الأخبار اللبنانية

الجسر في تصريح الى المؤسسة اللبنانية للارسال

الجسر في تصريح الى المؤسسة اللبنانية للارسال
أكد عضو كتلة “المستقبل” النائب سمير الجسر أن الائتلاف بين تيار “المستقبل

” ورئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي ووزير الاقتصاد محمد الصفدي في طرابلس محسوم تقريبا ولكن لم يُعلن شيء حتى الآن”، معتبراً “أن طرابلس تستوعب كل الفرقاء، ولا يُفرض عليها أي قرار “.
الجسر، وفي مقابلة ضمن برنامج “نهاركم سعيد” على شاشة ال “LBC لفت الى ان تيار “المستقبل” يقدّم تضحيات كبيرة”، مشيراً الى “انني أتفهم بعض التنازلات والتضحيات اذا كانت تحقق هدف سياسي أهم وله بعد وطني، لكن في المقابل لا أرضى بتنازلات أخرى”، مشدداً على “اهمية توسيع مروحة التفاهمات والتحالفات لأنها تعزز الوضع السياسي بالأخص اذا كان التفاهم سياسي وليس انتخابياً”، لافتاً الى أنه “قد تصدر اللوائح خلال يوم أو يومين ما لم تحدث أي خربطة  في صفوف حلفائنا في 14 آذار ممّا يؤخرّ صدور اللوائح الرسمية”.
واشار الى ان “الوزير محمد الصفدي أكد أكثر من مرة انه سيخوض الانتخابات من ضمن صفوف “14 آذار” وأنه في قلب 14 أذار، أما مسألة مواقفه المتباينة او المتمايزة في مرحلة من المراحل، فهذا أمر طبيعي، لاسيما أن فريق 14 اذار هو عبارة عن مكونات عديدة، تجمعه أشياء مشتركة، وان برنامج قوى 14 أذار الأخير  قد بلور صيغة جامعة،  ولا يمنع ان يكون لكل فريق خصوصيته أو بعض المواقف المتباينة وهذا موجود أيضاً في قوى 8 اذار”.
وأضاف: “أن الرئيس ميقاتي الذي ميّز نفسه في وضع بين 14 أذار و8 اذار بما يسمى الحالة الوسطية وليس بالكتلة الوسطية، وهذه الحالة لم تكن في وقت من الأوقات على تنافر مع مفاهيم 14 أذار لا من جهة السيادة ولا من أي جهة أخرى، ويوجد الكثير من الأمور المشتركة معه، لذلك فإن امكانية التحالف معه هي امكانية طبيعية وضرورية على الصعيدين الوطني والطرابلسي”.
وقال: “أن حلفاءنا الرئيس ميقاتي والوزير الصفدي يعرفون تماماً ما مدى قوة تيار المستقبل في طرابلس، كما أن “المستقبل” يعي تماماً أهميتهم وواقعهم التمثيلي، وهناك هوامش مشتركة بيننا وأن التوجه لدينا هو توسيع قاعدة التحالفات مع القوى  والأفرقاء الذين ليسوا على تنافر سياسي معنا، وأن الوعي السياسي لا يحتم علينا استبعاد الأخرين، وهذه التحالفات تعطي زخماً لمشروعنا السياسي وتعزز فريق 14 أذار”.
وأضاف: أن “النائب مصطفى علوش ضحى بنفسه في سبيل هذا التحالف، وأن تيار “المستقبل” لا يضحي بأحد، وان النائب علوش هو رجل صلب ورجل مواقف وأن أداءه السياسي خلال الأربع السنوات الماضية كان ممتازاً،  وهو متفهم لهذا الأمر وكان يدعو الى توسيع قاعدة التحالف، وأن موقعه السياسي محفوظ شعبياً وفي العمل السياسي في التيار”.
وتابع: “أن النائب مصباح الأحدب على تفاهم مع رئيس كتلة “المستقبل” النائب سعد الحريري، وأنه لطالما لم تعلن اللوائح، فإن أي كلام عن استبعاد الأحدب من اللائحة الإئتلافية هو كلام غير جدي”، لافتاً الى أن “النائب الأحدب له  حضوره السياسي والشخصي ويتمتع بشعبية كبيرة في طرابلس، و لا يمكن لأحد انكارها”.
ورأى أن ” الأمور الإقليمية  لا يمكن لها أن تُحدث مُتغيرات على صعيد تشكيل اللوائح وأن الإتصالات والممفاوضات بين الأطراف السياسية في طرابلس كانت قد بدأت قبل التسويات الإقليمية الأخيرة، وان توجه عرب الإعتدال هو المنحى التوفيقي بين الأطراف ولكن دون التدخل في التفاصيل”.
وأكدّ “أنه لا يوجد نية على الإطلاق باستبعاد أل المرعبي في عكار، هذه العائلة الكريمة التي لها وجود كبير والتي كانت السياسة محصورة بها في مرحلة من المراحل، وأل المرعبي معظمهم من مؤيدي تيار “المستقبل” وان ظروف التحالف تفرض علينا أن نُقدم على خطوات غير مقصودة”.
ورداً على سؤال حول قول رئيس الحكومة الأسبق عمر كرامي أن طرابلس أصبحت مكبّ للفضلات، وأنه  سيخوض الإنتخابات لإستعادة كرامة المدينة، قال:”هذا عنوان انتخابي، وهذا تعبير انفعالي نأمل أن يتجاوزه، لأن  طرابلس لم تكن في يوم من الأيام مكباً للفضلات، وجميع الأسماء المطروحة اليوم تشّرف العمل السياسي، ولها وجودها وحيثيتها، وأن كرامة طرابلس عزيزة عليها، وتعرف من يصون كرامتها، والدليل هو وقوف الناس الى جانبنا والتجاوب معنا في كل المحطات، وأخرها ذكرى 14 شباط، حيث أن حرية الناس ومصيرهم هو الذي دفعهم الى النزول الى ساحة الشهداء، وذلك للحفاظ على كرامتهم ووجودهم ومصيرهم وحريتهم التي انتهكت في زمن الوصاية، وأن على الرئيس كرامي أن يُدرك أنه يوجد متغيرات في الحياة السياسية، وعليه تقبلها واستيعابها”.
وأضاف: “ان الإئتلاف لا يستوعب المعارضة انما الأطراف السياسية ذات الأهداف والهوامش المشتركة، أما الذين لديهم مواقف متنافرة، كالرئيس كرامي، فلا نستطيع الدخول معهم في الإئتلاف بسبب مواقفهم المضادة لنا والرئيس كرامي كان قد صرّح أنه مع الخط العروبي السوري، بالرغم من أننا لم نحد يوما عن موقفنا العروبي على الإطلاق، ونحن في صلب الموقف العروبي ولسنا مع على عداء مع سوريا ومع الشعب السوري  بل نحن على خلاف مع النظام السوري،  ونحن نطالب بعلاقات ندية ومتوازنة، كما هي الحالة بين سوريا والأردن ونحن  لسنا طلاّب عداء لسوريا ونؤمن بأن سوريا العمق الإستراتيجي والمجال الحيوي للبنان”.
وأوضح أن “الجماعة الإسلامية لها انتشار على كل الأراضي اللبنانية ليس بالكثافة نفسها في كل المناطق، ولها تأثير في الحياة السياسية ونحن على تواصل معها ومواقف الجماعة كانت قريبة جدا من 14 أذار وشاركوا معنا في كل المناسبات، يوجد اصرار على التفاهم معهم”.
وعما اذا كان التناغم الحاصل بين رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ورئيس مجلس النواب نبيه بري يُزعج تيار “المستقبل”، قال:” بالطبع لا يُزعجنا ولا يؤثر علينا، وأن النائب جنبلاط له وضعه وحيثيته ونظرته الشاملة لبعض الأمور، ونحن لسنا حزب واحد لنكون متطابقين وأننا في الأمور الأساسية لسنا بعيدين والنائب الحريري له محبة وتقدير خاص لجنبلاط ولمواقفه المهمة منذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري”.
وأيد الجسر ترشح الرئيس فؤاد السنيورة للإنتخابات النيابية عن أحد مقعدي صيدا، معتبراً أن “الرئيس السنيورة يُشكل اضافة مهمة للعمل السياسي، وقد حاز الرئيس السنيورة بفضل حنكته وصموده وصلابته وحكمته على تأييد واحترام الناس في الداخل والخارج على حدّ سواء، وأن ترشحه يساعدنا على تعزيز مواقعنا برجالات مهمة، ويوجد رغبة لدى الجميع في أن يترشح، ولا يُملى على الرئيس السنيورة أي شيء ولا أحد يفرض عليه أي قرار، لأنه يتمتع بمشروعية كبيرة، ومعروف بهدوئه واعتداله ورفضه للعنف، ونحن في نظام ديمقراطي وللجميع الحق في الترشح والقرار يعود للناس، وأؤيد الرئيس بري الذي اعتبر  أن من حق الرئيس السنيورة الترشح في مدينته صيدا، اما الذي أثار الكلام حول أن ترشح الرئيس السنيورة يشكل اخلالاً للأمن، فيجب أن يُحاسب، لأن هذا الكلام هو نوع من التهديد غير المباشر ويشكل مصادرة للعمل السياسي والديمقراطي”.
وختم  أن ” هذا العدد الكبير من المرشحين للإنتخابات النيابية، هي ظاهرة صحية وتدل على الإهتمام بالعمل السياسي، وأن الدائرة الأصغر تدفع الناس الى الترشح بشكل أكبر، لأنه كلما كبرت الدائرة قلّ عدد المرشحين، وينبغي بالمرشح أن يكون شخصاً جدياً  وسبق له أن خاض العمل العام، وأن رؤساء الكتل ليس بإمكانهم ان يأتوا بأشخاص ليس لهم أي وجود، ولا بدّ أن يأتوا بأشخاص ذوي حيثية شعبية وحضور من خلال العمل العام الإجتماعي او الثقافي اوالحزبي”

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى