الأخبار اللبنانية

عقد النائب محمد كبارة مؤتمراً صحافياً في مكتبه في طرابلس

تناول فيه التطورات المحلية والاقليمية واكد أن السلاح يوزع في طرابلس وسائر المناطق اللبنانية وطالب المسؤولين بنزعه وجعل المدينة خالية من السلاح وقال: تتراكم الصعوبات على كاهل الشعب اللبناني وحكومتنا تتلهى بتأييد نظام الأسد ضد شعبه، سواء في سوريا أو في لبنان.
الغلاء يأكل المداخيل المحدودة جدا لشعبنا، هذا إذا وجدت، والحكومة لا تعرف كيف تقر زيادة الأجور أو كيف تكبح غول الغلاء.
حتى المطر، الذي هو خير في قاموس الشعوب العطشى كالشعب اللبناني، صار نقمة. يحول الشوارع إلى بحيرات، يقطع الطرقات والحكومة توقف التمويل عن مشاريع وزارة الأشغال، ويبقى الشعب اللبناني يشتري مياه الشفة التي لا تصل إلى بيوته.
الصقيع يغزو أجساد الأطفال والحكومة لا تعرف كيف تلجم أسعار المحروقات.
السرقات تتفشى في المدن والأرياف. الجريمة تتزايد على الرغم من نفي وزير الداخلية وإحصاءاته.
المخدرات تجتاح مجتمعاتنا والحكومة تكتفي بالمراقبة.
الاضطهاد يطال الحريات، والسفاهات تجتاح شاشات التلفزة سياسيا واجتماعيا وأخلاقيا، والحكومة تشارك في كل ذلك لتلهي اللبنانيين وتبعدهم عن المطالبة بحقوقهم.
وتابع :العالم يقاطع لبنان تدريجيا، ويهدد بمعاقبته، لأن حكامنا يؤيدون نظام الأسد في ذبح شعبه ويكذبون على الشعب وعلى العالم.
نظام الأسد حوّل سوريا إلى ساحة تسفك فيها دماء الشعب السوري كما سفكت دماء الشعب اللبناني بسكاكين المخابرات الأسدية في الساحة اللبنانية سابقا.
فهل يتدارك العرب الموقف جديا لإنقاذ الشعب السوري من جلاده، بدلا من إطالة أمد الأزمة وإتاحة المجال لسفك المزيد من الدماء الزكية؟
على العرب أن ينقذوا سوريا، وبسرعة قبل أن يشرّع الأسد ساحتها لكل قوى التآمر في العالم فيدفع الشعب السوري أثمانا مضاعفة من دمه.

أدوات النظام السوري تعمل على نشر خلاياها في طرابلس، وعكار، والمنية، والضنية، والبقاع، وصيدا، وإقليم التفاح، وبيروت، وجبل لبنان بشقيه الدرزي والمسيحي، لضرب الاستقرار نهائيا بالتوازي مع تردي وضع نظام الأسد في سوريا.

السلاح يوزع على عينك يا تاجر، والقتلة يرصدون أهدافهم بدقة، والمعلومات متوافرة لدى الجميع، حتى وزير الداخلية يقر بذلك، ومع ذلك لا نفعل شيئا.
وسأل: لماذا لا تداهم القوى الأمنية مستودعات الأسلحة التابعة لأدوات الأسد في كل لبنان؟ مع أن الجميع يعلم أين هي؟
هل لأنها تحتمي تحت مظلة ما يسمى مقاومة أو ممانعة وهي في الحقيقة قوى احتلال أسدي- فارسي تسيطر على لبنان الذي يتذكر بعد أيام معدودة استقلاله المغيب؟
كيف لا نخجل من الاحتفال بعيد الاستقلال فيما البلد يسيطر عليه بشار الأسد وحسن نصر الله ويديره من هم تحت سيطرتهم؟
وكيف نرد على هذا الاحتلال؟ هل بتنظيم احتفال ثان بالاستقلال والتخلي عن الاستقلال الأول؟
هل ردنا هو بالهروب إلى الأمام أم بمواجهة ما يحدث؟
إذا بقينا على هذه الحال، وتمسكنا بالهروب من المواجهة كمسار ومنهاج عمل، فإننا قد نحتفل بذكرى الاستقلال العام المقبل في المغتربات فقط.
واشار:الاعتراف بالخطأ فضيلة. من هنا علينا أن نبدأ.
نعم أخطأنا لأننا لم نطرد لحود من قصر بعبدا،
وأخطأنا لأننا دخلنا في خطيئة التحالف الرباعي،
وأخطأنا عندما شاركنا باتفاق الدوحة،
ونخطئ مجددا إذا هرّبنا استقلالنا من مناطق تحت سيطرة السلاح اللاشرعي إلى مناطق يحاول هذا السلاح  السيطرة عليها. وسيحقق ذلك إذا لم نقف بوجهه في أي منطقة من لبنان.
ونخطئ إذا قبلنا بأي حوار ندعى إليه لأنهم يريدون أن يكسبوا الوقت كما كسبوه سابقا  ويريدوننا أن نحاور المُحتل المسلح ما يعني قبولنا بسلاحه.
لا نريد أن نكرر تجربة القبول بتسوية الدوحة السيئة الصيت التي كانت مجرد اعتراف واقعي منا وقبول المهزوم بانتصار المسلح واحتلاله لبيروت التي ما زال يحتلها حتى الآن.
الاعتراف بالخطأ يجب أن يشكل بداية للتصحيح. والتصحيح يبدأ الآن، وليس في العام 2013، لأننا إن لم نصحح الآن فقد لا نصل إلى المشاركة في الانتخابات في العام 2013.
وأردف: نريد أن نعلن أن كل من يرفض التعاون مع المحكمة الخاصة بلبنان، تمويلا أو مقاضاة، هو مجرم وخائن حتى إثبات العكس.

لا نريد أن نكتفي بوصف واقع سيطرة القوى اللاشرعية على مقدرات البلاد بل نريد التحرك الجاد لإنهاء هذه السيطرة.
إذا لم نواجه الآن وبجدية مطلقة فلن نصل أبدا إلى أي انتخابات.
التحدي الذي يواجهنا الآن ليس الانتخابات، بل الاحتلال الأسدي- الإيراني المسلح للبنان. وإذا لم نتحرر من الاحتلال فعن أي انتخابات نتحدث؟
ورداً على سؤال قال : أنا دائماً أعبر عن رأي ورأي أهالي المدينة وثمة مرحلة صعبة وواقع أليم نعيشه وثمة أيضاً محطات مهمة يجب أن نواجهها وأن نفكر كيف ننقذ البلد من المطبات التي تهدد استقرار واقتصاد وحرية ودمقراطية الشعب اللبناني واذا كان هناك قوة أقوى من الحكومة ومن الدولة يجب علينا أن نفكر في سبيل جدي للخروج من هذه الأزمة التي باتت تهدد الجميع، وحكومتنا اليوم تتعاطى مع نظام الأسد رغم كل المجازر التي ترتكب بحق الشعب السوري ، وأريد أو اوضح أو أقول كيف يمكن اجراء الانتخابات في ظل السلاح الذي ينتشر في كافة المناطق ويوزع يومياً على مرأى من كل أجهزة الدولة ونحن نطالب بسحب هذا السلاح بأسرع وقت ممكن ووضع حد له من قبل المعنيين في الدولة لأن رهاننا دائماً يبقى على الدولة اللبنانية وعلى الجيش وقوى الأمن.
ورداً على سؤال آخر قال : بيروت اليوم محتلة من قبل حزب الله والفريق السوري والايراني الذي يصول ويجول ويتحكم بالوضع حسب مصالحه الشخصية ، لذا من واجب الدولة اليوم قبل الغد وضع الحد لهذا الأمر ولانتشار السلاح والذي بات غير مقبولاً في لبنان عامة وطرابلس خاصة، وثمة بعض الأشخاص يريدون أن يصوروا أن طرابلس ارهابية وغير خاضعة لسلطة الدولة، ولكن أؤكد أن المدينة هي من أكثر المدن اللبنانية خضوعاً للقانون وهي مدينة التعايش والعيش المشترك ونحن ندفع أثماناً غالية منذ بداية الحرب اللبنانية في العام 1975 يوم خرجت معظم الشرائح اللبنانية منها. وكقيادات في المدينة قمنا بزيارة المسؤولين وطلبنا منهم أن تكون طرابلس منزوعة السلاح وأعلمنا الجميع أن الذين يحملون السلاح فيها هم من فئة واحدة ونحاول أن نتدارك هذا الموضوع لأن أي خلل أمني سيؤثر على اقتصاد المدينة وعلى أهلها الذين يمرون بأزمة اقتصادية صعبة.
كبارة لفت الى أن ثمة فريق يحاول تخويف المواطنين من سقوط النظام السوري ويخلق سيناريوهات لارباكهم من هذا الموضوع، وأكد أن المدينة ستكون بمنأى عن أي نزاع مسلح لأن تاريخها أثبت أن المدينة تستوعب كافة شرائح المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى