الأخبار اللبنانية

ندوة حول كتاب د.عبد الاله ميقاتي مدخل الى فقه النعمة

ندوة حول كتاب د.عبد الاله ميقاتي :
“مدخل الى فقه النعمة”
بدعوة من جامعة الجنان عقدت ندوة في قاعة المؤتمرات لمناقشة كتاب “مدخل الى فقه النعمة”

لمؤلفه الدكتور عبد الاله ميقاتي في حضور الرئيس نجيب ميقاتي والوزير السابق سامي منقارة ورئيسة الجامعة د.منى حداد يكن ، ورئيس المحكمة الشرعية السنية العليا الاسبق الشيخ ناصر الصالح ، ومبعوث الازهر الشريف الشيخ محمد جمال الدين هاشم وحشد من العلماء والمهتمين .
بعد تلاوة من القرآن الكريم لشيخ القراء زياد الحاج القى رئيس الجلسة الدكتور الشيخ حسام سباط مداخلة اشار فيها الى ان هذا الكتاب قد اعاد المصالحة بين العلم والدين في مباحثة العلمية القيمة ليثبت ان العلم لا ينافي الايمان ، وان الايمان هو نتيجة طبيعية للعلم . كما اقام الكتاب مصالحة بين الفقه والتصوف والّف بينهما .
ثم تحدث الاب ابراهيم شاهين القاضي في المحكمة الروحية الارثوذكسية عن مناقبية المؤلف سليل عائلة اعطت العلم والفقه والسياسة رجالات امثال الشيخ علي الميقاتي والشيخ محمد رشيد الميقاتي وفي السياسة الرئيس نجيب ميقاتي .ولفت الاب الى ان الكتاب ينضح بالنعمة التي نقر بها كمسيحيين نشكر الله على نعمه كلها وهي مؤكدة في الانجيل المقدس كما في سائر الاديان .
وتناول عميد كلية الاداب في جامعة الجنان د. علي لاغا بعض المحطات في الكتاب متوقفا عند موقف الاسلام من العمل مؤكداً انه دين العلم والايمان والعمل وقد ورد العمل في اكثر من 330 موصفا واكثر من مائة مرة مقروناً بالايمان والعمل للدنيا والاخرة .
وشدد لاغا على نعمة العقل اعظم نعم الله التي اختصها الله بالانسان ، ونوه بدور الكتاب في اثارة هذه المفاهيم التي اعتاد عليها الناس بالفطرة ولكنهم لم يقدروا فضائلها ونعمها
وتطرق المربي الدكتور كمال خوري الى موضوع اشتراك الاديان السماوية في تقدير نعم الله على البشر وسائر المخلوقات ، واشار الى ان الكتاب ممتع للمؤمنين الذين يزدادون ايمانا بما لفت اليه المؤلف . كما انه مفيد للمشككين الذين نرى انهم سياطون بهذه النعم التي تجاهلها الكثير من بني البشر .
ثم تحدث مفتي طرابلس والشمال السابق الشيخ الدكتور طه الصابونجي عن مميزات الكتاب فاستهل بالاشارة الى ان من نعم الله على هذه المدينة الرئيس نجيب ميقاتي . واشار الى مفتاح شخصية المؤلف : وهي ثقافته العلمية ، وتربيته الدينية ، وكيانه المعرفي اللقائم على ثلاثة امور كونه عالماً وداعية وواعدا وقلما اجتمعت في شخص واحد .

 

ولفت المفتي الصابونجي الى ان الكتاب يقوم على ثلاثة امور :
1-  تجديد مصطلح مفهوم العلم الشرعي ليثبت ان العلوم الشرعية اوسع واعمق من العلوم الفقهية ، ويؤكد الكتاب ان العلم الشرعي بجناحيه العلمي والفقهي هو الذي بنى هذه الحضارة
2- تجديد مفهوم الخطاب الديني حيث انه هناك شكوى من رقابة الخطاب الاسلامي في هذا العصر , وقد آنى لنا الخروج من الرقابة والجدليات التي أرهقت الفكر الاسلامي وان نبتعد عن نطاق الجزئيات والسطحيات الى افاق التفتح الفكري الايلامي .
3- – تجديد كيان الظاهرة الاقتصادية العالمية بعد ان ورثنا ان علم الاقتصاد مسؤه امران : قلة الموارد وكثرة الحاجات ليأتي الاسلام ليؤكد ان المشكلة ليست هنا وانما في سوء التوزيع والاصحى والاحتكار والتخلف . فالاسلام يدعو في نظريته الى العالمية وليس العولمة , والى الاعتدال وليس الاسراف , وهذا الكتاب يحمل تحذير الله من عبث الانسان بالنعم ويدعو الى مدرسة لفهم اسلامي يكون باباً للدراسات الاسلامية ,
وبعد ان جرت عدة مداخلات من الحضور عقذب مؤلف الكتاب د . عبد الاله ميقاتي شاكراً للجامعة هذه الندوة ولكل من ناقش هذا الكتاب أو نقده في الصحف والمجلات , مشيراً الى ان موضوع “النعمة ” كان لا يفارق خاطره منذ 30 عاماً وقد تركت الآيات في نفسي أثراً عميقاً حتى وفقني الله الى طريقة التأليف وهو مددٌ من عنده واردت ان يكون الكتاب “مدخلاً الى فقه النعمة وليس تعداداً لهذه النعم التي ليس في وسع البشر ان يحصوها .
ولفت ميقاتي الى ان اميركا تلقي نحو 30 في الماية من فضلات طعامها في القمامة وهذا مثال على سوء استخدامنا لنعم الله .
وفي الختام اعلنت رئيسة جامعة الجنان منى حداد يكن منح الدكتور عبد الاله ميقاتي شهادة الدكتوراه الفخرية في الدراسات الاسلامية تقديراً لجهوده على الصعيد الفكري والخدماتي والعلمي .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى