الأخبار اللبنانية

لقاء مشترك بين قيادتي جبهة العمل الإسلامي في لبنان و حركة المرابطون

عُقد في المقر الرئيسي  لجبهة العمل الإسلامي في لبنان لقاء مشترك بين قيادتي جبهة العمل الإسلامي وحركة الناصريين المستقلين – المرابطون – وذلك بحضور المنسق العام للجبهة الشيخ زهير الجعيد وأعضاء مجلس القيادة وأمين الهيئة القيادية لحركة “المرابطون ” العميد مصطفى حمدان على رأس وفد قيادي من الحركة ، وقد تم التباحث والتداول في آخر التطورات والمستجدات المحلية والإقليمية والدولية ، وصدر عن المجتمعين البيان التالي:

أولاً: جرى التأكيد على حفظ وصون الثوابت والمبادئ الأساسية الداعمة للقضايا الوطنية وفي مقدمتها رصّ الصفوف وتوحيد الجهود وحشد الطاقات والقدرات ورفض الفتنة الداخلية والعمل على التخفيف قدر الإمكان من الشحن الطائفي والمذهبي الذي ينفخ فيه الفريق الآخر وصولاً إلى تحقيق مآربه ، وجرى التأكيد أيضاً على خيار ونهج المقاومة والوحدة الإسلامية والوطنية لمواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني الذي يسعى إلى التسلل والتغلغل عن طريق زرع الفتن والخلافات وبث الإشاعات المغرضة في لبنان والمنطقة.

ثانياً: اعتبر المجتمعون أنّ نتائج الاستفتاء على تعديل الدستور في سورية الشقيقة مهمة جداً وتُعتبر ضربة موجعة وقاصمة للمؤامرة الخارجية والمشروع الأمريكي الصهيوني الذي يستهدف دور سورية الحاضن للمقاومة والداعم لها ، ولفت الحاضرون إلى أنّ أكثرية الشعب السوري العربي الشقيق صوّت لصالح تعديل الدستور والإصلاح الشامل والحوار الهادف البناء ، وهذا أمر ينبغي ملاحظته جيداً من قبل الآخرين ، ومن قبل المجتمع الدولي برمّته ، وبالأخص من قبل بعض حكام الخليج الذين يكتمون أنفاس شعوبهم ويمارسون بحقهم أبشع أنواع القهر والظلم والتعسف ولا يرون اليوم إلا سورية وما يجري في سورية من أزمة داخلية أليمة ومؤسفة ، ورأى المجتمعون أنّه كان المطلوب من هؤلاء الحكام وغيرهم العمل على تضميد الجراح وجمع الشمل ورفض الفتنة والاقتتال الداخلي وإعطاء فرصة لترجمة الإصلاحات الشاملة التي إلتزمت بها القيادة السورية ، إلاّ أنّه ويا للأسف جرى العكس من ذلك حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه من دعوات فتنوية وتحريضية مذهبية بين أطياف المجتمع السوري ، ودعوات للتسلح وللتدخل العسكري الأجنبي مما يُنذر بالكثير من العواقب الوخيمة التي لن تقف حدودها أمام سورية فقط بل ستتعدّاها لتطال دولاً أخرى تدّعي الحرية والعدالة والديمقراطية زوراً وبهتاناً.

ثالثاً: حذّر المجتمعون من خلفية ونتائج الانتهاكات الخطيرة والاعتداءات الصهيونية المستمرة والمتمادية بحق الشعب الفلسطيني وبحق المقدسات (الإسلامية والمسيحية)، واعتبروا أنّ إقتحام جنود العدو لباحات المسجد الأقصى المبارك والاستمرار ببناء المستوطنات وهدم البيوت والمنازل والسطو على الممتلكات ، واستمرار الغارات الوحشية والقصف المدفعي على قطاع غزة هو مقدمة وغطاء لما هو أخطر من ذلك بكثير ، إذ أنّ العدو الصهيوني يخطط لتهويد مدينة القدس بالكامل وجعلها كما يزعم عاصمة أبدية لإسرائيل ، لذا يؤكد المجتمعون على ضرورة القيام بثورة شعبية عربية إسلامية عارمة نصرة للقدس الشريف ونصرة لفلسطين وللشعب الفلسطيني المظلوم ، فالقدس وفلسطين هي البوصلة الحقيقية في ساحة الصراع اليوم بين الحق والباطل ، ونحن نقف إلى جانب كل من يطلق رصاصة على العدو من أجل تحرير فلسطين والأقصى المبارك والقدس الشريف من براثن الاحتلال ،

رابعاً : وأخيراً طالب المجتمعون المجتمع الدولي الحر والشعوب الأوروبية والأجنبية كافة والمحافل الإنسانية والعدلية والحقوقية والفاتيكان إدانة ما قام به جنود الإحتلال الأمريكي من حرق لنسخ المصحف الشريف في قاعدة باغرام العسكرية في أفغانستان ، ودعت قيادتا الجبهة والحركة إلى ضرورة إصدار ميثاق شرف دولي وعالمي يمنع ويحرّم التعرض للمقدسات وللمعتقدات الدينية لأي مجموعة إنسانية وإلاّ فإننا مقبلون بلا أدنى شك على التصادم الحضاري بدل الحوار الحضاري لأنّه لايمكن أبداً السكوت والتجاوز عن التعرض للحرمات والمعتقدات والمقدسات وخصوصاً الإسلامية لأنّها تمثل القيمة الحقيقية والروحية والإيمانية والمعنوية لأكثر من مليار ونصف المليار مسلم في العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى