الأخبار اللبنانية

بيان صادر عن تحالف متحدون وجمعية صرخة المودعين

تحالف متحدون وجمعية صرخة المودعين يصعدان خطواتهما بوجه الكابيتال كونترول والمراوحة في القضاء: إما استعادة الودائع وإما المواجهة المفتوحة

عقد تحالف متحدون وجمعية صرخة المودعين مؤتمراً صحافياً اليوم ٨ نيسان، حول “المجزرة” التي تتم بحق المودعين عبر طريقة التعاطي مع قانون “الكابيتال كونترول” المقترح وصندوق النقد الدولي، كما المراوحة في المسار القضائي وضرورة خروجه منها، وهناك حقوق للمودعين تزهق، ودعوة كل مودع وثائر ومؤمن بالحق للاتحاد والمشاركة في “ثورة المودعين” والخطوات الآيلة إلى انضواء كل من له حق على المصارف للاتحاد مع بقية أصحاب الحقوق في المواجهة القاسية والمفصلية لوضع حد لإجراءات البنوك واستعادة الودائع بعملات الايداع نقداً والتعويض على المودعين بالليرة اللبنانية.

خورشيد
استهل رئيس جمعية صرخة المودعين علاء خورشيد الموتمر بالحديث عن قانون الكابيتال كونترول معتبراً أن تمرير هذا الملف مرتبط بالحدود البحرية وبين الخط ٢٣ و٢٩، تحت الشروط الاميركية وسوى ذلك من أجندات سياسية، معتبراً أن المشكلة في لبنان لا تحل بمليار أو مليارين والأزمة قاربت عشرات المليارات، وهذا منطقياً ليس الحل.

وكشف عن أن اجتماع الهيئة الإدارية في الجمعية خرج بنتيجة واضحة أكدت على الدعم والوقوف إلى جانب عمل تحالف متحدون والثقة بعملهم على المستوى القضائي للوصول إلى نتيجة حاسمة.

بالنسبة للحكومة الحالية قال خورشيد أن لا ثقة فيها، وكشف عن اللقاء الذي جمعه والرئيس نجيب ميقاتي عندما كان مكلفاً بتأليف الحكومة وتمّ طرح آلية للإفراج عن أموال المودعين وتخصيص مبالغ للحلول وكان إيجابياً. وبعد تأليف الحكومة، تغيّر موقفه وبات يريد إعطاء الودائع لمن يملك ٦٠ ألف دولار وما دون، وفقط للبنانيين، في ظل إجراءات مذلة. أما بموضوع المودعين الأجانب والمغتربين فلا معالجة لأوضاعهم وهذا ما تمّ رفضه.

وقال: مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، كان الحديث إيجابياً بأن يكون هناك تسديد للمودعين على دفعات، وخرج بعد الاجتماع معه التعميم ١٥٨ وأيضاً المصارف لعبت بالتعميم وإجراءاته الذي كان يجب أن يكون ألف دولار نقداً، وليس كما تقوم به المصارف. وأيضاً مع الرئيس ميشال عون وخلال الاجتماع معه تحدث عن “تسكير الفجوة المالية”، وكان السؤال على حساب من، ومن سيتحمل الخسائر، والآن نراه وقع قراراً بمساعدات لوزارة الداخلية ولموظفين الخ… فمِن مال مَن؟! وأضاف: توزعون الأموال مِن مال المودعين؟! اعطوا المودعين أموالهم وافعلوا ما تريدون. ما يحصل جد معيب، أضاف بانفعال.

وأشار إلى أن أسوء اجتماع كان مع النائب جبران باسيل، الذي قال حرفياً “مصرياتكن طارت”. أما الرئيس سعد الحريري فقد أساء بشكل كبير وقرر الرحيل وترك المركب يغرق بعد كل الشراسة التي مارسها تيار المستقبل بالدفاع عن حاكم مصرف لبنان، وهم يتحملون جزء كبير من المسؤولية.

وتابع: لم أرد أن أتطرق إلى موقف وزير العدل الكارثي، عندما يقول “احمدوا ربكم أنهم يعطوكم ٤٠٠ دولار”، ونقول له ولغيره: “احمدوا الله أنكم ما زلتم موجودين، وأن الشعب لا يكترث”.

وأضاف خورشيد، الآن لم يعد هناك ما نخسره، ولفت إلى أنه شخصياً مودع وخسر عشرات آلاف الدولارات، وقال: أتحدث عن نفسي وأقبل أن تذهب أموالي مقابل محاسبة وحبس كل مسؤول عن سرقة أموال المودعين، والكثيرون يقولون أن “الدولة أخذت أموال الناس”، فمن الدولة؟! “أليست الأحزاب الموجودة وأنتم الذين تلعبون بمصير الناس، ومن يتحجج بعدم إمكانية التغيير والمحاسبة فليعارض ويخرج من هذه المنظومة، وكفى ضحكاً على الناس”.

وأكد رئيس جمعية صرخة المودعين أن التحركات المقبلة ستكون قاسية ولا تراجع حتى إيجاد حلول، والحل الوحيد إعطاء المودعين حقوقهم وليس على قياس مشروع قانون الكابيتال كونترول بعد كل التجاوزات التي مورست، وستكون الخطوات قاسية جداً ضد كل من سيقف بوجه استعادة حقوقهم.

علّيق
بدوره أكد المحامي رامي علّيق أن ما ذهبت إليه جمعية صرخة المودعين في اجتماعها الأخير بالذهاب إلى تحركات نوعية وقاسية هو عين الصواب في حال فشل الحلول في القضاء، وهناك من أحضر رصاصة معه وقال “هذا الحلّ الأخير بعد أن يئس من المراوحة قضائياً”، لذا على القضاء اتخاذ خطوات حقيقية لإنصاف المودعين فلم يعد بالإمكان تهدئتهم أكثر. واستطرد بالدعوة للقيام بتحرك أخير ونوعيّ والطلب إلى القضاء اتخاذ موقفه الأخير حتى لا يكون هناك تفلت، والوصول إلى الأسوء وسقوط الدماء وليتحمل القضاء مسؤولياته تجاه هذا الموضوع. وأكد على الأمل بالقضاء وأنه في آخر زيارة لرئيس مجلس القضاء الأعلى كان الطلب إليه اتخاذ موقف حاسم.

وفي السياق نفسه، أشار إلى هناك ملفات أساسية وعلى رأسها ملف المصارف والصيارفة ومصرف لبنان المعروف بملف “داتا مكتف” الشهير التي تقدّم بها المودعون في جمعية صرخة المودعين، وشكوى أخرى في ملف رياض ورجا سلامة ومريان حويك، وتمت سرقة هذا الملف الأخير بالكامل، وما فيه من معلومات وتم نسف حقوق المودعين والتغاضي عن حق التقاضي عند القاضية غادة عون، حيث لا يوجد قاضٍ في الدنيا يقوم بهذه الارتكابات حتى في شريعة الغاب، وهذا الموضوع تحديداً ما أدى إلى التقدم بالشكويين أمام هيئة التفتيش القضائي انطلاقاً من القيام بالواجب، بحيث تمت إحالة القاضية أمام المجلس التأديبي. وقال علّيق: “لا علاقة لنا بالمداولات السرية للمجلس، والعقوبات والتأديب شأنكم ولكم أن تتخذوا العقوبة كما تشاؤون ،إنما نريد استعادة ملفاتنا”، مشيراً إلى أن ملف مكتف وضع على السكة الصحيحة بعد جهد كبير، أما ملف رجا ورياض سلامة ومريان الحويك، الذي قدم في ٢ شباط ٢٠٢١، وحالياً تتخذ فيه إجراءات، منا يوجب عودة الملف إلى أصحابه الشرعيين. وأكد أن كل إجراء لا يتخذ من خلال المدّعين الحقيقيين هو إجراء باطل، بما فيه التوقيفات الحاصلة ويجب أن يصوّب مجلس القضاء الأعلى والتفتيش القضائي هذا المسار بانتداب قاضٍ محايد ومقتدر لتصحيح الاعوجاج في الملف. وتابع بالقول أن كل من تطاول على الملف من قضاة وكتبة سيحاسبون كما كل محام غير ذي صفة تدخل في الملف سيكون موضوع محاسبة نحتفظ بملاحقته من ضمن نقابة المحامين كشأن نقابي خاص، فاستغلال الملف في السياسة والانتخابات مرفوض وسيحاسب المرتكبين.

وحول الانتخابات رأى علّيق أن لا علاقة لها بالديمقراطية وإمكانية تغيّر الوضع الحالي، فلا قانون جيد ولا إشراف ولا رقابة سواء مالياً أو إعلامياً، إنما هي محرقة للشعب والمواطنين، والسياسيين المرشحين هم من ارتكبوا الجريمة وبالتالي لا تغيير ولا انتخابات حقيقية وكلها ضحك على الناس والمجتمع الدولي.

أما بالنسبة لقانون الكابيتال كونترول، فأشار أنه قد ورد إلى ما ذكره خورشيد حول ارتباطه بموضوع ترسيم الحدود والأجندات السياسية، فكيف يتم طرح هكذا مسودة قانون يؤدي إلى سحق الشعب وإبادته، وكيف للأمم المتحدة وجمعيات حقوق تمرير ما يحدث بهذا الشكل في لبنان. وتساءل هل أن الدول الغربية ومنها الولايات المتحدة وفرنسا كما ومجلس حقوق الانسان في الأمم المتحدة قد تخلت عن كل الأخلاقيات التي تتغنى بها ضمن الممارسة الديمقراطية وارتأت خدمة لمصالحها التعامل مع فئة فاسدة في لبنان، وكيف تسمح بهكذا عمل لو كان لصالح اللبنانيين لكانت الأمور مختلفة.

وتابع علّيق أن ما يهم حاليا هو ما يقوله ويفعله الناس إزاء تحركات قوية ونوعية للمودعين قريبة، خيث لا أحد بإمكانه تهدئة المودعين بعد الآن، كما وسيتم منح آخر فرصة للقضاء ليستعيد دوره ويمنح لأصحاب الحقوق جسر عبور لاستعادة حقوقهم، واعتبر علّيق أن هناك ثقة ببعض القضاة وقد تمظهرت فعالية القضاء في ملف فرنسبنك وغيره، ودعا إلى ألا تتخذ المحاكم الأعلى قرارات مجحفة تطعن بما أنجزه هؤلاء القضاة في انصاف اصحاب الحقوق الذين باتوا يشكلون نقطة أمل للمودعين.

ورأى علّيق، خارج ما يمارسه الوزراء ورئيس الجمهورية من تهريب لمشروع الكابيتال كونترول كما حدث، أن الحل واحد وهو بتحديد الخسائر والمسؤوليات عن الخسائر والمحاسبة واستعادة الأموال المنهوبة، وأن ما تملكه المصارف من أصول تكفي لتسديد أموال المودعين لمرة ونصف فلا يهدد أحد المودعين بالإفلاس، ودعا الجميع إلى رفع دعاوى لحفظ الحقوق وألا يستهين أحد بالحجوزات الاحتياطية والتنفيذية لتحصيل الودائع، وليبادر الجميع لخوض هذه المعركة وليس فقط لاستعادة الودائع إنما لبناء لبنان، وختم: يجب أن يكون لدينا الإرادة لخوض معركة بناء لبنان حتى نستحقه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى