المقالات

الإقتصاد الإسلامي في زمان الربا والزنا \ بقلم أ. علي سلمى

النظام الاقتصاد الإسلامي يحمل أهمية كبيرة بين الأنظمة الاقتصادية المختلفة، وذلك لعدة أسباب وميزات تجعله يلفت الانتباه ويجذب اهتمام الباحثين والمختصين في مجال الاقتصاد والتنمية.
إليكم بعض أهم هذه الأسباب:
فهو المسؤول الأول عن إقامة التوازن الاجتماعي، حيث يعتبر الاقتصاد الإسلامي نظاما اقتصاديا مبنيا على مفاهيم العدل والمساواة والتوازن الاجتماعي.
يهدف الاقتصاد الإسلامي إلى توزيع الثروة بشكل أكثر عدالة وضمان الحد الأدنى من المعيشة الكريمة لجميع أفراد المجتمع. وخاصة في دول يحكمها لصوص.
هذا يساهم في تقليل الفقر والتفاوت الاجتماعي، وبالتالي يعزز استقرار المجتمع والاستدامة الاقتصادية.
ويمنع انتشار أحزمة البؤس ويمحو الفقر الذي بدوره هو زريعة لممارسة أعمال الفجور والمجون وأعمال الدعارة…
*كما يسهم في الحماية من الاحتكار *من خلال الحافظ على التنافسية في السوق ويحمي حقوق المستهلكين ويشجع على تحقيق أفضل قيمة للمنتجات والخدمات ويمنع الغش بمختلف أشكاله كما يسعى لضمان حقوق وصحة البشر.
ويعزز التنمية الشاملة حيث يركز الاقتصاد الإسلامي على تحقيق التنمية الشاملة للمجتمع وليس التركيز فقط على النمو الاقتصادي أي تنمية كافة القطاعات بعكس الاقتصاد الحالي في لبنان الريعي والسياحي المؤقت، ويحرص كل الحرص على تحسين مستوى المعيشة وتوفير فرص العمل والتعليم والصحة والإسكان، وهذا يعزز الاستقرار الاجتماعي ويساهم في رفاهية الناس وبناء الأسر التي بدورها من ركائز بنا مجتمع متماسك.
وللمسؤولية الاجتماعية دور كبير في هذا النوع من الاقتصاديات حيث يشجع على المسؤولية الاجتماعية للأفراد والشركات. فالتعامل التجاري والمالي يجب أن يكون في إطار الاهتمام بالمصلحة العامة ودعم المشاريع الاجتماعية والبيئية المفيدة للمجتمع والتنمية المستدامة ولتحقيق التنمية المستدامة، يحرص على توجيه النمو الاقتصادي بشكل يحافظ على الموارد الطبيعية ويحمي البيئة للأجيال القادمة
ويدعم الاستقرار المالي النظام حيث يحظى بميزة في تحقيق الاستقرار المالي، من خلال تجنب المخاطر النظامية المرتبطة بالفائدة والتي قد تؤدي إلى الأزمات المالية الكارثية
كما حدث في أزمة الرهن العقاري في أميركا حيث ظهرت على السطح فجأة عام 2007

  • وأزمة إنهيار سعر صرف العملة في لبنان واليونان*
    وعلى الرغم من هذه المزايا، يجب أن نلاحظ أن الاقتصاد الإسلامي يواجه تحديات وصعوبات في تطبيقه بشكل كامل في العالم الحديث، خاصة فيما يتعلق بالتكامل الاقتصادي العالمي والقوانين والممارسات المالية التي ترتكز على الربا أي الفائدة بسبب محاربته للفائدة، وهنا لا بد من دور للباحثين والاقتصاديين على دراسة وتحليل أداء الاقتصاد الإسلامية استكشاف كيفية تطبيق مفاهيمه وقيمه القيمة بشكل فعال في الظروف الاقتصادية المعاصرة في ظل تحكم القوى العلمية والرأسمالية بعالم المال والمصارف وتشجيع نشر الربا وشرعتها وقوننتها
    تحت مسمى الفائدة
    بقلم أ. علي سلمى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى