الأخبار اللبنانية

كنعان: المقاطعة تقتل الحقوق وعلى رأسها قانون الانتخاب الجديد

عقد النائب ابراهيم كنعان لقاء حوارياً، في فندق البادوفا سن الفيل، بدعوة من هيئتي سن الفيل وجسر الباشا في التيار الوطني الحر، في حضور رؤساء بلديات المتين والخنشارة والمروج وكفرتي وعين سعادة وبيت مري وقرنة شهوان ومزرعة يشوع والفنار والقعقور، ونواب رئيس بلديات الدكوانة وسن الفيل وعينطورة، واعضاء مجالس بلديات متنية ، ومختار جورة البلوط، ومخاتير بسكنتا والجديدة وسد البوشرية وبيت مري والمسقا ومار شعيا ، وفعاليات.

ووزّع على الحاضرين كتيّب بالمشاريع المنفّذة، بمتابعة من تكتل التغيير والاصلاح، في مختلف المناطق والبلدات والقرى المتنية، ساحلأً ووسطاً وجرداً، والمشاريع التي تنفذ اليوم، او المنوي تنفيذها في الفترة المقبلة.

وكان عرض للمشاريع التي نفّذت وهي : الوادي الصناعي، الدكوانة-مار روكز-عين سعادة، وادي الجماجم-بسكنتا، الخنشارة-بولونيا، بسكنتا-باكيش.

اما المشاريع التي هي في طور التنفيذ: بعبدات-ترشيش، صنين-زحلة، اضافة الى الطرقات الفرعية في البلدات.

وستتم متابعة مسألة الصرف الصح في البلدات المتنية، عائدات البلديات بعمل نيابي وزاري مشترك، والموضوع الأمني عديداً وعتاداً، واوتستراد الرئيس اميل لحود ( المتن السريع) الذي اتخذ قرار استكمال تنفيذه.

وبعد كلمة ترحيب من امين سر هيئة سن الفيل، كانت كلمة النائب كنعان جاء فيها:

إن النائب في شكل عام، ولاسيما في المدرسة السياسية التي خرجنا منها، هو وكيل عمن انتخبه وعن الشعب اللبناني عموماً. وانا امثل قضاء المتن الشمالي، وصوتكم وهواجسكم وهمومكم تعني لي. فعندما تكونون مرتاحين اكون مرتاحاً ، وعندما يكون هناك ما يعكّر صفو العلاقة، لا بين النائب والناخب فقط، بل بين الناخب المتني ودولته في كامل مؤسساتها وتنوع ادارتها، فأنا من النواب الذين لا يكونوا مرتاحين في هذا السياق.

اضاف : “ما نقوم به هو جزء من عمل كتلة. وحضوري متكلّماً عن هذه المشاريع والانجازات  بينكم هو كمحاضر . فهذه المشاريع في نهاية الأمر، نتيجة عمل كتلة نيابية لها حضورها الفاعل في كل لبنان. وحضورنا الفاعل في المجلس النيابي والحكومة هو بسبب دعمكم الذي اوصلنا الى هذا الموقع، ويجب ان يترجم شراكة في النظام، وتنمية في المناطق”.

وتوقّف كنعان بداية عند المرحلة الصعبة التي يمر بها اليوم، معتبراً أن لا يمكن الدخول الى اي مسألة اجتماعية واقتصادية من دون استعراض الوضع الراهن بداية، وقال” إن الواقع صعب. ونحن نرى من حولنا حريق كبير ومنطقة تغلي وانهيارات تحصل وحروباً. وهناك اناس يشبهون ذلك بربيع عربي وما الى ذلك، وآخرون يعتبرون انه قد يصل الى الجحيم. نحن في لبنان لا نزال ننعم حتى هذ الساعة على رغم الخروقات وبعض الحوادث المؤسفة والمرفوضة، ننعم بالحد الادنى من الاستقرار. لدينا دولة ومؤسسات تحتاج الى اصلاح وتفعيل وتعزيز مشاركة، وجيشنا قادر على الاضلاع بمهامه على رغم حاجته الى الدعم” .

وسأل كنعان “ماذا نريد وما هو مشروعنا؟”، قائلاً: “ان ارادتنا في شكل حازم وحاسم هي اعتبار هذا الاستقرار خطاً احمر. ولدينا ثقة بوعي اللبنانيين، وبأن التجارب التي مررنا بها في السنوات الماضية، تدفعنا الى ان نكون حذرين في التعاطي مع الشعارات التي نسمعها، ومحاولات اخذنا الى مشكلات تريد اعادة تحويل لبنان الى ساحة”.

وتابع كنعان “اذكركم في هذا السياق، بالسين سين، التي عندما حصل الزواج بينهما دفعن الثمن، وطال شهر عسلهم 15 عاماً، فدفعنا الثمن ضربا للسيادة واحتلالا ووصاية ومؤسسات مهرية وهدراً وفسادا. وكنا نحن، مع غيرنا، من الذين صمدوا في وجه محاولات تغيير كل معلم النظام الديموقراطي في لبنان. ولكن بعدما انتهى شهر العسل وافترق العشاق ودخلنا في معركة الطلاق بين سوريا والسعودية، وما يرمز  اليه ذلك من محاور اقليمية ودولية،  هناك من يريد تدفيعنا الثمن، بتبرع البعض من بيننا في بعض الأحيان. فلماذا مكتوب علينا ونقبل في كل مرة ان نكون متراساً واكياس رمل تحوّل لبنان الى ساحة صراع لا علاقة لنا بها”.

وبعدما استعرض كنعان هذا الواقع، ركّز على امور ثلاثة مطلوبة: قانون انتخاب، وموازنة، ولامركزية ادارية.

1-المحافظة على المؤسسات وعدم تعطيلها، لأنها اساس استمرارية وتطوير منطق الدولة، التي لا يكون فيها المال سائباً والأمن فالتاً والسلاح غير مضبوط ومنظّم. لذلك، لا تضحّوا بمؤسساتكم من اجل رغبات موحى بها، على اساس ان التفاهم لم يحصل بعد بين القوى الاقليمية الكبيرة في المنطقة، لذلك يجب ان يستمر الكباش في لبنان. من هنا، على المجلس النيابي ان يستمر بعمله. واذا تعطّل المجلس في الماضي، فهذا لا يعني انه يجب ان يتعطّل اليوم. والجيش اللبناني يجب ان يكون محمياً بتجهيز وموازنة وقرار سياسي. ويجب ان يستمر عملنا بالملفات التي نحن قادرون على الانتاج فيها والانجاز. ومن هذا المنطلق، فقانون الانتخاب ليس عرضياً وهامشياً، بل مهم، يفترض علينا جميعاً التعاون من اجل تأمين تمثيل مسيحي افضل. لأن المسيحيين في هذا النظام هم جسر العبور الى دولة ديموقراطية تعددية تحافظ على التنوّع. دورهم الحفاظ على لبنان لا التقوقع. ومن هذا المنطلق، يجب ان يكون قانون الانتخاب اولوية، ما يحتم علينا التعامل مع الموضوع بجدية، لا مشاهدة مسرحية قد تؤدي في النهاية الى ابقا ءالوضع على ما هو عليه، وانتخاب 22 نائباً مسيحياً بأصوات غير المسيحيين. فهل يعطيكم احد مقاعده؟ بالطبع لا، ومن هنا فالشراكة الحقيقة تقتضي الاحترام الفعلي للتمثيل.

2_ الموازنة التي لها اهمية كبيرة. فالبلديات تعاني من شح في الايرادات واهمال من ادارات الدولة. فتحسين هذا الأمر ممكن بوصول الموازنة على الوقت، لا ان تكون قضاء وقدراً. فعند وصول الاعتمادات في وقتها، وتدرس في شكل سليم، وتكون هناك رقابة فعلية عليها، ويكون هناك توازن بين المتن والاقضية الاخرى، وجبل لبنان وسائر المحافظات، عندها لا يعود المواطن يشعر بالاهمال وعدم القدرة على القيام بواجباته.

