الأخبار اللبنانية

ميقاتي يزور نادي الاعلاميين في الشمال

دعا  الرئيس نجيب ميقاتي في لقاء حواري مع نادي الاعلاميين في طرابلس اليوم

“الى قيام تحرك ديبلوماسي لبناني وقائي لدى الدول الكبرى والامم المتحدة المعنية أولا وآخرا بتطبيق القرار الدولي الرقم 1701  وذلك  لدرء الاخطار المحتملة بسبب  المناورات الاسرائيلية لأنه لا يمكن المراهنة على حسن النوايا الاسرائيلية “.
وقال : أن منطقة الشرق الاوسط  ، ومن ضمنها لبنان ، تمر في مرحلة جديدة وفي فترة إستقرار نسبي منذ إنتخاب الرئيس الاميركي باراك أوباما ، ولكن لا يمكن التكهن بفترة إستمرار هذه المرحلة . أضف الى ذلك وجود عدة مؤشرات إيجابية منها الاتصالات الاميركية –السورية والاميركية –الايرانية، وزيارة  وزيرة الخارجية الاميركية للبنان وما تخللها  من مواقف واضحة   لجهة دعم رئاسة الجمهورية وعدم الدخول في التفاصيل الانتخابية من خلال تجنب زيارة الرئيسين بري والسنيورة باعتبارهما مرشحان للانتخابات ، وأيضا تاكيد دعم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان من خلال زيارة ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري .
وقال : إنني أشدد أيضا  على وجوب أن يقوم القادة العرب بالتحرك  والضغط لاحلال السلام العادل والشامل الايجابي ومواكبة الاتصالات  المبذولة  حتى لا تحصل التسويات على حسابنا . 
ورأى ” أن كشف شبكات التجسس لمصلحة إسرائيل يستدعي  تحركا لبنانيا دوليا  لأن  هذه الشبكات تمثل إعتداء مستمرا على لبنان  وخرقا للقرار الدولي الرقم  1701 . ولا بد هنا من أن أنوه بدور شعبة  المعلومات في قوى الامن الداخلي وجهاز مخابرات الجيش اللبناني اللذين يقومان بجهود كبيرة للحفاظ على الأمن وكشف هذه الشبكات ” .
وردا على سؤال قال : إن تجربة  السابع من أيار عام  2008 كانت واضحة بنتائجها المختلفة ويجب علينا  نحن  اللبنانيين ان نأخذ منها العبرة  لعدم إستخدام السلاح في الداخل وحل القضايا الخلافية ،أيا كانت ، بالحوار والهدوء، وبعيدا عن الانفعال والاستفزاز ولغة الشارع  .
وعن الجدال الحاصل بشأن رئاسة الجمهورية وولاية الرئيس قال : إن الحاجة ماسة   الى تعزيز الاستقرار في لبنان وتطبيق أحكام الدستور  والالتفاف حول منطق الدولة  ودعم المؤسسات الدستورية وتعزيز دورها بعيدا عن الجدال  في مواضيع تتسبب بزيادة التشنج في البلد  كتقصير ولاية رئيس الجمهورية . إن المرحلة المقبلة بعد الانتخابات النيابية تتطلب ورشة إنهاض  كبيرة بالبلد على المستويات كافة لا سيما الاقتصادية والمعيشية ومشكلة تنامي الدين العام ، لذلك علينا أن  ندعم الثقة بوطننا من خلال تعزيز الثقة بالمؤسسات الدستورية لكي نستطيع تجاوز المخاطر بعدما تمكن لبنان من تخفيف الاضرار المباشرة للازمة الاقتصادية  عليه .
وعن موقفه من رفض البطريرك الماروني لطرح تقصير ولاية رئيس الجمهورية قال :  بالطبع أنا  أويد هذا الموقف لا سيما أننا  بقينا   لعدة أشهر من دون رئيس للجمهورية وتطلب الامر الكثير من  الجهد للتوافق على انتخاب الرئيس ميشال سليمان. أكرر أن  المطلوب أن نفّعل المؤسسات الدستورية لا أن نبقى في دوامة المراوحة والتعطيل وعدم الاستقرار . 
وعن المخاوف من مرحلة ما بعد الانتخابات واعتبار البعض أنها إنتخابات مصيرية قال: إنها من دون شك  ستحدد  الاتجاه العام في لبنان للسنوات الاربع المقبلة ، ولكن بغض النظر عمن  سيفوز في هذه الانتخابات فليس هناك إمكانية لأي فريق أن   يحكم منفردا  ومن دون الشراكة مع الفريق الآخر . لبنان  لا يحكم الا بالتوافق الايجابي لا التعطيلي ،واذا حصل تفرد من أي فريق كان أو تعطيل للحكم وإدارة الشؤون العامة ، فسنكون عندها أمام غياب القرار والانتاجية مما يزيد الامور تعقيدا ويعيد البلاد الى الوراء . إن المطلوب التوافق على صيغة بناءة للحكم في لبنان لا تكون تعطيلية وتشرك الجميع في القرار والتنفيذ . أما إذا إستمرينا في منطق أن كل فريق يراهن على فشل الفريق الآخر ، فهذا منطق تدميري للبلد والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والمالي فيه .
وعن إستمرار الحملة على الوسطية قال :  لا يزال هناك  إصرار لدى البعض على الخلط   بين موضوع  الوسطية التي  نتبعها في عملنا السياسي وبين موضوع  الكتلة النيابية المستقلة ، ولكن في مطلق الاحوال  أنا ارى وجوب ترك الحرية للناس لكي تعبر عن رأيها الانتخابي بصراحة وأن تحدد موقفها من كل التوجهات الانتخابية .  أهم ما في الوسطيّة أنها واضحة الهدف، لا تدعو إلى إلغاء أي شريك من شركاء الوطن، بل مبرّر وجودها هو الجمع والتضامن والإئتلاف على أرضيّة صلبة من المبادئ والثوابت. تَعي الوسطيّة أنها موقعٌ عقلاني، لذا لا ترتجل ولا ترتهن لوضعٍ قائم أو لإصطفافٍ حاد. الوسطيّة ليست كتلة، لأن مفهوم الكتلة ظرفي وتكتيكي، بينما الوسطيّة خيارٌ وقرار. الوسطيّة اعتراف مسبق بالآخر مهما كان بعيداً عن موقعها.
وعما إذا كان مرتاحا للمسار الانتخابي يشكل عام وعلى صعيد “لائحة التضامن الطرابلسي” قبل ثلاثة اسابيع من الانتخابات النيابية  فأجاب : بالطبع نحن مرتاحون ومطمئنون الى التضامن القوي بيننا كأعضاء لائحة وللتأييد الشعبي الكبير لنا ، رغم محاولات البعض التي لم تتوقف لبث الشائعات والأخبار الملفقة . والمهم أن ننجح بدعم ابناء طرابلس والميناء والقلمون في  تكوين فريق عمل  متضامن ومتجانس يعطي الاولوية لانماء منطقتنا وتنفيذ المشاريع التي تتطلبها ومن ثم التعاون داخل المجلس النيابي مع سائر الاطراف لتحقيق المشاريع التي تخدم الشعب اللبناني .
برقيات
الى ذلك أبرق الرئيس ميقاتي إلى الملك الاردني عبد الله الثاني، ورئيس مجلس الوزراء نادر الذهبي، مهنئاً بمناسبة عيد الاستقلال في المملكة الأردنية الهاشمية.
كما أبرق إلى الرئيس على عبد الله صالح، ورئيس مجلس الوزراء علي مجور، بمناسبة العيد الوطني وإعلان الوحدة في الجمهورية اليمنية.
—————————

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى