الأخبار اللبنانية

الرئيس كرامي يستقبل المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلاملي

دعا الرئيس عمر كرامي إلى “تفاهم جميع اللبنانيين لمواجهة ما يحدث على الساحة المحلية والاقليمية وصد المؤآمرات”، ولفت الى أن لبنان ما يزال حتى الآن يسير بسياسة النأي بالنفس عما يحدث في سوريا. وشدد الرئيس كرامي على أهمية “أن يجمع اللبنانيين عبر خطة واضحة وصريحة حول الأمن والسلاح وحول الأمن الاقتصادي والمعيشي”.
مشيراً الى أنه لم يفهم لماذا طرح الشيخ سامي الجميل الثقة، “لأنه أنقذ الحكومة وأعطاها “ابرة انعاش” طويلة المدى الى الانتخابات النيابية، وعلى كل حال هذا عمل ديمقراطي، فالرجل طرح الثقة والأكثرية برهنت أنها ما تزال متماسكة ومع الحكومة”.
كلام الرئيس كرامي جاء بعد استقباله في دارته بطرابلس المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلاملي، على رأس وفد من موظفي الأمم المتحدة في بيروت، ودار البحث حول الأوضاع في طرابلس ومخيمات الشمال لا سيما مخيم نهر البارد، وأوضح بلامبلي أنه يزور طرابلس لأول مرة، وأنه كان سفيراً لبلاده بريطانيا في مصر والسعودية، وأنه يتقن اللغة العربية، وقال: “إن طرابلس ثاني أكبر مدينة في لبنان وإنها تؤدي دوراً هاماً على صعد عديدة، ومن دواعي سروري أن تتاح لي فرصة لتعزيز فهمي للسيماة السياسية والاجتماعية والاقتصادية لهذه المدينة، ولقد انتابني قلق لما حدث في منطقة ابي سمراء، وأنا أرحب بدور السياسيين والاجهزة الأمنية لإستعادة الهدوء، ومن المهم اجراء تحقيق بما حدث للحفاظ على الاستقرار والأمن”.
وحول زيارته لمخيم نهر البارد أكد بلاملي “أن الهدف من الزيارة هو بحث التقدم في عملية اعادة الاعمار المستمرة على قدم وساق لكنها لا تزال تحتاج الى وقت، كما التقيت ممثلي اللجان الشعبية الذين وضعوني بأجواء المخيم والمشكلات التي تواجههم وتعمل الانروا مع السلطات اللبنانية والمانحين من أجل تسريع عملية الاعمار وعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم بالسرعة اللازمة”.
من جهته قال الرئيس عمر كرامي بعد الإجتماع: “عندما يحضر السفراء الى طرابلس للاستفسار والاستخبار يكون لديهم تقارير أمنية غير مريحة، وكنا دائماً نقول أن السلاح في لبنان هو هواية كل بيت، لكن هذا سلاح خفيف، وبدون أي دعم من أي جهة سياسية داخلية أو خارجية فإن هذا السلاح كل وظائفه معطلة، وبلامبلي يسأل عن ذات الموضوع لا سيما ما حدث بالأمس في أبي سمراء ولقد شرحنا له الأمر، وإن شاء الله نبقى نعيش بهدوء وسلام وألا نتأثر بما يحدث في سوريا”.
ورداً على سؤال حول حصول عدد من الاشكالات الأمنية في ذات التوقيت في طرابلس وامكانية أن يكون ذلك مخططاً له أجاب الرئيس كرامي: “حتى الآن هناك نأي عما يحدث في سوريا، وبالتالي كل الاحتمالات مفتوحة ولا يمكن أن نواجه هذا الأمر الا بتفاهم اللبنانيين على الساحة السياسية. والانقسام الموجود على الساحة اللبنانية بدا واضحاً بما حدث في الجلسة النيابية الأخيرة، وشاهدنا المستويات خلالها، واذا كان هناك مؤآمرة على كل الدول الموجودة في منطقة الشرق الأوسط، وهذا ما نبهنا له منذ مدة لا سيما ما سمي بالشرق الأوسط الجديد والربيع العربي، لا يمكن أن نواجه هذه المؤامرة الا بتفاهم اللبنانيين على خطة واضحة وصريحة تؤمن أمران: أولاً الأمن وثانياً الأمن الاقتصادي والمعيشي، والثاني أهميته بأهمية موضوع السلاح، وحتى هذه الساعة ما حصل على الساحة اللبنانية يعد مقبولاً ونأمل أن لا يحدث أكثر من ذلك بتفاهم جميع اللبنانيين والجميع واع للمؤامرة وملوع بما حدث في الماضي”.
ورداً على سؤال حول ما جرى خلال جلسة المناقشة في مجلس النواب قال الرئيس كرامي: “ما شاهدناه يحزن، بالواقع المستوى لم يكن كما نشتهي، ولا يعكس واقع لبنان الذي نفاخر به ونفاخر بعبقريات موجودة فيه على كل صعيد، لبنان الذي أخذ ويأخذ دوراً كبيراً في الساحة العربية والاقليمية، وكم سمعنا من عرب وأجانب أن حلمهم القدوم الى لبنان سنوياً في الصيف لحضور المهرجانات والاطلاع على النهضة الموجودة، ومع الأسف نقول أن هذه الأمور محصورة فقط في بيروت”.
ورداً على سؤال حول توجيه يمكن أن يوجهه الى الحكومة والى القيادات في طرابلس من أجل ابعاد شبح الاقتتال عن المدينة، أجاب الرئيس كرامي: “إن شاء الله، يعي الجميع مسؤولياته بالتفاهم والحوار، وللحكومة الدور الأساسي في هذا الموضوع، وان شاء الله لا يحدث شيئاً مما تتخوفون منه”.
ورداً على سؤال حول الثقة التي نالتها الحكومة في المجلس قال الرئيس كرامي: “المناقشات التي دارت في المجلس “هريت” الحكومة، اذا صح التعبير، والى الان لم أفهم لماذا طرح الشيخ سامي الجميل الثقة. لأنه أنقذ الحكومة وأعطاها “ابرة انعاش” طويلة المدى الى الانتخابات النيابية، وعلى كل حال هذا عمل ديمقراطي، فالرجل طرح الثقة والأكثرية برهنت أنها ما تزال متماسكة ومع هذه الحكومة. وهذا لا يعني أن الحكومة نجحت خلال هذه السنة من الحكم، وما تزال الدنيا “قائمة وقاعدة” من أجل الموضوع المعيشي، والناس تخاف من الوضع الأمني وامكانية أن يتطور الى ما لا تحمد عقباه، ونحن ننتظر الحكومة وأعمالها وان شاء الله تتوفق في عملها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى