دمشق تنتظر قراراً ميقاتياً.. وإلا – بقلم : حسان الحسن

وجاء هذا الانتصار الدبلوماسي- السياسي مترافقاً مع تحقيق الأجهزة الأمنية السورية إنجازات ميدانية في مجال مكافحة ظاهرة الإرهاب التي انتشرت مؤخراً في بعض المناطق السورية.
وفي هذا الصدد، يؤكد مصدر متابع لحيثيات الواقع الميداني السوري أن نحو 60 الى 70 في المئة من عملية “الحسم الأمني” تم تحقيقها، وهي مستمرة حتى القضاء على بؤر الإرهاب في شكلٍ نهائيٍ.
ويكشف أن الأجهزة المختصة تمكنت من تفكيك الجزء الأكبر من المجموعات المسلحة المنتشرة في العديد من المحافظات السورية، وخصوصاً في حمص وريفها.
وفي الوقت عينه، لم يقلل المصدر المذكور من قدرة الخلايا المسلحة في نشر أعمال العنف في البلاد رغم كل الجهود والتضحيات التي تبذلهما قوات حفظ النظام لإعادة الأوضاع الأمنية إلى طبيعتها، معتبراً أن من السذاجة الاستخفاف بكل الدعم الدولي السياسي واللوجستي والمادي للخلايا المذكورة الذي وصل إلى 125 مليون دولار أسبوعياً كحدٍ أدنى.
وعن المهلة الزمنية لانتهاء العمليات الأمنية، يرفض المصدر تعيين وقت محدد لانجاز العملية كاملةً، عازياً السبب إلى الدقة في معالجة الأمور التي تنتهجها القوات السورية لملاحقة فلول المسلحين المنتشرين في المناطق المأهولة، حفاظاً على سلامة المدنيين، لافتاً إلى أن الأجهزة المختصة تؤدي المهمة الموكلة إليها من خلال القيام بعملياتٍ نوعيةٍ على طريقة “الجراحة الموضوعية” لاقتلاع ظاهرة الإرهاب.
ويجزم بأن الفشل الدبلوماسي سينعكس على التحرك الميداني، مهما تعاظمت العمليات المسلحة ضد القوات النظامية، معتبراً أن هذا الفشل حجب الأفق أمام الخلايا المسلحة ومن يقف وراءها.
ولا يستبعد المصدر استمرار الأعمال الإرهابية وارتفاع حدتها في المدى المنظور، معتبراً أنها أضحت مجرد أعمالٍ إنتقاميةٍ لن تؤثر في تماسك الوضع الداخلي السوري، رغم نتائجها المؤلمة أحياناً.
ويختم بالقول : “لا تعني هذه التطورات الآنفة الذكر أن الأزمة في سورية انتهت، بل تؤشر إلى بداية النهاية”.
وعن مسألة ضبط الحدود اللبنانية- السورية، يؤكد مرجع لبنان قريب من دمشق أن القيادة السورية لا تزال تنتظر قراراً حكومياً يفضي إلى معالجة الأوضاع الأمنية في المناطق الحدودية، وبالتالي وقف عمليات تهريب السلاح وتسلل المسلحين إلى الأراضي السورية إنطلاقاً من لبنان، مشيراً إلى أن مسؤولية التقصير في عدم إتخاذ القرار المناسب يقع على عاتق الحكومة اللبنانية.
ويكشف عن وجود خطةٍ تفضي إلى انتشار 3000 جندي في المناطق الحدودية المشتركة مع سورية من أجل وقف عمليات “التهريب والتسلل”، وهي تنتظر قراراً سياسياً من الحكومة ورئيسها لتطبيقها، معتبراً أن التباطؤ في اتخاذ القرار ناجم عن حسابات مذهبيةٍ وغاياتٍ إنتخابية للرئيس نجيب ميقاتي، الذي ينظر إلى معالجة مختلف القضايا العالقة إنطلاقاً من الحفاظ على مصالحه الشخصية الداخلية والخارجية أولاً.
ويلفت المرجع أن المداهمات التي نفذها الجيش اللبناني في وادي خالد مؤخراً، كانت بقرار من قائد الجيش العماد جان قهوجي، الذي يعي خطورة تدهور الأوضاع على الحدود، ولم يحظ قراره بغطاءٍ سياسي.
ويحذر المرجع من تداعياتٍ خطرةٍ على العلاقات اللبنانية- السورية في ضوء استمرار إنفلات الوضع الأمني في القرى الحدودية وغياب دور الحكومة في معالجته.


Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development