الأخبار اللبنانية

المستقبل ينظم لقاء حواريا مع النائب يوسف

نظم تيار المستقبل في الشمال لقاء حواريا مع النائب الدكتور غازي يوسف وذلك لمناقشة برنامج عمل التيار الاقتصادي والاجتماعي.

اللقاء الذي جرى في فندق الكواليتي-ان في طرابلس، حضره الرئيس نجيب ميقاتي ممثلا بمقبل ملك،الوزير محمد الصفدي ممثلا بالدكتور مصطفى الحلوة، أعضاء لائحة التضامن الطرابلسي: سمير الجسر، بدر ونوس، أحمد كرامي وسامر سعادة، منسق عام تيار المستقبل في الشمال عبد الغني كبارة، وحشد من اقتصاديي طرابلس و الشمال.
بعد النشيد الوطني اللبناني، رحب كبارة بالدكتور يوسف، وقال:” اننا في تيار المستقبل كنّا  أول حزب سياسي يطرح على جمهوره والرأي العام اللبناني،برنامجاً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً متكاملاً، كونه لا يعرض المشاكل المختلفة التي يعاني منها لبنان فحسب، ولكنه يقدم الحلول الناجعة والمناسبة لها .”
وحول الوثيقة السياسية للتيار أشار الى أن:” تيار المستقبل هو تيار وطني جامع ومنتشر في جميع المناطق اللبنانية وبلاد الاغتراب . يلتزم بأسس و ثوابت وطنية أبرزها:
لبنان وطن سيد حر ومستقل، نهائي لجميع أبنائه وهو عربي الهوية والانتماء. *
لبنان جمهورية ديموقراطية برلمانية تقوم على احترام الحرية والعدالة والمساواة.  *
* يؤمن تيار المستقبل بأن وثيقة الوفاق الوطني التي أقرّت في الطائف تشكل المساحة الآمنة للسلم الأهلي في لبنان،   وهي ليست ملكاً لفئة من اللبنانيين، وانما هي جسر نعبر من خلاله جميعاً الى السلم الأهلي والوطني.
* يدرك تيار المستقبل ان النظام اللبناني السياسي ، نظام ديموقراطي ليبيرالي يجب حمايته وحماية مؤسساته الدستورية .
* ويعتبر تيار المستقبل بأن استقلالية القضاء اللبناني ، والفصل بين السلطة القضائية والسلطة التنفيذية من أهم مرتكزات النظام اللبناني .
* يلتزم تيار المستقبل الاجماع اللبناني القائم على رفض التجزئة والتقسيم والتوطين.
* ويؤكد تيار المستقبل أن الجمع بين نهائية الوطن اللبناني وهوية لبنان العربية، هو الوجه الحضاري للتكامل المطلوب بين اللبنانية والعروبة .
* يلتزم تيار المستقبل تعزيز العلاقات اللبنانية – العربية ، ومن ضمنها تصحيح العلاقات اللبنانية – السورية .
يعلن تيار المستقبل نبذ كل أشكال التطرّف والعنف والانغلاق الديني والمذهبي .  *
* ويرى تيار المستقبل ان اصلاح الحياة السياسية هو الشرط الأساس لمنع تكرار مآسي الماضي، وحماية العيش المشترك، وتأمين مستقبل آمن وكريم لجميع أبنائه .
* ويؤمن تيار المستقبل بأن الاصلاح المنشود يرتكز على قيام الدولة القادرة ، السيّدة ، الديموقراطية ، والحديثة .
وختم:”ان تيار المستقبل الذي ينبثق من أعماق تجربة وطنية سياسية توّجها اللبنانيون في حركة الرابع عشر من آذار، ويستمد مبادئه وقيمه وأهدافه من تجربة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ونهجه.  يؤكد العزم على أن يكون ” لبنان أولاً” عنوان الارتقاء بالوطن نحو رؤية وطنية شاملة تعكس تطلعات اللبنانيين وأحلام الشباب فيه .”
بعد ذلك قدم الدكتور يوسف لأبرز محاور برنامج تيار المستقبل الاقتصادي والاجتماعي مؤكدأ أن هذا البرنامج هو حصيلة دراسة متأنية وعمل دؤوب ويطرح حلولاً واقعية وعملية . وفي حال تم تنفيذها بالكامل سنؤمن حياة مزدهرة لجميع اللبنانيين في كل لبنان .”
وقال:” واجه الاقتصاد اللبناني في السنوات الاخيرة صدمات عديدة، كان أعنفها اغتيال الرئيس رفيق الحريري، مروراً بظروفٍ سياسيةٍ وأمنيةٍ قاسية ، وصولاً إلى الأزمة المالية العالمية الحالية.
وإذا كانت هذه الأزمات ، وغيرها مما سبقها ، قد أضاعت العديد من الفرص على اللبنانيين واقتصادهم الوطني ، فإن اللبنانيين كانوا يثبتون بعد كل أزمة أنهم في مستوى التحديات.
وكان الاقتصاد اللبناني يثبت ، خلال كل أزمة، مناعة استثنائية ومرونة عالية ، وقدرة حقيقية على النهوض والانطلاق من جديد، ما أن تسنح له فرصة الاستقرار السياسي والأمني.
ويعود القطاع الخاص ، ما أن تسنح له فرصة الاستقرار السياسي ، إلى دورته الانتاجية بسرعة قصوى ويعيد النمو إلى الاقتصاد الوطني. وخير دليل على ذلك هي النتائج الاقتصادية التي تم تحقيقها في الاشهر الخمسة الاخيرة من العام 2008 ، والتي سمحت بتحقيق 8 % معدل نمو للعام 2008.
وهذا أمر مشجع لنا جميعاً، وهو خير دليل على إمكانات الاقتصاد الوطني ، ودليل على أن مستقبل لبنان الاقتصادي لا يزال واعداً ، إذا ما تضافرت الجهود واتخذت الاجراءات السليمة لازالة العراقيل التي لا تزال تحد من ازدهاره.
غير أنه لا يمكننا الاعتماد دائماً على مناعة اقتصادنا.
كما أن هذه المناعة وحدها غير كافية لتأمين مستوى عيش كريم للمواطن ، وإرساء الأسس السليمة لاقتصاد عصري ومتطور.
ونحن نعتقد أن التحدي الأساسي اليوم يكمن في تكبير حجم الاقتصاد وخلق فرص عمل جديدة ، إضافة إلى  تأمين الحماية الاجتماعية الفعالة وتحقيق الإنماء المتوازن ، بهدف تأمين حياة أفضل لكل اللبنانيين
وهذا الأمر حتّم علينا التفكير بطريقة جديدة وخلاقة، كما حتَم علينا العمل بجدية لإيجادِ حلولٍ للمشاكل التي تحد من نهضة الاقتصاد والقطاعات الانتاجية كافة ، سواء التقليدية أو الجديدة الواعدة، ضمن برنامجٍ اقتصاديٍ اجتماعيٍ شاملٍ ومتكامل.”
وأضاف:” إن البرنامج الاقتصادي والاجتماعي السليم هو الذي ينطلق من ثوابت وأسس واضحة.
ويرتكز برنامج تيار المستقبل على ثوابت اثبت السنوات وكذلك التجربة مدى صلابتها، سمحت للبنان أن يحتل عبر السنين المركز الذي يستحقه في المنطقة وعلى الساحة العالمية.
فنحن نؤمن أن خصوصية لبنان الاقتصادية وميزاته الكثيرة ليست وليدة اليوم أو وليدة صدفة، بل هي نتيجة سنين طويلة من الرؤى السليمة والعمل الدؤوب لرجال كبار ، لعبوا دوراً أساسياً ليكون للبنان مكانته الاقتصادية المميزة في هذا الشرق وفي العالم.
ونحن اليوم نؤكد تمسكنا بهذه الثوابت التي سنعمل على تعزيزها.
نؤكد تمسكنا بنظامنا الاقتصادي الحر، الذي كرسه الدستور، والذي يشجع المبادرة الفردية والإبداع، في دولة ديمقراطية تقوم على احترام حرية المعتقد والرأي، كما نتمسك بانفتاحنا الاقتصادي والتجاري على العالم.
كما نؤكد على دور الدولة العصرية ، التي تسهل ولا تعيق عمل القطاع الخاص، و التي تحمي حقوق المواطن وسلامته وتقدم له الحماية الاجتماعية الفعالة ، وتواكب تطور وعمل الأسواق من خلال التشريعات وأنظمة الرقابة السليمة.
ونؤمن أن الطاقات البشرية تشكل ثروة لبنان الأساسية ، وهي ميزة فريدة لبلد بحجم لبنان ، وعلينا الاستثمار فيها والاستفادة  من خبراتها.
كما نؤمن أن القطاع الخاص الحيوي والمبدع يشكل العامود الفقري للاقتصاد اللبناني ، وهو المحرك الأساسي للنمو إذا ما سنحت له الظروف لذلك يتضمن برنامج العمل ثمانية محاور، مترابطة ومكملة لبعضها البعض:
إن البرنامج يرمي أولاً الى تحفيز النمو وخلق فرص عمل جديدة.
كما يرمي الى استكمال تطوير وتحديث البنية التحتية، بما فيها تطوير قطاع الكهرباء.
ويهدف الى تأمين التقديمات الاجتماعية الفعالة ، والحد من الفقر، ومعالجة التباينات بين المناطق وتعزيز التنمية الريفية.
أما المحافظة على ثروة لبنان البيئية ، فتشكل محوراً أساسياً لبرنامجنا،  لتأمين حياة أفضل لمواطنينا.
ونؤكد في برنامجنا أن تدعيم الاستقرار الماكرو اقتصادي يشكل شرطاً أساسياً لتحقيق نمو مستدام واستقرار اجتماعي وسياسي.
كما نؤكد أن علينا تمكين السلطة القضائية مواكبة الدورة الاقتصادية.
ونعتبر أن الإبداع وتشجيع الإنتاج لا يزدهران الا إذا ترافق ذلك مع صون حقوق المواطن والحريات العامة.
أما المحور الأخير في برنامجنا فيهدف الى الاستثمار في حيوية الشباب ، لأننا نرى فيهم ثروة الوطن الحقيقية.”
وبعد أن قام يوسف بشرح المحاور الثمانية بشكل تفصيلي .
ختم قائلاً:” لقد استخلصنا الكثير من الدروس والعبر من تجربة السنين السابقة ، والتي يهمنا التأكيد عليها.
لقد أثبتت التجربة أن تعطيل عملية تطوير وتحديث الاقتصاد الوطني أو التأخير في تنفيذها  يفوّت علينا العديد من الفرص للنهوض باقتصادنا، ويجعلها لاحقاً أكثر كلفة.
إن عملية تحديث الاقتصاد وتحريره من القيود التي تعيق ازدهاره، لا تنجح، ولا تحقق الاهداف المرجوة منها ، الا اذا كانت متكاملة. إذ أن الإستنسابية لن تَأتِ بكامل النتائج المرجوة منها.
إن البرنامج الاقتصادي والاجتماعي الناجح هو الذي يخضع باستمرار الى التقييم، والى إعادة النظر به بصورة دورية ، ليأخذ في الاعتبار التطورات الاقتصادية والاجتماعية المستجدة.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى