ماذا يحضر “التكفيريون” في طرابلس بقلم: حسان الحسن

رغم التزام الحكومة السورية خطة الموفد العربي والدولي
إلى سورية كوفي أنان التي تدعو الأطراف السورية كافة إلى وقف العنف، وسحب الوحدات العسكرية من المدن، ورغم العفو الصادر عن الرئيس بشار الأسد الذي تسقط بموجبه الملاحقة القانونية عن أي مسلحٍ غير متورطٍ بجرائم قتل، على أن يسلم سلاحه إلى الأجهزة الأمنية ويتعهد بعدم الاخلال بالأمن، لا تزال بعض المناطق اللبنانية تشهد تدفق أعداد كبيرة من “النازحين السوريين” حيث وصل مجمل عدد السوريين الموجودين في لبنان راهناً إلى نحو 100 ألف نارح بحسب مصادر متابعة، الأمر الذي يدعو إلى طرح السؤال عما إذا كان هناك مخطط يلوح في الأفق لتفجير الوضع الأمني في لبنان، أومحاولة إيجاد بؤر أمنية للانقضاض على سورية، بعد فشل المجموعات المسلحة وداعميها من إقامة مناطق عازلة في الداخل السوري.
وفي هذا الصدد، أكدت معلومات أن المسؤوليّن السلفيّن (ز.م) و (س.ر) يشرفان على تنظيم مجموعاتٍ تكفيرية ٍ مؤلفة من “النازحين” لاستخدامهم في أي عملٍ أمنيٍ مرتقب.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر حزبية طرابلسية عن وجود خطة لدى “التكفيريين” للانقضاض على منطقة جبل محسن، على أن يسبقها حملة منظمة تستهدف الجيش اللبناني، لثنيه عن القيام بدروه، من خلال إثارة النعرات المذهبية، ومحاولة إيهام الشارع السني وخصوصاً الطرابلسي بأن الأزمة السورية، هي مجرد حرب ضد “أهل السنة”، لاستثارة الغرائز المذهبية، وزرع الشقاق بين مكونات عاصمة الشمال، ثم مقايضة “سلاح الاقتتال الداخلي” مع سلاح المقاومة، من خلال ايجاد معادلة جديدة : “السلاح في الجنوب يقابله سلاح في الشمال”.
وتعتبر المصادر أن الخلايا التكفيرية في طرابلس راهناً، تشبه إلى حد كبير تنظيم “فتح الاسلام” في مخيم نهر البارد، من حيث العقيدة والرعاية والأهدف.
وفي السياق عينه، حذّر مرجع قريب من دمشق من خطورة الأوضاع الأمنية في شمال لبنان، في ضوء ورود معلومات عن لجوء إرهابيين سوريين إلى بعض قرى عكار وطرابلس، محملاً مسؤولية تردي الاوضاع للحكومة التي إنصاعت للرغبات الأميركية والغربية وسمحت باستقبال أي “نازح” سوري أعزل من دون التدقيق في شرعية دخوله إلى الأراضي اللبنانية، ومن دون مراقبة تحركاته خلال وجوده على الأراضي اللبنانية.
وشبّه المرجع مخيمات “النازحين” باستراحة “المحارب”.
وفي سياق متصل، لفت المرجع إلى ارتفاع نسبه الجرائم في المرحلة إلى 500 بالمئة، جراء هروب بعض العصابات السورية إلى لبنان، التي لاقت ترحيبا ً من تيار المستقبل وبعض التكفيريين.
من هنا إن السؤال الذي يطرح نفسه وبشدة: ما الذي يدفع القوى الأمنية اللبنانية الى غضّ النظر عن كل ما يجري التحضير له؟ وما الذي يدفع السلطة السياسية بوزرائها وقادتها الى عدم الالتفات الى هذا الخطر الأمني الذي يكبر يومًا بعد يوم؟
إن التقارير الصحفية والاستخبارية والمعلومات الواردة تجعل من الصعب فهم معنى التغاضي أو الاهمال في الجانب الأمني الذي يهدد الاستقرار بشكل كبير في لبنان، فيما لو استمر الحال على ما هو عليه. علمًا أن لنا في الحالات السابقة في لبنان، ومنها حالة فتح الاسلام وغيرها، عبرة بأن الحركات الارهابية، والخلايا التكفيرية سرعان ما تقوي نفسها، وتتكل على وجود بيئات حاضنة لفكرها لكي تفرض سيطرة من نوع ما، وسرعان ما تكبر الى أن تصبح ماردًا من الصعب استئصاله الا بعملية جراحية خطيرة ومكلفة، على المواطنين الابرياء وعلى المدنيين، وعلى الجيش اللبناني الذي يتم الزجّ به في عمليات تطهير واصلاح ما تكون السياسة قد أفسدته إما بالاهمال أو التواطؤ أو اللامبالاة الناتجة عن بعض الحسابات السياسية والانتخابية الضيقة
موقع المردة

Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development