المقالات

الى متى هذا الذل ؟ بقلم: عماد عيسى

الى متى هذا الذل ؟ بقلم: عماد عيسى
مهما قلنا عن الهوان والذل العربي فنحن لا يمكن ان نعطيه حقه لأنه ذل وهوان لا يمكن ان ينتهي الحديث عنه ولا بأي شكل من الاشكال . ولكن هو حديث مخزي وذميم ولا يمكن ان يرفع الرأس . بل على العكس فهو يطأطأ الراس بكل ما للكلمة من معنى . ولكن فلنكن واضحين ان كل الكلمات لا يمكن ان تعبر عن هذا الذل والهوان والخنوع والتواطؤ والخيانة .وهنا اعني بعض الشعوب وليس كل الشعوب لان هناك شعوب اثبتت انها عظيمة . 
تعالوا نفند سويا حال الخزي العربي اين وصل ؟ وبصراحة فلنقلها مهما كانت قاسية . ان الحال التي وصلت اليها هذه الامة  لم تصل اليها عبر التاريخ وبكل المقاييس المخزية .
ملايين العرب في هذه الكرة الارضية وصل بهم الحال بأن يكونوا غير مبالين بما يجري لاخوانهم العرب اينما كانوا .وطبعا هذا لايسري على كل الشعوب العربية كما قلت سابقا , بل على الشعوب التي لا تفعل شيء سوى البكاء على الاطلال وهي تجيد هذا الفن وانا اسميها امة الهوان  ، ولكن مع الأسف فأن عقيدة الهوان والذل  والتي تحكم شعوب هذه الامة اقل ما يقال عنها انها امة  الرقص على انغام . والذين يسعون دائما لسلب قيمة هذه الامة وحضارتها الغنية وثرواتها الهائلة . وذلك تحت مسميات وعناوين مختلفة . عذرا على كل ما يصدر مني ولكن ما نراه هذه الايام على شاشات التلفزة لا يمكن ان يتصوره عقل بشري .
ولوغصنا  في أعماق هذا الذل العربي والهوان… بل اكثر من هذا فلو تحدثنا عن سقوط للرجولة والشهامة العربية التي كانت تتميز بها القبائل العربية وهم اصل العرب .. لوجدناانفسنا نتحدث . حديث طويل وشاق ومتعب، ولعدة اسباب , منها ان التاريخ الضارب في عمق التحدي، فيه الكثير من معاني النبل والتي تجلت  عبر مسارات هذه الأمة المختلفة… فهناك الإنسان الذي يرفض ولا يقبل أن يسرق إنسانية الآخرين… الذي فيه روح تتجلى في سموها لترتقي الى الاعالي  ولترفع من قيم الحياة الانسانية.. وفيها الكثير الكثير . ولكن السؤال ماذا يمكن ان نفعل ؟
على ما اعتقد بأن بعض الانظمة العربية سقطت في فن الرذيلة والذل والهوان… وعلى ما يبدو لم يتبقى للشعوب أي صوت… بل اكثر من هذا فلم يبقى للكريم كرامة والعربي فقد النخوة وفقد الشهامة . وفقد الرجولة .  حتى العربي النبيل طعن بشرفه , وهذ ما تعمل عليه اسرائيل العدو الاول للعرب …. حتى الكلمات فلم ولن تجد صدى في قلوب مزقها الظلم والقتل والإحتلال الداخلي من أنظمة الرذيلة والمدعومة من عدو هذه الامة .
والانكى من هذا ان تأتي ما تسمى ظلما وتجاوزا جامعة الدول العربية، ونبدء بسماع القيل والقال  على موعد القمة ومشاركة فلان من الرؤساء او مشاركة فلان ،والبيان الختامي وهل توافق الولايات المتحدة الامريكية عليه ام لم توافق.  ولكن حتى لو اتفقوا فلن يتفقوا الا علينا . ونحن ما زلنا نصفق لهم ونرقص لهم من اجل اسعادهم .
تمزق اجساد الاطفال والشيوخ والنساء في فلسطين . وتنتفض الشعوب في مسيرات غاضبة ومن ثم يصدر ديوان للشعر يتحدث عن هؤلاء الشهداء . ايها السادة دعونا نسأل هل سيتوقف قتل الابرياء ؟ !!
ابدآ ما دام بعض الحكام , هم فاسدون  ، مادام زعماؤنا لا يجتمعون الا على اشلاء جثث الاطفال في لبنان وفلسطين .  ، مادام الوزراء يتنقلون عبر العواصم من أجل !!!!!!!!!!!!!!!
هل يمكن ان يغاروا على اعراض النساء في غزة وهيي تصرخ وا معتصماه ….. هل التاريخ سيعيد نفسه ومرة اخرى نرى شهامة العرب ؟
هل يمكن أن نتوقع هبة وزأرة الأسود من حكام همهم الوحيد الحفاظ على الكراسي والمواقع السلطوية ؟
ايها السادة … لم يقتصر الموت والإغتيال على
اطفال فلسطين من امثال محمد الدرة وغالية وايمان , بل وصل الى الآخرين وهو ما سيهز تلك الانظمة المهترئة اصحاب الهوان والذل  العربي، ستظل دماءهم لعنة تطاردهم الى يوم القيامة ، وستظل دمائهم في أعناق هؤلاء…
انادي امهات الشهداء واقول لا تنتظروا من  الحكام شيء .  فهم مشغولون .    … ولا تنتظروا من  الشعوب شيء فأنهم  تحت الإقامة الجبرية اما الشريف فيهم فهو في إفراج مؤقت… لا تنتظروا من كتابنا شيء فأنهم مشغولون بكتابة البيانات والتقارير ويجرون الاتصالات من اجل الحديث الى الفضائيات… لا تنتظروا الصحافيين –. وحاشا الشرفاء من الصحافيين الذين يعدون على الأصابع .
يا نساء فلسطين لا تنتظرونا فلقد اصبحنا مدمنين على الذل والهوان  واصبحنا اذلاء لا تنتظروا منا شيء فأن النخوة العربية ماتت وتلقينا العزاء فيها منذ زمن والغيرة ذهبت مع النساء اما الكبرياء فلقد اصبح من الذكريات.. ولا تلومونا فلقد ادمنا على هذا الهوان  .
فلنعترف بأننا جبناء وبأننا اذلاء . وبأن الهوان العربي اصبح واضحآ وأنكشف اكثر وسقطت ورقة التوت .
ولكن وبالنهاية لا يمكن ان ننسى الملايين من العرب الذين خرجوا الى الشوارع للتعبير عن غضبهم . وحبهم للانسان . ورفضهم الظلم .
ولكن رغم انه واجب عليهم التعاطف والتعاضد مع اخوانهم الا انه من الواجب ان نقول لهم شكرا وجزاكم الله خيرا ولكن تابعوا تابعوا تابعوا . 
وهنا نذكر ما قاله نبينا محمد عليه الصلاة والسلام وهو اصدق القائلين ( الخير بي وبأمتي الى يوم الدين )
اسمحوا لي ان اعترف بأنني اتمنى ان اضع فوق رأسي اقدام اطفال فلسطين لانها والله تاج وبكل فخر وبلا منازع واسأل الله ان يهدي حكامنا ويعودوا الى رشدهم والى دينهم وان ينصر اهلنا في غزة  ……
ما قيمة مجلس الأمن وسائر المنظمات الدولية ، واسرائيل ترتكب في كل يوم مجازر دموية مقززة بحق أطفال غزة ونسائها ومدنييها دون أن يحرك هؤلاء ساكنا ، ودون أن يحتكم رؤساؤها واعضاؤها الى القانون الذي يفترض أن يحترموه وان يحتكموا اليه والى شرعة حقوق الانسان التي تلزمهم مراعاتها وتنفيذها كائنا ما كانت العوائق والذرائع والمبررات !

فان في قيام الرئيس الفنزويلي  بطرد السفير الإسرائيلي من بلاده لهو عمل مشرف يرفع رؤوس الشرفاء.
واخيرا ..  فإننا لا زلنا ننتظر تحركا من الشعوب العربية  يغسل العار الذي لحق بنا ، ويصحح المسار العربي .

عماد عيسى – الشبكة الدولية من اجل فلسطين
009613308152

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى