الأخبار اللبنانية

لقاء الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية في طرابلس

عقد لقاء الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية في طرابلس اجتماعه في مقر القوى الناصرية، وبحث التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، محليًا وإقليميًا، في ظل استمرار العدوان الصهيوني على لبنان وتصاعد الضغوط الأميركية والغربية الهادفة إلى فرض وقائع سياسية واقتصادية تمس السيادة الوطنية وحرية القرار اللبناني.
وبعد التداول، صدر عن المجتمعين البيان الآتي:
في ذكرى انتصار عام 2006، وجّه اللقاء التحية إلى شهداء لبنان الذين ارتقوا على طريق القدس، وبذلوا أرواحهم دفاعًا عن الوطن وشعبه، مؤكدًا أن تضحياتهم ستبقى جزءًا من ذاكرة لبنان الوطنية.
ويرى اللقاء أن السلطة اللبنانية، بدل معالجة الأزمات المتفاقمة، من أزمة الكهرباء وغلاء المعيشة وتدهور الأجور إلى استعادة أموال المودعين ومحاسبة المصارف، انشغلت بإقرار قانون عفو عام بصيغة مشوهة تساوي بين الظالم والمظلوم، وصاحب الحق والعميل، والمتهم زورًا والمدان بجرائم خطيرة. ويعتبر أن إقرار القانون بهذه الصيغة يثير علامات استفهام جدية حول معاييره وأهدافه، ولا سيما في ظل الحسابات الشعبوية والانتخابية.
ويؤكد اللقاء أن لبنان يمر بمرحلة شديدة الدقة، في ظل سياسات الإفقار والجباية والتنصل من المسؤولية عن وضع برامج اقتصادية وإنمائية تعيد الثقة بالدولة، وتخفف أعباء الانهيار عن المواطنين، وتحمي الفئات الأكثر تضررًا.
ويدين اللقاء ويستنكر استمرار الاعتداءات الصهيونية وانتهاك السيادة اللبنانية واستهداف بيوت المدنيين، كما جرى فجر اليوم في بلدتي أنصار ودير الزهراني في الجنوب اللبناني، فضلًا عن تجريف الأراضي الزراعية وتدمير الأشجار المثمرة. ويؤكد أن استمرار هذه الاعتداءات يشكل انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية، ويستوجب موقفًا وطنيًا حازمًا.
اقتصاديًا، يرى اللقاء أن الأزمة المالية لا يمكن اختزالها في سوء الإدارة، بل تتداخل فيها عوامل وضغوط سياسية خارجية. ويحذر من أن استمرار الارتهان للإرادة الأميركية والغربية ولمؤسساتها المالية يفاقم الأزمة، مؤكدًا أن المعالجة تبدأ بسياسة اقتصادية وطنية مستقلة تقوم على دعم الإنتاج، ومكافحة الفساد، واستعادة أموال المودعين، وإقرار إصلاحات عادلة، وتحقيق عدالة في توزيع الثروات وحماية ذوي الدخل المحدود.
ويجدد اللقاء رفضه أي شكل من أشكال التطبيع أو العلاقة مع الكيان الصهيوني، سياسيًا أو اقتصاديًا أو ثقافيًا أو أكاديميًا، باعتبار ذلك تبريرًا لجرائم الاحتلال بحق الشعبين اللبناني والفلسطيني، ومساسًا بالثوابت الوطنية والقومية والأخلاقية.
كما يعلن المجتمعون دعمهم الكامل للشعب الفلسطيني ومقاومته في غزة والضفة الغربية، مؤكدين أن فلسطين، من النهر إلى البحر، هي قضية الأمة المركزية، وأن نصرة الشعب الفلسطيني وحقه في مقاومة الاحتلال واجب قومي وإنساني. ويستنكرون الصمت العربي والدولي إزاء حرب الإبادة والتجويع والتهجير، ويدعون أحرار العالم إلى مواجهة مخططات تصفية القضية الفلسطينية وترسيخ الاحتلال والهيمنة.
ويشدد اللقاء على أن حماية لبنان وسيادته ووحدة أراضيه مسؤولية وطنية مشتركة، وأن الجيش اللبناني والمقاومة والالتفاف الشعبي تشكل عناصر قوة في مواجهة العدوان. وفي الوقت نفسه، يدعو إلى تعزيز دور الدولة ومؤسساتها، وصون حقوق المواطنين، ووقف تحميلهم أعباء الانهيار، وإقرار إصلاحات عادلة تضع حدًا للفساد والمحاصصة وتحمي المال العام.
ويختتم اللقاء بدعوة القوى الوطنية إلى توحيد الصفوف في مواجهة الإفقار والهيمنة، والدفاع عن حقوق اللبنانيين، والعمل على بناء دولة عادلة وقوية تحفظ السيادة والكرامة، وتحقق العدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة.
المجد للشهداء، والشفاء للجرحى، والحرية للأسرى،
والنصر حليف الشعوب المناضلة.
طرابلس: ١٥ – ٨ – ٢٠٢٦

أمانة سر لقاء الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية في طرابلس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى