ثقافة

إفتتاح مكتب “لابورا” في زحلة والبقاع الأوسط للحفاظ على النسيج البقاعي المتنوع

خضره :  علينا أن نعمل جميعا لمصلحة المسيحيين لانّ في قوّتهم قوّة لكلّ شيعي وسنّي ودرزي
برعاية مجلس أساقفة زحلة والبقاع الأوسط إفتتحت مؤسسة لابورا مكتبها في منطقة زحلة – البقاع الأوسط ، بإحتفال حضره حشد من الشخصيات الروحية والسياسية والأمنية والحزبية والاجتماعية والاعلامية. ومن الحضور : أساقفة زحلة والبقاع : عصام يوحنا درويش، منصور حبيقة، اسبيردون خوري، بولس سفر، جورج إسكندر، المطران سمعان عطالله ، والأباتي إيلي صادر، رؤساء عامين ورئيسات عامات، وحشد من الكهنة والرهبان والراهبات، والوزراء والنواب الحاليون والسابقون : دولة الرئيس إيلي الفرزلي، النائب إيلي ماروني ممثلاً الرئيس أمين الجميّل، الوزير سليم جريصاتي ممثلاً بالأستاذ ميشال جريصاتي، النواب: طوني بو خاطر، جوزف معلوف، شانت جنجنيان ممثلاً بالأستاذ رفعت راتب، الوزيرين السابقين إيلي سكاف ممثلاً بالأستاذة جومانا زعتر، وسليم ورده ممثلاً بالأستاذ سامي ورده، والنائبين السابقين سليم عون وكميل معلوف. الأستاذ بيار بعيني ممثلاً رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، اللواء أشرف ريفي والعميد جوزف دويهي ممثلان بالعقيد الياس الطوبجي قائد سرية زحلة، اللواء عباس إبراهيم ممثلاً بسيادة الرائد سامي ديب. رئيس بلدية زحلة – المعلقة المهندس جوزف دياب المعلوف، رؤساء بلديات ومخاتير، آمر فصيلة زحلة المقدم إدوار حداد، ممثلو الأحزاب في زحلة ، وممثلو وسائل الإعلام اللبنانية.
بداية قدمت الحفل الآنسة نيللي جرّوج، ثم كان عرض لفيلم وثائقي عن تاريخ تأسيس  فرع زحلة والبقاع الأوسط وعن أهم النشاطات التي قام بها المكتب مع مسؤول المكتب إدمون شيبان.

الأب خضره

ثم كانت كلمة لرئيس مؤسسة لابورا الأب طوني خضره ومما جاء فيها: “إن أهميّة اللبنانيين عامةً والمسيحيين خاصةً هي في أنّهم شكّلوا كيان لبنان المتنوّع عام 1943،  على عكس ما كان يخطّط للمنطقة في ذلك الوقت من مشاريع لدويلات طائفيّة ومذهبيّة بدأت تتوضّح معالمها بعد 75 عاماً،  وبالتحديد بعد هجمات 11 أيلول 2001. لبنان الدولة القويّة، لبنان الكيان، لبنان التنوّع، لبنان الحريّة، لبنان ساحة الحوار واللقاء لكل الأديان ،هذا هو التحدّي الأكبر اليوم ، وعلينا مواجهته  لا  بالشعارات الرنّانة التي نسمعها وغايتها الكسب السياسي الرخيص، بل بالعمل الفعلي لتحقيق هذه الشعارات. واضاف خضره : “نسمع:ان  الدولة لنا ، في حين اننا نترك  الدولة، وان الدولة يجب ان تكون قوية ، في حين  اننا  نفتّتها بأيدينا، نريد الرجوع إلى الدولة ، ولكن نرى ان المسؤولين يرسلون اولادهم للعمل خارج الدولة ،  لا يعلمونهم في المدرسة الرسميّة ، ولا في  الجامعة اللبنانية ، ولا يشجعونهم على الانخراط  في الاجهزة

الأمنيّة. نريد الدولة  ضد الدويلات ، نريد الكيان ، لبنان الواحد، هذه كلها شعارات رائعة ، ولكن البداية تكون بالحفاظ على الحقوق والواجبات والتعدديّة والعودة إلى الدولة والمساهمة الفعّالة والحقيقيّة في بناء الوطن من قبل الجميع،  وخدمةً للجميع. لذلك ومن أجل أن يبقى لبنان بلد التنوّع والحريّة ويتجذّر أبناؤه فيه كانت لابورا. فأيّ لبنان يبقى إذا سيطرت طائفة على باقي الطوائف وأصبحت وظائف الدولة بلون واحد. نعم لابورا هي للجميع ، لا لطائفة ولا لأيّ جهة سياسيّة خاصة ، بل هي للجميع، لتخدم القضيّة الأساسّية ، ألا وهي العدالة المتوازنة  بين فئات المجتمع اللبناني كله ، ، ودعم الحضور المسيحي الفاعل في الدولة اللبنانيّة. وجدت لابورا لتكون في خدمة التعدّديّة والإنتماء الوطني والتنوّع الثقافي والحضاري. وجدت لابورا  لخدمة قضايا الجميع لكنّها لا ترضى أن يستخدمها أحد في قضيّته الخاصة. لابورا لا تريد التقوقع والإنغلاق ، فغايتها خدمة الإنسان ، مع الإحتفاظ بالإختلاف والتنوّع، لأنّ في الإختلاف غنى،  وفي التقوقع والإنغلاق رجوعا للوراء، وفي عدم اللقاء تناقض وتناحر. نعم لابورا هي حوار من أجل اللقاء المتنوّع والغنى الفريد. لابورا اليوم هي في زحلة،  لا لتكون مع فريق ضدّ اخر ،  مهما كان هذا الفريق على خطأ أو على صواب ، بل هي في زحلة لتكون ساحة لقاء بين الجميع ، ولتكون عيناً ساهرة على حضور مسيحي فعّال في الدولة ، ليس من أجل الانغلاق على همومنا وحقوقنا ، بل لعيش ما قاله القدّيس يوحنّا: ” لأجلهم أقدّس ذاتي”. لابورا هي اليوم في زحلة ، لدعم الشباب المسيحي الزحليّ والبقاعيّ ، ولمدّهم بالقوّة اللازمة ، للخروج من زمن الإحباط.  علينا أن نعمل جميعا لمصلحة المسيحيين،  لانّ في قوّتهم قوّة لكلّ شيعي ولكلّ سنّي ولكلّ درزي ، وإذا كان الجميع قويّا في لبنان على أساس مبدأ المساواة يكون لبنان بالتالي معافى ، وبالف خير ، والأهم أنّه سيكون وطنا لكل أبنائه. وختم الأب خضره بالقول : “نتمنّى أن تكونوا جميعاً مع لابورا لننجح معاً في خدمة الإنسان ، وتحقيق الأهداف الأساسيّة للمؤسّسة.  لا نتضايق اذا كنتم   ضدّ لابورا في كلّ مرّة لا تعمل بمهنيّة عالية أو تبتعد عن روح المسكونيّة أو تدخل في زواريب السياسة الضيّقة. لابورا تفتح أبوابها للجميع. نريد أن يكون الجميع بتفاهم وسلام فيما بينهم ، ومهما حدث فلنترك لابورا ساحة لقاء للجميع ، مهما سدّت طرق الحوار وساد التشنّج في العلاقات بين الناس. حان الوقت لنقتنع بأنّ  قوّة واستمرار لبنان  يكمنان في انسجام طوائفه وتناغم حقوقهم وواجباتهم، هذه القناعة هي الدرع الحصين حتّى لا نفقد رسالة لبنان الحوارية ، لبنان اللقاء ولبنان  الحريّة.

المطران درويش
ثم كانت كلمة مجلس أساقفة زحلة والبقاع ألقاها المطران عصام درويش : “باسم مجلس أساقفة زحلة يسرني جدا أن أفتتح معكم مكتب لابورا في البقاع. مؤسسة لابورا هي مبادرة من الكنيسة، تسعى للحد من هجرة الشباب والبقاء في لبنان والانخراط في عمل الدولة وفي سوق العمل والمساهمة في تطوير هذا السوق. وعمل الكنيسة هنا يهدف إلى تنمية الإنسان تنمية شاملة. إن التحدي الكبير الذي يواجه لبنان هو إفراغ الدوائر الحكومية من النسيج اللبناني، فالإنماء عملية مشتركة يقوم بها الجميع، الدولة أولا ومن ثمّ المبادرات التي تقوم بها المؤسسات والأفراد. أما الشراكة بين أبناء الوطن الواحد لا يمكن أن تتم إلا إذا ساهم الجميع على حد سواء وبفعالية بإنماء متوازن مستديم. المشكلة في لبنان تكمن في أن أن الدولة لا تراعي دائما الواقع اللبناني المبني، وللأسف على
الطائفية، فتقوي في بعض المطارح طائفة على أخرى مما يثير الشعور بالغبن عند الآخرين، وهذا يؤثر سلبا على العلاقات الاجتماعية بين المسلمين والمسيحيين والتي أخاف عليها أن تهتز.   وهنا تكمن مسؤولية السياسيين في الدولة في أن يحافظوا على التوازن الطائفي في جميع الإدارات، ليس من منطلق 6 و6 مكرر ولكن من أجل الحفاظ على فرادة رسالة لبنان في المجتمع العربي والدولي، فلبنان الرسالة والشهادة هو وطن الحوار والتعاون، ولا يمكن أن يوجد بدون هذا الوجود المشترك في كل إدارات الدولة أو في المواقع الاقتصادية. إن الدولة مسؤولة عن حماية هذا النظام الذي يهدف إلى التوازن وتحقيق الخير العام. ضمن هذه المبادئ جاءت لابورا تجسد الرؤية المسيحية للعمل الكنسي والاجتماعي, إنها تريد مساعدة الشباب المسيحي بالانخراظ في بناء الدولة المبنية على المشاركة في المواطنة وعلى تعزيز العيش المشترك، أدعو الجميع وبخاصة الشباب إلى التواصل مع مكتب لابورا في زحلة وأنا أكيد أنهم سيجدون المساعدة اللازمة ليجدوا عملا لائقا يمكنهم من العيش بكرامة وأن يساهموا بدورهم في تطوير المجتمع.
نشكر الأب طوني خضره على جهوده الكبيرة في تفعيل هذه الجمعية في زحلة كما في كل مناطق لبنان نسال الله أن يبارك جهوده وجهود العاملين معه من أجل إنماء الإنسان. أتمنى أن تأتي جمعية لابورا بالثمار المرجوة وألتمس هذا بشفاعة مريم العذراء الكلية القداسة”.
ثم قدمت السيدة مهى قاصوف جردة لمداخيل ومصاريف مكتب لابورا، وعرضت أسماء الداعمين مادياً.
وختاماً قام المطران منصور حبيقة بالصلاة ورش المياه ومباركة المكتب وقصّ الشريط حيث قام الحضور بجولة على المكاتب الجديدة ، ثم كان لقاء وشرب نخب المناسبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى