الأخبار اللبنانية

الرئيس ميقاتي: لبنان يريد “إحتواء” تردّدات الصدمة السورية

يزور الرئيس نجيب ميقاتي اليوم باريس على رأس وفد وزاري، لتوقيع عقود تعاون ثنائيّة. وسيستقبله الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي كان أبدى في بيروت مطلع تشرين الثاني الجاري دعمه المؤسسات اللبنانية وقلقه من إنتقال عدوى الأزمة السورية إلى لبنان.

وهنا نص المقابلة:

لو فيغارو : منذ إغتيال رئيس “فرع المعلومات” وسام الحسن، يطالبكم مؤيدو رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري بالإستقالة، فهل ستطلبون دعم السلطات الفرنسيّة؟

نجيب ميقاتي: سأطلب من فرنسا دعم إستراتيجيتنا لإبعاد لبنان عن الأزمة السورية. ويعلم اللبنانيون أن باريس لطالما وقفت إلى جانبهم في الأوقات العصيبة، ولا شك في أننا نمرّ بها حالياً. وكانت فرنسا من أولى الدول التي أبدت قلقها حيال تبعات الأزمة الإقليمية على لبنان. وأودّ شكر هولاند لتوجيهه خلال زيارته بيروت، رسالة واضحة لدعم المؤسسات اللبنانية.

ألا يشير تكرار العنف المسلّح بين السُنَّة والشيعة إلى فشل سياسة كسب الوقت، من دون إيجاد حلّ؟

إن إغتيال الحسن خسارة كبيرة وإعتداء خطير جداً. أمّا في ما يتعلق بالإشتباكات بين السنة والشيعة، فنحن نبذُل ما في وسعنا لتجنُّبها لأنني لا أعتقد أنّ “لغة السلاح” تُفضي إلى نتيجة إيجابية لأيّ جهة. وحتى الآن، لا يزال إستقرار البلاد محفوظاً، ومن دون سياسة النأي بالنفس لكان العنف تفاقم، لأنّ الحقيقة هي أن اللبنانيين مُنقسمون بين مؤيّدين للنظام السوري ومُناصرين لـ “الجيش السوري الحُر”. وفي ظل الظروف الحالية، لا خيار لنا سوى إحتواء تبعات الأزمة الإقليميّة، نظراً إلى العجز عن حلِّها.

تدعم فرنسا إستشارات الرئيس ميشال سليمان لتشكيل حكومة جديدة. من جهتكم، ما الخطوة التي ستتخذونها للإنفتاح على المعارضة؟

أنا مستعد لأيّ حلّ، بوجودي أو بغيابي، يُجنّب جَرَّ لبنان نحو الأسوأ. والسؤال الذي أطرحه: ما هو هذا الحلّ؟

هل تقلقون من الراديكاليّة السُنيّة التي تُترجَم بظهور جماعات مسلحة؟ وماذا يُمكن أن تفعل الدولة حيالها؟

إنّ حَلَّ هذه المشكلة يتوقَّف على إيجاد تسوية إقليمية. من جهتي، أنا ضد المتطرفين ومن أوائل الذين أيّدوا سياسة الوسطيّة التي تعتمدها الحكومة اللبنانية حاليّاً.

ألا تعتبر هذه الراديكالية رداً على أسلحة “حزب الله” الذي يشكل العنصر الأساس في تحالفكم الحكومي؟

إنّ سلاح “حزب الله” هو لخدمة المقاومة ضد إسرائيل وتحرير الأراضي اللبنانية. وأنا شجبت بوضوح إستخدامه في الداخل.

ما موقفكم من أحداث غزَّة؟ وهل تخشون إنجرار لبنان في حرب جديدة ضد إسرائيل؟

لقد إستنكرت الإعتداء الإسرائيلي على القطاع، ولا أظنّ أنّ هناك من يريد زعزعة جنوب لبنان حالياً، والجيش اللبناني يدعم “اليونيفيل” لضمان عدم حصول ذلك. من جهته، إلتزم “حزب الله” المحافظة على الهدوء، وهو وقَّع “إعلان بعبدا” (الذي إعتُمِد في حزيران الماضي)، والهادف إلى تحصين لبنان ضدّ إستيراد الأزمة السورية والمحافظة على حياده إذا نشبت حرب بين إسرائيل وإيران.

جريدة لو فيغارو – سيبيل رزق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى