المقالات

باي باي ساركوزي بقلم/ عماد العيسىى….. لبنان

حرب كونية شنها النظام الفرنسي بقيادة الرئيس السابق ساركوزي على بعض الدول العربية المضطربة, من ليبيا إلى سوريا مرورا بأفغانستان, كانت نتيجتها أنه دخل دائرة النسيان. فأيام قليلة وتنسى الناس من هو ساركوزي  تحديدا في فرنسا وبالأخص المستفيدين من حكم  ساركوزي السابق. أما  زوجات وأولاد ضحايا ساركوزي في ليبيا وسوريا، وقبلهم في غزة الصمود ولبنان المقاوم،  فلن ينسوا هذا المنسي في غياهب الزمان, وما فعله من خلال قتل  الآباء والأبناء، تحت مسمى الديمقراطية المستوردة. رغم أنه فاز بالانتخابات الماضية التي أوصلته الى سدة الرئاسة في فرنسا, بأموال ليبية مئة بالمئة ولكن الغدر في طبعه، ولم يفي مع أصدقاءه، و لم يوفي بالعهود التي قطعها   للنظام الليبي على الأقل, و مع أول فرصة أنقض مع الذين انقضوا على ثروات ليبيا ليستحصل على حصته من النفط العربي الليبي، ولو على حساب الالآف من شعب ليبيا المظلوم على أكثر من مرحلة أن كانت عربية أو غربية. أما الحرب الأخيرة والتي أطلق عليها،  الحرب الكونيه على النظام السوري ممثلا برئيس الهرم الدكتور بشار الأسد.  فالجميع يعرف  ما فعله ساركوزي على هذا الصدد والكل أيضا يعرف أن  ساركوزي لا يهمه  الشعب السوري ولا ما يهم الشعب السوري. بل كل ما يهم ساركوزي هو أن يستفيد من الناحية المادية كما فعل بليبيا ولو على حساب اللالآف من الشعب السوري. لذلك حاول وحاول، إلى أن ذهب في طي النسيان, والشعار الذي كان يرفعه فليسقط بشار الأسد، ذهب أيضا إلى مكان آخر عند أصدقاء ساركوزي من أمريكان وإسرائيليين. ولا نعرف هل شعاره يستحقق، رغم ما تحقق هو سقوطه وسقوط حكومته، ولعل موازين اللعبة السياسية تنقلب رأسا على عقب، ليبقى بشار وينضم الشعب السوري تحت لواء المقاومة. والانتخابات الأمريكية،  قادمة وأوباما يعيش حالة من القلق هذا الأيام والتي تحرمه من النوم على مصيره السياسي. ليت العالم العربي والأنظمة العربية، تعي بأن الغرب ليس له صديق  غير مصالحه، والمبدأ لديه ( ليس لدينا أصدقاء وليس لدينا أعداء، ولكن لدينا مصالح مشتركة،  وبها تكون الصداقة، أو العداوة)، غير أن الغرب بكل مبادئه المعلنة عن حقوق الإنسان، لا ترى وحشية، إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني ولا ترى احتلاله لأرض ليست أرضه. ولكنه يرى فقط وحشية الأنظمة العربيه التي تأسست على يديه وهي الصديقة له، والتي تنفذ أجنداته والآتي من المعارضات، جاء لينفذ أجندة المخطط الجديد بعد أتفاق سايكس بيكو.
لذلك على الأهل من ضحايا  ساركوزي تحضير الأوراق لرفع دعوى قضائية تتهمه بالقتل العمد لعشرات الالآف من الشعب الليبي وأيضا من  الشعب السوري, وأعتقد  أوباما سيعرف بأن مصيره الذي سيلقاه هو نفس مصير صديقه ساركوزي عاشق وزيرة خارجيته كلينتون, ولا ننسى الصورة على درج الاليزيه عندما ربت على مؤخرتها فرحا بدماء ضحاياهم من الشعوب العربية, تحت مسمى نشر الديمقراطية، كما نشروها في العراق وأفغانستان، ومازالت ديمقراطيتهم تحصد كل يوم الألاف من الضحايا وأنهار من الدماء العربية. ومازال عملاءهم من أبناء جلدتنا يهيمون بتلك الديمقراطية ويقرعون طبول الحرب من أجلها، وتسليم الثروات والأراضي العربية بالمجان، لشركات عابره القارات وللمحتل تحت أسم الحماية الدولية، وحلف الناتو.
على الشعوب العربية أن تعي الدرس جيدا وتتعلم بأن لن يحك جلدك إلا ظفرك حتى ولو جرحك، وعليها تعي بأن الاعتماد على الخارج لن ينتج منه سوى القتل وأنهار من الدماء، والتهجير، وتجربة نشر الحرية في العراق وأفغانستان على يدي بوش والمحتل الأمريكي ليست ببعيد. والفوضى التي تعيشها الدول العربية، بأسم الثورات، والجري و اللهث وراء مجلس الأمن أو الأمم المتحدة، لن يفيدهم سوى بمزيد  من القتل والتشريد وسرقة ثرواتهم. كما هو الحال في فلسطين وكل دولة عربية تعاني الاحتلال المباشر والغير مباشر من قبل الغرب والرجل الأبيض.
علينا نعي بأننا بحاجة أن نحل مشاكلنا بأنفسنا، أما تلك الأنظمة وتلك الأحزاب فهي كلها كرتونية تم صنعها من الأصدقاء الغرب مثل ساركوزي وأوباما وغيرهم من رؤساء الغرب الذين لا يهمهم سوى مصالحهم وثروات الشعوب العربية.
أما أوباما فمبروك له مقدما السقوط في الانتخابات، لأن النتيجة واضحة، ولن ينفعه اغتيال الشيخ أسامة بن لادن، ولا الحرب التي يقودها بأسم الديمقراطية ضد سوريا، تقليدا لسيناريو بوش في العراق. لقد كان له دور، في تحسين صورة أمريكا بأن تضع رئيس أسود وهي  صاحبة المخازي العنصرية والمخادعة بمفاهيم حقوق الإنسان، ولقد لعب دوره، وعليه أن ينتهي لمزبلة التاريخ، بمخازيه ويديه الملطخه بدماء الشعوب العربية.
نصيحة نوجهها للغرب، بأن عليهم الاهتمام بشئونهم وشئون بلادهم، ولا يتدخلوا في شئون العالم العربي، وسيتم ضربهم وتكبيدهم الخسائر على أيدي رجال المقاومة في كل شبر من الأراضي العربية، مهما طال احتلالهم ومهما قدم لهم عملاءهم من خدمات، سيأتي اليوم الذي يشهد التاريخ نهايتهم جميعا، على يدي رجال المقاومة الموحدون بالله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى