الأخبار اللبنانية
الوزير اللبناني السابق والقيادي في تيار المستقبل سمير الجسر في حوار خاص لـ “المغرب”:

واستبعد، في حوار هاتفي خاص أدلى به لـ «المغرب» مباشرة من بيروت، أن تتم عملية انتخاب رئيس جديد للبنان قبل أواخر الصيف مشيرا إلى أن التفاهمات الإقليمية ستساعد حتما في إنهاء الأزمة وتجنب البلاد خطر الفراغ الرئاسي.
هل بالإمكان أن توضحوا لنا حقيقة ما يحصل اليوم في لبنان ومن المسؤول عن العمليات الإنتحارية الأخيرة التي استهدفت إحداها أهم كبار قادة الأمن اللبنانيين؟وما هي أسبابها برأيكم؟
لبنان جزء من المنطقة يتأثر بها سلبا وإيجابا، فحينما يكون هناك استرخاء سياسي في المنطقة ينعكس رخاء على لبنان، وإن كان هناك تأزم ينعكس تأزما على لبنان، المهم ان يبقى اللبنانيون بمنأى عما يجري في المنطقة وان يجنبوا لبنان قدر الإمكان الانغماس في شؤون المنطقة، لان أي تدخل ستكون له تداعياته السلبية على لبنان.
لا نعلم من المستهدف الحقيقي من العملية لكنها بالتأكيد تطال الأمن في لبنان، ولا احد يستطيع تحديد الجهة التي نفذت التفجير قبل إلقاء القبض على الفاعلين او ان يكون هناك بعض الخيوط المتصلة بعملية التفجير، خاصة وان العمليات الإرهابية دائما ما يكون لها أسماء جديدة تكون وهمية في غالب الاحيان، وعند القاء القبض على بعض المتورطين تتبين الجهة التي تقف خلفهم. إن الهدف هو اضرام نار الفتنة في لبنان خاصة اذا كانت ستطال مجموعات من مذهب معين او طائفة معينة، فيكون القصد احداث مشكلة ليكون هناك ردات فعل تدخل البلد في أتون الفتنة.
جبهة النصرة سبق وان تبنت هذه العملية ..فما هي المعلومات المتوفرة لديكم عن هذا التنظيم وهل يرتبط بأجندا استخباراتية معينة؟
لا أدري ان كانت جبهة النصرة هي من نفذ او تبنى تنفيذ العملية، سمعنا عبر تويتر أن «لواء أحرار السنة» هو الذي تبنى العملية، ولكن أيضا لا أحد يعلم إن كان لهذا التنظيم وجود وهل أن التسمية حقيقية أو وهمية أو أن الأمر يتعلق بتغطية على تنظيم آخر. نحن لا نعلم عن جبهة النصرة اكثر مما تكتبه الصحف، أي أنه تنظيم قد يكون على علاقة أو ارتباط بتنظيم القاعدة.
أين وصلت مساعي انتخاب رئيس جديد للبنان ؟ وإلى أي مدى بات انتخاب رئيس لبناني مرتبط بالتفاهمات الإقليمية خاصة بين السعودية وايران ؟
هناك مشكلة شبه مصطنعة في هذا الاطار، لانه لا يفترض ان تكون هناك مشكلة. لاننا ان كنا فعلا في نظام ديمقراطي فعلينا ان نعلم ان هناك رابح وخاسر وان هناك مرشح، ومن تأتي به الانتخابات يفوز، ما يحدث في لبنان هو محاولة لاستباق الأمر وتعطيل جلسات المجلس حتى يفرض مرشحا من هذه الجهة او تلك.
لا شك أن الالية التي وضعتها هيئة مكتب المجلس النيابي اثرت في تأخير او تعطيل الانتخابات. فعندما توضع آلية، وهي للأسف غير موجودة في الدستور، تقول بأنه يلزم الثلثان في الجلسة الاولى وفي الجلسات التالية لانتخاب رئيس جديد، وحين نعلم ان ما من تحالف في المجلس يستطيع ان يحقق هذا العدد، فكأننا وضعنا اسسا لعدم إجراء الانتخابات وللاتجاه نحو تسوية ومرشح توافقي. والتسويات قد تطول لذا لا اتوقع انتخابا سريعا لكن في النهاية حتما سيجري انتخاب رئيس ربما في أواخر الصيف.
الخلاص سيكون في لبنان لكن لا شك ان التفاهمات الاقليمية تساعد على حلحلة الامور،لانه لا يخفى على احد ان الفرقاء السياسيين اللبنانيين لديهم تحالفات اقليمية وهذا امر معروف، فربما التفاهمات الاقليمية تحلحل وتسهل الامور.
أين تقفون اليوم من ترشيح سمير جعجع للرئاسة رغم معارضة قطاعات واسعة من مدينتكم طرابلس لهذا الترشح على خلفية ارتباط اسم جعجع بقضية استشهاد رئيس وزراء لبنان الأسبق، وأبن طرابلس، الشهيد رشيد كرامي ؟ وهل سيؤثر دعم تيار المستقبل له على شعبية هذا الحزب لدى ابناء طرابلس ؟ ومن هو المرشح البديل الأوفر حظا؟
انا ملتزم بتيار المستقبل الذي هو جزء من 14 آذار، وسمير جعجع لا يزال مرشح 14 آذار، وحتى هذه اللحظة ليس هناك من بديل، ونحن نعلم ان واقع التوازنات السياسية كما بينته الجلسة الاولى من الانتخابات، يؤكد ان ليس هناك من ائتلاف سياسي يحوز على الاكثرية المطلقة، وهذا يصعب الامور ويدفعها نحو التسوية.
جعجع لديه خصوم في طرابلس نعم، لكن ايضا له مؤيدين، ويتمتع ببعض الشعبية نظرا لمواقفه التي كانت مع المدينة وأيضا مواقفه الداعمة لتيار المستقبل في اوقات الشدة.
انتخاب الرئيس يجب عدم النظر إليه من منظور محلي او اقليمي وانما من منظور وطني، ونحن نتجاوز النعرات المحلية والاقليمية ونتجه باتجاه وطني. ليس هناك مرشح بديل اوفر حظا، باعتقادي المرشح الاوفر حظا هو مرشح التسوية، الذي لم يظهر اسمه حتى الان.
لا يزال لبنان يعاني من ارتدادات الأزمة السورية فبرأيكم ما السبيل لتجنيب البلد الانزلاق الى دوامة طائفية جديدة على خلفية الانقسام حول دعم الأسد من عدمه؟
-هناك قاعدة واحدة هي النأي بالنفس قولا وفعلا، على الجميع ان لا يتدخّلوا بالموضوع السوري لا من قريب ولا من بعيد، يمكن فهم الموقف السياسي وهذا حق، وكذلك موقف الدعم الإنساني للسوريين، لكن التدخل بالحرب السورية سيكون له ارتدادات، لذا فالحل الوحيد هو الابتعاد عن التدخل وزج النفس في آتون الحرب السورية.
جريدة المغرب التونسية-روعة قاسم




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development