الأخبار اللبنانية

ريفي: التعطيل المتمادي لن يحقق لمريديه أي مكاسب بل يحملهم مسؤولية إرتداداتها السلبية

وطنية – رأى وزير العدل اللواء اشرف ريفي أن “الواقع الذي يعيشه لبنان يتطلب الترفع عن الأنانيات والإقلاع عن المسار التعطيلي والكف عن المضي في خطيئة تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية، الذي يشكل مظلة الأمان السياسي للبلاد ويعود للعب دوره الناظم لعمل المؤسسات والساهر على حسن انتظام العمل العام الذي يشكل ممرا إلزاميا لمعالجة الخلل المؤسساتي”.

وقال في كلمة بثت مباشرة عبر الهاتف خلال إفطار أقامته “جمعية أبناء الضنية” في سيدني – اوستراليا: “من دواعي سروري أن أتوجه إليكم في هذه الأمسية من هذا الشهر المبارك، لأعبر عن مدى اعتزازي بكم وبالدور الذي تضطلعون به في أوستراليا، هذا الدور هو مصدر فخر واعتزاز لكل لبناني يعرف أهمية وجودكم في بلاد الإغتراب، والمهام التي تقومون بها وتعود بالخير والنفع على وطنكم الأم لبنان، بقدر ما تعود على وطنكم الثاني أوستراليا”.

أضاف: “إذا كان لبنان يتغنى بثرواته الطبيعية وبطاقاته البشرية وغناه الثقافي وبتنوعه الطائفي والديني، فإن اللبنانيين المنتشرين في عالم الإغتراب هم الثروة الكبرى والرافعة الأقوى التي يعترف بفضلهاالجميع. هذا ما يعرفه القاصي والداني فكيف بي، وأنا الذي خبرتكم عن قرب، واطلعت على بعض مما تقدمونه للوطن، الذي يفخر بكم ويعتز بعطاءاتكم. وهذا ما رسخ في وجداني مقولة أن لبنان لا ينهض إلا بجناحيه المقيم والمغترب”.

وتابع: “لا شك أنكم تعرفون، كما أعرف، دقة الظروف التي يمر بها وطننا الغالي وتحول دون تواصلنا بشكل أكبر، وتتألمون كما نتألم لما أصابه ويصيبه من أحداث أمنية أدت إلى سقوط ضحايا أبرياء ومآس تعمل أيادي الشر على زرعها لبث الفتنة والتفرقة بين اللبنانيين، فضلا عما يعانيه الوطن من تراجع كبير في عمل مؤسساته الدستورية، وتحويل البعض منها إلى مؤسسات شاغرة، كما هو واقع الحال في رئاسة الجمهورية، والبعض الآخر معطل أو شبه معطل كما هو الحال في مجلس النواب ومجلس الوزراء. والمؤسف أن البعض من المغامرين بمصير البلاد، ماضون في المكابرة وتجاهل الأخطار المحدقة بلبنان، ولا يزال هؤلاء يمعنون في طرح مشاريع لا تقود إلا إلى مزيد من الانحدار والتقهقر، مشاريع يدفع اللبنانيون، كل اللبنانيين، أثمانها المكلفة، وأنتم بالتأكيد تعانون كما نعاني نحن من آثارها السلبية”.

وقال: “إن التعطيل المتمادي بدءا من الرئاسة الأولى، إلى باقي المؤسسات، لن يحقق لمريديه أي مكاسب، إنما يحملهم مسؤولية إرتداداتها السلبية على اللبنانيين، سواء كانوا مقيمين أو مغتربين. المطلوب أن يعي هؤلاء محاذير جر البلاد إلى الانكشاف السياسي والأمني، وإلى تشريع أبواب الوطن على الحرائق المشتعلة من حوله”.

ورأى أن “ما يعزز فرص دخول لبنان في آتون المستنقع الذي ما زلنا نحذر منه، هو إصرار فريق من اللبنانيين على التوغل أكثر وأكثر في آتون حروب المنطقة، وهو للأسف يغامر بمصالح لبنان وأمنه واستقراره، ويضحي بعدد كبير من الشباب اللبناني من خلال زجهم في معارك غير مبررة ولا مقبولة”.

أضاف: “لبنان يواجه أيها السادة خطرين، الخطر الأول يتأتى من السعي للهيمنة على الدولة ومحاولة إخضاعها وتطويعها لصالح دويلة لا يمكن أن تقوم وتتولى ذلك قوى وأحزاب محلية تعمل بالوكالة عن جهات إقليمية باتت معروفة للجميع، وهذا ما نعمل على مواجهته في السياسة وفي المواقف الثابتة والداعية للعودة إلى الدولة، ولم يكتف هذا المشروع بالعمل ضمن حدود الدولة، بل تمادى للخروج إلى سوريا والعراق للقتال لصالح مشروع لا صلة للبنان وللبنانيين به، وقد استدرج هذا المشروع ولمواجهته عنفا وإرهابا مضادا، مما أوقع لبنان بين نارين، لا بل يمكن أن نقول بين إرهابين. ونحن إذ نرفض الإرهاب الأول ونواجهه نرفض الثاني وندينه”.

وتابع: “إن هذه المواجهة تفرض على كل لبناني مخلص ألا يكون بمنأى عنها، فكما أن الوطن للجميع فهو يحتاج إلى طاقات الجميع، مقيمين ومغتربين، وأنا على يقين أيها السادة أنكم غير مستقيلين من مسؤولياتكم، كل منكم قادر على نصرة لبنان من موقعه ودوره، وما تقدمونه للوطن عموما ولمنطقتكم وأهلكم خصوصا، لهو دليل على أنكم تبقون رهان لبنان الرابح دائما. وبقدر ما تعول الدولة على دوركم في النهضة الاقتصادية، والإنمائية والعمرانية والمالية، بقدر ما يتوجب عليها مسؤولية توفير حقوقكم عليها. إن واجب الدولة، أن تفي بالتزاماتها، وتمنحكم الحق في المشاركة في الحياة السياسية، وفي الاستحقاقات الإنتخابية، سواء كانت رئاسية، نيابية، أو بلدية، ترشحا واقتراعا، وهكذا تبقى الصلات متينة، ويبقى جسر التواصل بين لبنان المقيم ولبنان المغترب صلبا وقويا”.

وختم ريفي: “أملي أن يبقى هذا التواصل وأن تبقى هذه اللقاءات مستمرة وبتفاعل كبير، لنتشارك في حمل المسؤولية والمساعدة على العبور بالوطن وإياكم إلى بر الأمان. رهاننا عليكم كبير ونحن على ثقة أنكم على قدر المسؤولية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى