الأخبار اللبنانية

زيارة تضامنية لجبهة العمل الإسلامي إلى السفارة السودانية في دمشق

قام وفد من جبهة العمل الإسلامي في لبنان برئاسة الداعية الدكتور فتحي يكن بزيارة تضامنية للسفارة السودانية في دمشق حيث التقى الوزير السوداني خالد أحمد محمد علي وأركان السفارة .

 

وقد اعتبر الوزير السوداني أن استهداف السودان قديم ومستمر فمنذ انتصار ثورة الانقاذ وحتى اليوم فلا نكاد نغلق ملفا للتوتير الداخلي حتى يفتح علينا ملف آخر .

واعتبر أن أول ملف حركه الغرب هو التمرد في جنوب السودان حيث أمد المجتمع الدولي حركة غارانغ بكل أسباب القوة من مال وسلاح من أجل سلخ الجنوب السوداني عن شماله، ولكن القيادة تعاطت مع حرب الجنوب الإنفصالية التي استنزفت الوطن بشبابه وثرواته واستقراره بطريقة استيعابية وبعد سنوات وسنوات من الحرب التي لم يستطع الغرب تحقيق أهدافه من ورائها وقعنا إتفاق أبوجا بما يضمن المحافظة على وحدة السودان وإن اعتبر البعض أن ذلك الاتفاق يمس ربما بالسيادة الوطنية .

ثم بعد ذلك تعرض السودان لغارات جوية أمريكية بحجة محاربة الإرهاب واستهداف مواقع إرهابية واستهدف من بين الغارات مجمع الشفاء وهو من أهم مصانع الأدوية في البلاد العربية.

ثم بعد ذلك كان الحصار ومقاطعة السودان اقتصاديا حيث منعوا الاستثمار في صناعة النفط ومنعوا الشركات العالمية حتى من التنقيب عن النفط وخرجت الشركات الأمريكية فاستبدلناها بشركات ماليزية وصينية وهندية ، نقبت واستخرجت وكررت النفط وتحول السوادن من دولة مستوردة للنفط إلى دولة منتجة للنفط وكل مشتقاته.

وعلى قاعدة : ” رب ضارة نافعة ” دفع الحصار السودانيين إلى البحث عن سبل الاكتفاء الذاتي فبدأ بما يشبه ثورة في زراعة المواد الغذائية الأسياسية فتحول السودان الذي كان فقيرا إلى أهم مصدر للحبوب والمواشي والمواد الغذائية على المستوى الإقليمي .

وعندما سقطت نظرية الحصار الاقتصادي أشعلوا تمردا في دارفور بين أبناء الدين الواحد والبلد الواحد لضرب السودان كدولة ومنعها من الدخول إلى ساحة العمل العربي والوقوف إلى جانب مشروع المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق وما لم يستطيعوه في الجنوب حاولوه في الشمال عبر سلخ دارفور عن الجسد السوداني ، ولكن وعي أهلنا هناك حال دون ذلك .

ولما فشلوا في تحقيق مرادهم وذهبت بعض فصائل التمرد إلى الدوحة للتفاوض يبدو أن ذلك أغضبهم فاختلقوا فكرة المحكمة الجنائية الدولية وذلك من أجل تطويع السودان وإعادته من جديد إلى الحقبة الاستعمارية .

ويختم الوزير المفوض رغم الحصار والحروب المفتعلة نحن اليوم أقوى من أي وقت مضى فكرا وإيمانا واقتصادا وأمنا فالسودان اليوم دولة قوية متماسكة لها جيش قوي وليس كالسودان من عقدين ، ولقد كان من نتائج محكمة التجني الدولية أن تحققت أكبر ملحمة تلاحم عرفه السودان على مستوى الجبهة الداخلية بين الشعب والحكومة .

وحول التقصير في تحقيق تنمية متوازنة بين مختلف الولايات وتحقيق العدل في ذلك قال الوزير المفوض نحن لا ننكر التقصير في ذلك  ونسعى لتفاديه ، ولكن أهم عامل أدى إلى ذلك هو افتعال الأزمات الداخلية المتنقلة بين مختلف المناطق والتي لم تهدأ منذ ثورة الإنقاذ إلى اليوم ..

وأضاف الوزير المفوض سيعبر السودان هذه المحنة وسيكون مقبرة لمحكمة التجني الدولية ولن تكون تلك المحكمة كما يريدها الغرب عصا غليظة لتطويع القادة والشعوب الخارجين على الإرادة الاستعمارية ، فاليوم تفكر أكثر من 30 دولة إفريقية في سحب توقيعها على وثيقة المحكمة الجنائية بعدما أدركت أنها وسيلة من وسائل تطويع الشعوب المقاومة والمتطلعة إلى الاستقلال ووسيلة من وسائل سلب الثروات والمقدرات والخيرات الوطنية لهذه الشعوب والأمم .

وعن حقيقة وجود خلفيات خارجية للتمرد في دارفور قال الوزير المفوض يكفي أن جناحا من أجنحة تمرد العدل والمساواة أعلن استعداده لإقامة علاقة مع إسرائيل في حال وصولهم إلى الحكم .

وختم المجتمعون بضرورة تحدي القرارات الاستعمارية الجائرة عبر مشاركة الرئيس عمر حسن البشير في قمة الدوحة بعد كسره لقرار المحكمة الجائية الدولية وسفره إلى إريتريا ثم إلى القاهرة .

وأعلن وفد جبهة العمل الإسلامي عن نيتة تشكيل وفد تضامني من بلاد الشام يضم عشرات العلماء من لبنان وسوريا والعراق والأردن وفلسطين للتعبير عن وحدة أمتهم وتضامنهم ووقوفهم مع السودان في محنته كما وقف السودان مع فلسطين ولبنان في كل المحن .

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى