الأخبار اللبنانية

حملة لانتخابات بلا غش

نظمت “الحملة المدنية للاصلاح الانتخابي” و”دار بيروت” ندوة حوارية بشأن اصلاح قانون الانتخابات ومراقبتها، شارك فيها رئيس حزب “الإتحاد – الحركة التصحيحة”

ومدير دار بيروت حسن شلحة، ومنسق البرامج الميدانية في الحملة ماريو أبو زيد، وحشد من اساتذة الجامعات وناشطين في المجتمع المدني، وممثلي حركات كشفية وشبابية واعضاء هيئات ادارية لأندية ثقافية.

 

وشرح شلحة، خلال القائه الكلمة الإفتتاحية للندوة، التطور التاريخي للقانون الانتخابي، لافتاً الى ان اعمال الحمل تعتبر من ابرز نشاطات المجتمع الدني، خصوصاً انها تطرقت الى اخطر عنوان في المجتمع المدني، وهو الديموقراطية، وقانون الإنتخابات واصلاحها ومراقبة آلياتها”، معتبراً ان “القانون الإنتخابي المعتمد في انتخابات العام 2009 سيعيد العملية الإنتخابية 50 سنة الى الوراء”.

واشار الى ان “تجاهل القانون الإصلاحي الذي وضعه الوزير السابق فؤاد بطرس، والذي كاد ان يكون مؤشراً لإصلاح انتخابي يعطي دفعاً للعمل السياسي الى الأمام”، داعياً الى اعتماد قانون انتخابي عصري يؤمن هذه الغاية”.

وتمنى ان “تتحول تحركات المجتمع المدني الى عمل جدي تنتج قانوناً عصرياً بعد 4 سنوات، يرضي المواطنين ويطيح مساوىء القوانين الموجودة اليوم”.

بدوره ذكّر المنسق ابو زيد يتأسيس الحملة الوطنية عام 1996 من اجل مراقبة الإنتخابات النيابية والبلدية والنقابية، وتطورت الفكرة الى السعي من اجل اصلاح قانون الإنتخاب، لافتاً الى ان الحملة “استطاعت تحقيق بعضاً من اهدافها، واهمها اقرار الإقتراع في يوم واحد، وتمديد ساعات الإقتراع الى الساعة السابعة مساءً بدلاً من الخامسة سابقاً، وتأكيد عملية الإقتراع خلف العازل، واعتماد صناديق إقتراع شفافة حتى يتسنى رؤية ما في داخلها، واعتماد بطاقة الهوية او جواز السفر”.

واوضح ان “اقتراح مشاركة المغتربين وجدوا ووجها بتعليل وزارة الخارجية التي تذرعت بعدم قدرتها على التحضير للإقتراع في المغتربات، على ان تحضر لذلك في العام 2013 لهذا الأمر”.

وراى ان “تعديل سن الإقتراع الى 18 سنة جاء بالشكل، ما دامت اجراءاته التنفيذية لم تنجز داخل الحكومة وفقاً لصلاحياتها”، مشيراً الى ” حرمان اصحاب الأحكام من الإقتراع، والمجنسين حتى تمر عشر سنوات على فترة تجنيسهم”.

من جهته اشار عضو “الهيئة الادارية في الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات” عمار عبود الى ان ” الهيئة الممشرفة على الإنتخابات هي وزارة الداخلية”، معتبراً ان “النواب كانوا دائماً يلجأون الى تبرير عدم موافقتهم على الإصلاح بالذريعة الدئمة”، وقال “لا وقت لدينا ولا موارد”.

اضاف: ” ان مهمة الهيئة التي يرأسها الوزير كما جرت العادة، الإشراف على الإنتخابات ومراقبة الإعلام والإعلان والإنفاق المالي، خلال الحملات الإنتخابية الى حين انتهاء موعد الإقتراع”.

واوضح ان الوزارة حددت مبلغاً مالياً لآفاق الحملة الإنتخابية، ومنعت رفض تسويق هذا الإعلان لصالح هذا او ذاك، اما الهيئة فهي من سيتولى الإشراف ومراقبة الأمكنة التي سيضع فيها المرشح اعلاناته، وفي اي وسيلة اعلامية من اجل مراقبتها، على الا يضع الرشح اكثر من 50% من اعلاناته في وسيلة اعلامية واحدة دون سواها، وشددت على التوازن في حقوق المرشحين الإعلانية، ومن يخالف يتعرض الى دفع غرامات وعقوبات قد تصل الى ايقاف وسيلة الإعلام لمدة ثلاثة ايام وتحرمه من الإعلانات”.

وأشار الى “تجاوز السرية الممصرفية عبر اعتماد حساب مصرفي للمرشح مخصص للإنفاق الإنتخابي لا تشمله السرية، ووضعوا رقماً لا يتجاوز 150 مليون ليرة لكل مرشح، و4آلاف ليرة عن كل ناخب في دائرته الإنتخابية، الأمر الذي يتيح صرف نسبة مالية اكبر في دائرتي بيروت الثالثة وبعلبك – الهرمل، نتيجة ارتفاع عدد الناخبين في هاتين الدائرتين”.

واكد ان ” الحملة تراقب لوائح الشطب في كل الدوائر بالتعاون مع جمعيات من المجتمع المدني، ووسائل الإعلام وعدد افرادها قد يصل الى 3000 مندوب سيتم توزيعهم على كل المناطق اللبنانية”، مشيراً الى ان هدف الحملة “انتاج انتحابات نيابية حرة وعادلة وشفافة”.

وتناول أمين سر الجمعية عباس أبو زيد الاصلاحات التي اعتمدت في قانون الـ2008، وهي: “تنظيم المنافسة الانتخابية من خلال هيئة مشرقة على الانتخابات، تنظيم الاعلام والاعلان الانتخابيين، وضع سقف للانفاق الانتخابي وهو 150 مليون ليرة لبنانية، إقرار آلية اقتراع لغير المقيمين في انتخابات 2013، تسهيل آليات الاقتراع لذوي الاحتياجات الاضافية، إلغاء البطاقة الانتخابية واعتماد بطاقة الهوية أو جواز السفر تبسيطاً للاقتراع وتعزيزاً لشفافية الانتخابات، تنظيم الانتخابات في يوم واحد لكل الدوائر الانتخابية، وأخيراً مراقبة جمعيات المجتمع المدني والهيئات الدولية المتخصصة”.

كما تحدث عن الاصلاحات التي استبعدت من قانون الـ2008، وهي: “تخفيض سن الاقتراع الى الـ18، الهيئة المستقلة لادارة الانتخابات، التمثيل النسبي، الكوتا النسائية، قسائم الاقتراع المطبوعة سلفاً”.

واشار الى ان “عمل الحملة على المستوى التنظيمي، هو تسليم ملف يتضمن عرضاً تفصيلياً للاصلاحات الرئيسية، ونشاطات الحملة، وعملها لضمان عملية انتخابية خالية من الغش والتلاعب، تكون نتيجتها موضع ثقة للناخب والمرشح على حد سواء”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى