فلسطين

سيادة المطران عطا الله حنا : ” ما حدث يوم امس في كنيسة المهد من استهزاء بالرموز الدينية المسيحية انما هو امر مرفوض لا يمثل اصالة وثقافة شعبنا

القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأن ما حدث يوم امس في كنيسة المهد في بيت لحم من قبل مجموعة من الشباب الفلسطينيين الذين قاموا باشارات فيها استفزاز وتطاول على الرموز الدينية المسيحية بأن ما اقدم عليه هؤلاء انما هو عمل مرفوض ومستنكر من قبلنا جملة وتفصيلا فمن يدخل الى دور العبادة والاماكن المقدسة يجب ان يحترمها لانه لها حرمتها ومن هو غير قادر على احترام قدسية المكان فالافضل الا يدخل وليبقى في مكانه .
لقد استفزنا ما حدث يوم امس في كنيسة المهد ولكننا في الوقت ذاته نعتقد بأنه عمل فردي لا يمثل اصالة وثقافة شعبنا الفلسطيني والفلسطينيون جميعا عبروا عن شجبهم واستنكارهم لهذا التطاول على الرموز الدينية المسيحية .
نقدم شكرنا لشخصيات بيت لحم ولمسؤوليها وللشرطة الفلسطينية فيها الذين اتخذوا الاجراءات المطلوبة في معالجة هذه الحالة الشاذة وهذا التصرف الطائش والغير مسؤول والذي صدر من هؤلاء الشباب .
ولكننا ايضا نقول بأننا نرفض ان يُستغل هذا الحدث المرفوض جملة وتفصيلا من اجل اثارة النعرات الطائفية وبث سموم الفتن والكراهية في مجتمعنا الفلسطيني .
ان المظاهر السلبية كتلك التي شاهدناها يوم امس هي موجودة ولا يمكننا ان نتجاهل وجودها ومواجهة هذه المظاهر لا يمكن ان تكون من خلال ردود فعل انفعالية غير مدروسة يمكن ان يستثمرها اعداء شعبنا من اجل تكريس الانقسامات والفتن في وطننا ونحن بغنى عن ذلك .
ان مواجهة هذه المظاهر لا يمكن ان تكون فقط مواجهة او معالجة شرطية بل هنالك حاجة اكبر لمسألة التربية والتعليم اذ يجب ان نربي ابناءنا على احترام التعددية واحترام الرموز الدينية ورفض العنصرية والكراهية والاستهزاء بالرموز الدينية كلها ، وهذا واجب على الاهل اولا وعلى المدارس والمؤسسات التعليمية ان تُنشىء اجيالا متحلية بالرقي الفكري والثقافي واحترام الخصوصية التي نتميز بها في فلسطين لا سيما ان وطننا حاضن لاهم المقدسات المسيحية والاسلامية ووجب على الجميع ان يحترموا هذه الخصوصية بعيدا عن اية ممارسات او افعال طائشة غير حكيمة وغير مسؤولة لا تمثل شعبنا واصالته لا من قريب ولا من بعيد .
نرفض استغلال ما حدث من اجل الاصطياد في المياه العكرة ولا يوجد هنالك ادنى شك بأن ما حدث يوم امس في كنيسة المهد انما هو امر مرفوض ومستنكر ، ويجب ان يعالج بالحكمة والمسؤولية والرصانة والعمل على تكريس ثقافة الوعي والانتماء الوطني الوحدوي واحترام الخصوصية الدينية والرموز الروحية .
ان كنائسنا ومساجدنا في فلسطين مفتوحة للجميع ولا يمنع اي انسان من الدخول بسبب انتماءه الديني ولكن وجب احترام خصوصية وقدسية الاماكن المقدسة ودور العبادة وعدم القيام بأي عمل استفزازي فيه تطاول ومساس بالرموز الدينية التي لها حرمتها وقدسيتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى