الأردنية التي حقدت على الفلسطينيين وأصبحت أخطر جاسوسة في العالم العربي

قبل أن نكشف الحقائق الصادمة، يجب أن نوضح شيئًا لا يقبل التأويل: كل مجر.م مسؤول عن نفسه وحده، لا عن شعبه ولا عن دولته. أفعال هؤلاء لا تمثل أي مجتمع أو وطن، ونؤكد احترامنا العميق وتقديرنا لكل الشعوب العربية البريئة من أفعال هؤلاء… في عالم الاستخبارات والجاسو.سية، تظهر قصص تشبه أفلام الإثارة، لكنها حقيقية أكثر من أي خيال. من بين هذه القصص، تبرز قصة أمينة المفتي، المرأة الأردنية الجميلة، الجذابة، والذكية، التي تحولت من فتاة تحب إلى أخ.طر جاسو.سة عربية.
بدأت القصة في سنوات دراستها الثانوية، حين أحبت شابًا فلسطينيًا يدعى بسام. لكن قصة الحب انتهت بالفراق، ومنذ ذلك اليوم، حملت أمينة مشاعر الحقد تجاه الفلسطينيين، وهو ما سيؤثر لاحقًا على مسار حياتها بشكل كامل.
اختارت أمينة دراسة علم النفس الطبي في جامعة فيينا بالنمسا، وهناك تعرفت على طالبة نمساوية علمتها أسلوب العيش الغربي، وهو ما كانت تحلم به منذ صغرها. أنهت دراستها الجامعية وحصلت على البكالوريوس عام 1961، وعادت إلى الأردن، لكنها لم تستطع العيش في بلدها، فعادت مجددًا إلى النمسا للدراسة والعمل.
في هذه الفترة، تعرفت أمينة على صديقة تدعى سارة بيراد، وهي شابة يهودية، عرفت أمينة بأخيها الأكبر موشي، الطيار الحربي برتبة نقيب. وقع موشي في حبها، وبدوره ساعدها على الحصول على شهادة دكتوراه مزوّرة في علم النفس المرضي.
عادت أمينة إلى الأردن عام 1966 لفتح مستشفى بتمويل من والدها ولتتزوج من ابن عمها الثري، لكنها رفضت تصديق شهادتها في الأردن خوفًا من الفضيحة، فعدت إلى النمسا مرة أخرى. هناك التقت مجددًا بموشي، ووافق على الزواج بشرط أن تعتنق ديانته. وبسرعة وافقت، فغيرت ديانتها من الإسلام إلى اليهودية، وصار اسمها آني موشي بيراد، وانضمت إلى جهاز المو.ساد الإسرائيلي، حيث خضعت لتدريبات مكثفة للجو.اسيس، بما في ذلك حفظ الأسماء، أرقام الهواتف، التصوير، وسرعة البديهة.
بعد التأكد من ولائها وقدراتها، أرسلت أمينة إلى لبنان للعمل متطوعة في المخيمات الفلسطينية، حيث تعرفت على ممرضة فلسطينية تُدعى شميسة، والتي عرّفتها على رئيسها، فوافق على عملها كمتطوعة. وبما أنها أردنية، استطاعت أمينة التواصل مع معظم القادة الفلسطينيين، ومن بينهم الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، الذي منحها توقيعًا خطيًا يخولها حرية التنقل بين المخيمات ومعسكرات التدريب.
بدأت أمينة برصد تحركات القادة الفلسطينيين، خصوصًا علي أبو الحسن سلامة، الذي كان يرتاد فندق “كورال بيتش” في بيروت. وكانت تنقل كل ما تراه وتسمعه إلى رؤسائها في إسرائيل، بما في ذلك الاجتماعات وخطط التنقل، مما مكن المو.ساد من إحباط العديد من العمليات الفلسطينية، وتنفيذ ضر.بات دقيقة ضد مواقع حركة “فتح”.
استغربت القيادة الفلسطينية دقة المعلومات، فأجرت مسحًا لكل الحاضرين في الاجتماعات والمعسكرات، ولم تتوصل إلى أي خيانة، إذ بقيت أمينة المفتي تخدع الجميع ببراعة استثنائية.
خلال وجودها في بيروت، نجحت أمينة أيضًا في تجنيد خديجة زهران، الأردنية التي كانت تعمل بائعة في شارع الحمرا. وعن طريقها تعرفت أمينة على اللبناني مانويل عساف، الذي لم يكن يملك المعلومات كاملة، فعرفها على موظف أعلى منه مارون الحايك. أغرت أمينة الحايك بالمال والجنس، فتعاون معها وسلّمها جميع أرقام هواتف الصف الأول من القيادة الفلسطينية، لتتمكن من إرسالها مباشرة إلى المو.ساد، الذي استخدمها لمراقبة المحادثات حتى يحدد الوقت المناسب لتنفيذ عمليات الاغتيا.ل.
بعد هزيمة عام 1967 واحتلال الأراضي العربية، عادت أمينة إلى النمسا مع زوجها، حيث قررا التفكير في الهجرة إلى إسرائيل، والتحق زوجها بسلا.ح الجو الإسرائيلي في عام 1972.
في بداية 1973، وخلال أول طلعة جوية استطلاعية، تم إسقا.ط طائرة زوجها موشي على يد المدفعية السورية، فجنّت أمينة وطلبت من المو.ساد العودة إلى بيروت للانتقا.م. سافرت إلى لبنان تحت غطاء هيئة إغاثة عربية لتقديم العلاج للجر.حى الفلسطينيين، لكنها في الحقيقة كانت تعيد توجيه الطائرات الإسرائيلية لضر.ب رجال المقاومة.
تعرفت أمينة على أبو الحسن سلامة، وتلتقيه مرتين أسبوعيًا في أحد فنادق بيروت، كما تعرفت على ضابط فلسطيني آخر يُدعى أبو ناصر، وكانت تحمل أجهزة تنصت وتنتقل إلى الجنوب اللبناني للحصول على المعلومات الحساسة.
وفي إحدى المفاجآت، تسلم أبو الحسن سلامة تقريرًا من فلسطيني مقيم في أوروبا يفيد بوجود طبيبة عربية تعمل لصالح المو.ساد في المخيمات. بعد عملية مراوغة ذكية، اكتشف سلامة أن أمينة هي العميلة المطلوبة. حاول الفلسطينيون القبض عليها، وتم تعقبها في شوارع بيروت إلى أن تم الإمساك بها في محطة الباصات المتجهة إلى دمشق، ونُقلت إلى كهف مظلم يعرف باسم كهف السعراني، حيث بقيت تحت التحقيق لأكثر من 1500 يوم، دون أن يتم تسليمها للسلطات اللبنانية.
طلب أبو الحسن سلامة إعد.ام أمينة، لكن ياسر عرفات رفض، ساعيًا إلى مبادلتها بأسرى فلسطينيين. وفي 13 فبراير 1980، تمت مبادلة أمينة المفتي في جزيرة قبرص، لتعود بعدها إلى إسرائيل حيث أخضعت لرعاية طبية مكثفة، ثم انتقلت للعيش في مدينة حيفا.
القصة تظهر كيف تحولت تجربة حب شخصية إلى حياة كاملة في عالم الجاسو.سية والمخا.برات، لتصبح واحدة من أخ.طر الجوا.سيس العرب في التاريخ الحديث.
منقول


Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development