اما في الأمن، فقد تراجع عدد عناصر قوى الأمن في المتن، من 1500 عسكري عام 2005 الى حدود 350 اليوم. وفي بعض المخافر لا آليات. فهل يجوز ان يكون الأمن على هذا المنوال، وان تعاني مستشفيات المتن من نقص واهمال؟ وقد عملنا على تحسين اعتمادات المستشفيات الخاصة والحكومية. وما نطالب به ليست مسألة عابرة ومطلباً عادياً. اليوم هو الوقت لتصحيح الأمور. وهي من الملفات التي نحن قادرون على معالجتها اليوم في الحكومة والمجلس النيابي في وجود احترام القوانين والاصول والشفافية في الانفاق المالي.

3- في ما يتعلّف بالبلديات

*اللامركزية الادارية التي نص عليها اتفاق الطائف، والتي لم تطبّق على رغم مرور 22 عاماً. والقانون لم يخرج بعد من المجلس النيابي، ولم يأت من الحكومة. وهو مطلب مهم يؤمن الاكتفاء الذاتي للبلديات وامكانات للقيام بمشاريع. فألا يستأهل هذا القانون حركة نيابية ووزارية وبلدية ليجد طريقه الى التنفيذ؟

*الصندوق البلدي المستقل الذي وجهنا اسئلة عدة بموجبه الى الحكومة. وقد تمكنا من تأمين قسم من الاموال الى البلدات والتي هي امانة وليست ايرادات خزينة، ويجب ان توزع بوقتها الى البلديات. والصندوق البلدي المستقل يجب ان يحافظ على استقلاليته، والا يكون في وزارة المال، بل ان يكون مستقلاً، برعاية وزارة الداخلية والبلديات، فتوزع الأموال على البلديات في شكل منهجي.

*عائدات الخلوي التي لم توزّع منذ العام 2004 وحتى اليوم. وهناك مليار و200 مليون دولار اليوم في حساب وزارة الاتصالات للبلديات. وقد تقدّم به العماد ميشال عون عن تكتل التغيير والاصلاح، باقتراح قانون معجّل مكرر ببند وحيد، كان مجدولاً على جلسة السابع من الشهر الحالي التي ارجئت. ومن المفترض ان يقر هذا القانون في شكل سريع لأنه يوزّع الأموال على مستحقيها من البلديات، ما يؤمن للبلديات مبالغ لا تقل عن مليار ليرة، وصولاً الى 30 مليار، ما يؤسس لتنمية لا حدود لها.

*المشاريع المنفّذة

وفي ما يتعلّق بالبلديات كذلك، هناك امور عدة تحتاج الى تفعيل. وذلك لا يكون بعزل النفس والاستنكاف بل بالمطالبة والمتابعة. فموازنة المتن الشمالي كانت في التسعينيات وصولاً الى منتصف الالفين في حدود المليار ليرة. ولم تكن لتؤمّن اكثر من تعبيد زواريب وفي شكل عشوائي. اما اليوم، فطريق عين سعادة الدكوانة وحدود المنصورية على سبيل المثال، نفّذت بكلفة 4 مليار ليرة. وفي الجرد، الذي عانى من 35 سنة حرمان، وشبّهت طرقاته بطرقات الموت، نفّذت المشاريع فيه. فطريق وادي الجماجم-بسكنتا نفّذت بمليار و400 مليون ليرة. والعمل جار في مختلف المناطق المتنية ساحلاً ووسطاً وجرداً . وهناك طرقات نتابع تنفيذها بسبب تأخّر الاعتمادات التي نتابعها من مكان الى مكان بعيداً من الاعلام، ومنها طريق بعبدات- ترشيش. وفي بعض الأحيان، العمل مضن لمتابعة الأمور لوصولها الى نتيجة فعلية. ولو كانت الموازنة تقر قبل بسنة، وديوان المحاسبة يراقب، لكانت الاشغال تسير في شكل طبيعي من دون ان يلاحظ احد. ولكن، على سبيل المثال، لدى بعض المتعهدين ديون تصل الى حدود ال14 مليار ليرة في ذمة الدولة اللبنانية. فكيف من المفترض به ان يتابع عمله على هذا الاساس؟ ومن هذا المنطلق، فالاصلاح المالي الذي نطالب به هو اولوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى