مرأة وفن

في ١٣ نيسان، الذكرى المؤلمة للحرب الأهلية اللبنانية…

الذكرى التي نتمنى ونسعى أن لا تعود.
٥١ سنة مرّت، ولن ننساها، ولا نريدها أن تمرّ مرور الكرام،
بل نريدها أن تكون درساً نتعلّم منه كيف نعيش سوياً في بلد قائم على العيش الواحد.

فلبنان طائر من جناحين:
جناح مسلم وجناح مسيحي،
فإن قُطع أحدهما، تعثّر لبنان عن النهوض.

نريد لهذه الأحداث أن تكون شاهداً علينا،
أو بالأحرى على جيلٍ أورثنا الخراب،
ونحن لا نقبل بهذا الميراث.

ولنعي، أنه رغم هذه الأحداث المؤلمة،
كان هناك فنانون يعملون وينتجون مسرحاً وفناً بكل تفاصيله.

وسيم طبارة مع إڤيت سرسق
نهضوا بفرقة “La Cigale”،
وأثبتوا أن لا طائفية توقف مسير قطار الفن.

كانوا يعرضون المسرحيات على خطوط التماس،
ويتنقّلون بين غربية وشرقية بمسرحهم وعروضهم.

فوسيم وإڤيت كانوا خير دليل على تحرّر الفن من الطائفية والحروب والعنف،
بمسرحهم الناقد والساخر،
وبالرسائل التوعوية التي كانوا يضيئون عليها من خلال عروضهم.

ولا تزال مسرحياتهم فينا،
وكلما عدنا إليها، أدركنا كم كانوا واعين لمرحلة قد نشهدها،
وكانوا يصرخون لتنبيه الشعب والوطن من فخوخ قد نقع فيها.

فالسؤال:
هل تعلّمنا من تلك المرحلة؟
وهل تعلّمنا من تلك المسرحيات التي قدّموها؟
أم كانت فقط للترفيه؟

قالها السابقون، ونكرّرها نحن جيل المسرح الحاضر:
إنهضوا بالمسرح… ينهض الشعب والوطن سوياً.

وكتبها المسرحي الكبير وليم شكسبير ذات يوم:
“أعطني خبزاً ومسرحاً… أعطيك شعباً مثقفاً.”

رحم الله
وسيم طبارة
وإڤيت سرسق.

✍️ إبراهيم الطاووقجي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى