الأخبار اللبنانية

ربع نهائي بطولة غرب آسيا يكشف الحاجة الى قاعة رياضية في طرابلس

المتحد يستضيف زوب آهان في عمشيت.. ويقدم عرسا جماهيريا وتنظيميا كبيرا شكل إنطلاق الدور ربع النهائي لبطولة غرب آسيا بكرة السلة، نقلة نوعية لفريق المتحد طرابلس على الصعيدين التنظيمي والجماهيري، حيث إستضاف سفير الشمال المباراة الأولى في لبنان والتي جمعته مع فريق زوب آهان الايراني على أرض ملعب نادي عمشيت وجاءت قمة متناهية في دقة التنظيم وفي الحشد الجماهيري الكبير الذي زحف من طرابلس بالآلاف لمؤازرة المتحد وتشجيعه في إستحقاقه الآسيوي غير آبه بالطقس العاصف والممطر، فملأ المدرجات عن بكرة أبيها وفاض الجمهور الطرابلسي على جنبات الملعب، رافعا الاعلام اللبنانية وأعلام المتحد، في عرس سلوي قدم خلاله الجمهور المتحمس نموذجا رائعا عن التشجيع الحضاري الخالي من الشوائب والكلمات غير اللائقة، على مدار ساعتين، وعن إندفاعته القوية وحبه للمتحد وثقته المتناهية بنهجه ومبادئه وسياسته الرامية الى رفع إسم طرابلس عاليا في كل المحافل المحلية والعربية والآسيوية.
ولا شك أن الحضور الجماهيري الاستثنائي الذي واكب المتحد في مباراته الآسيوية، قد لفت نظر المسؤولين في إتحاد غرب آسيا الذين أبدوا إعجابهم بالصورة الحضارية والنقية للجمهور الطرابلسي الذي يشجع ويهتف حبا باللعبة وبفريق المتحد وطرابلس من دون أي هدف آخر، مؤكدين أن مباراة المتحد وزوب آهان كانت من أفضل المباريات التي تم تنظيمها مؤخرا وأنها حظيت بنجاح لافت قل نظيره.
لكن المؤسف في المباراة أنها أقيمت على ملعب نادي عمشيت الذي قدم مشكورا كل التسهيلات، لكن دون أن تقام في طرابلس عرين المتحد وقلعته، والتي ما تزال حتى الآن تفتقر الى قاعة رياضية مغلقة قادرة على تلبية طموحات الأندية وفي مقدمتها سفير طرابلس والشمال المتحد لاستضافة المباريات الكبيرة والدولية منها، بما يمكنه من إستقطاب كل جماهير كرة السلة في بوتقة رياضية أخلاقية تجسد نهج مدرسة المتحد القائمة على المبادئ الرياضية السامية، وبالتالي إبعاد شباب المدينة عن كل الرذائل والمفاسد وإشغالهم بالألعاب الرياضية على قواعد العلم والفن والمهارة والأخلاق.
كما أن وجود القاعة الرياضية يساهم أيضا في إستقطاب جماهير الأندية اللبنانية التي تلعب ضمن الدوري المنتظم والتي من شأنها أن تساهم في تحريك العجلتين الاقتصادية والسياحية في المدينة، لكن يبدو أن القاعة الرياضية المغلقة والمنشودة من كل أبناء طرابلس ما تزال بعيدة المنال، بالرغم من أن إدارة المتحد كانت أبدت إستعدادها الكامل قبل سنوات لانشاء قاعة رياضية بمواصفات دولية على أرض عائدة لبلدية طرابلس وفق نظام “بي أوتي” لكن هذا الاستعداد لم يقابله تشجيع من قبل بعض المعنيين الذين وضعوا العصي في الدواليب وما يزالون، ليشهدوا بالتالي على أندية المدينة وممثليها على أعلى المستويات تلجأ الى ملاعب بعيدة عن عاصمة الشمال لتكون أرضها في مبارياتها الدولية لعدم وجود قاعة في طرابلس.
المباراة
ويمكن القول أن الجمهور الطرابلسي الكبير غطى على نتيجة المباراة بين المتحد وزوب آهان والتي لم تكن سيئة بالرغم من خسارة سفير الشمال بفارق ثلاث نقاط (74ـ71) امام فريق يفوقه خبرة وقوة بمسافات طويلة، حيث يضم في صفوفه ثلاثة لاعبين يتألقون في الدوري الايراني، ولاعب أميركي من الطراز الرفيع.
ورغم ذلك بدا واضحا للجميع أن المتحد كان يحتاج الى قليل من التركيز في تنسيق هجماته في الدقائق الأخيرة ليحقق فوزا مدويا على الفريق الايراني، حيث قدم سفير الشمال واحدة من أجمل مبارياته على الاطلاق وتفوق على خصمه في ثلاثة أشواط بعد آداء مميز للاعبيه، لكنه أخفق بـ 15 نقطة في الربع الثاني كانت كفيلة بمنح الافضلية في التقدم بشكل دائم للفريق الايراني.
بدأ الفريقان المباراة بجس نبض فتبادلا الهجمات على مدار دقيقتين دون تسجيل نقاط، ليبادر زوب آهان نحو السلة الطرابلسية ويتقدم بفارق سبع نقاط قبل أن يرد المتحد طرابلس بقوة ويقوم بفورة ينجح من خلالها في السيطرة على مجريات اللعب وينهي الربع الأول  (19ـ15)
وفي الربع الثاني إستعاد الفريق الايراني توازنه وإنطلق بقوة باتجاه المنطقة الطرابلسية وكان الأفضل تحت السلة التي وصلها من مختلف الاتجاهات، وسارع الى إدراك التعادل لتسير المباراة بعد ذلك بهجمة لهجمة حيث تبادل الفريقان التقدم بفارق نقطة واحدة لنحو أربعة دقائق، قبل أن يفرض اللاعب علي بهران رقابة لصيقة على مفتاح اللعب الطرابلسي أوستن جونسون،  ليتقدم الايرانيون بفارق 7 نقاط وينتهي الربع الثاني (31ـ 40)
و كان الربع الثالث قمة في الاثارة والندية حيث عمل المتحد ما بوسعه لتقليص الفارق معتمدا على المجهود الكبير الذي بذله لاعبه سامر مشرف الذي نجح في تحقيق عدة إختراقات في التصدي للتحركات الايرانية لكنه ما لبث ان إضطر المدرب فيكيو الى إخراجه تحت وطأة إرتكابه أربعة أخطاء ليكمل زملاؤه  المهمة في وقت تولى فيه لاعب زوب آهان لورين وودز مهمة الحفاظ على التقدم من خلال بعض الطلعات والتسديدات من خارج المربع الى جانب اللاعب كرم لينتهي الربع الثالث (51ـ55).
وفي الربع الأخير ألهب محمد عكاري المدرجات بثلاثية قلصت الفارق الى نقطة واحدة قبل ان يرد أوشين وساهكيان بالمثل ويعيده الى أربع نقاط، لتشهد المباراة تحركات وطلعات وإختراقات سريعة من قبل الفريقين ترافقت مع إصرار طرابلسي على تقليص الفارق وإدراك التعادل وقد كان للمتحد ما أراد ونجح اوستن جونسون بثلاثية رائعة من تعديل النتيجة (063ـ63) قبل 4 دقائق من صافرة النهاية، ليعيد الكرة مجددا بعد إستئناف اللعب ويمنح التقدم للفريق الطرابلسي بنقطة واحدة، ومع خروج سامر مشرف بخمسة أخطاء حل محمد عكاري بدلا منه ليستمر الفريق الطرابلسي في محاولاته الحثيثة في التصدي للقوة الايرانية من خلال دفاع مستميت، لكن من دون فاعلية تحت السلة فأهدر الطرابلسيون أكثر من فرصة، أعادت التقدم الى الايرانيين بفارق 3 نقاط.
حول المباراة
ـ سيرت إدارة المتحد عشرات الباصات من مختلف الاحجام الى عمشيت لنقل الجمهور الذي تجمع بما يشبه التظاهرة امام نادي رغم الأمطار الغزيرة ورداءة الطقس.
ـ حضر المباراة: رئيس نادي عمشيت نجل رئيس الجمهورية الدكتور شربل ميشال سليمان، وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي، رئيس نادي المتحد أحمد الصفدي، أمين عام إتحاد غرب آسيا هاغوب خاجريان، رئيس الاتحاد اللبناني لكرة السلة جورج بركات، وراقب المباراة مضر المجذوب.
ـ رفع في أرجاء الملعب لافتات ذيلت بتوقيع المتحد طرابلس كتب عليها شكرا عمشيت، إضافة الى لافتات باسم شباب العزم تشيد بالمتحد وفيها: “طرابلس دائما متحدة واليوم كلنا متحد”.   
ـ قال رئيس نادي المتحد أحمد الصفدي المهم أن المباراة جاءت قمة في النجاح الفني والتنظيمي والجماهيري، وأشكر الجمهور الغفير الذي شجع بروح رياضية وأظهر أجمل صورة حضارية عن طرابلس وأبنائها، منوها بالمجهود الذي قدمه اللاعبون، وباذن الله نقدم الأفضل في إيران..
ـ قال وزير الشباب والرياضية فيصل كرامي: كنا على قاب قوسين من الفوز، وقد أعجبت جدا بمهارات وفنيات المتحد، ونأمل أن نعوض في إيران.
ـ قال الدكتور شربل سليمان: لقد لعب المتحد بشكل جحيد جدا، ولكن عانده الحظ في اللحظات الأخيرة وهكذا هي لعبة كرة السلة.
وقال مساعد مدرب المتحد أحمد فاضل: لقد إفتقدنا الى التركيز في اللحظات الأخيرة وهذا ما أدى الى خسارتنا.
ـ قال هاغوب خاجريان: كان الانطباع جيدا بالنسبةو لنا عن المتحد طرابلس، حيث جاء اللقاء ناجحا، وتميزت المباراة بالندية والقوة وحتى اللحظة الأخيرة لم نكن نعلم لمن سيكون الفوز، وأعتقد أن الفريقين ما يزال لديهما الأمل في التأهل.
قال لاعب منتخب إيران علي بهران: المباراة لم تكن سهلة وبذلنا مجهودا كبيرا للفوز، وقد أعجبت بفريق المتحد الذي يضم مواهب جيدة جدا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى