الأخبار اللبنانية

كلمة المحامي مصطفى عجم عضو قيادة المؤتمر الشعبي اللبناني التي ألقاها في طرابلس احياءً للذكرى الـ22 للإستشهاد الرئيس رشيد كرامي

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ

 

أيها الأخوات والأخوة
نحي اليوم … ونحن على أعتاب الاول من حزيران … الذكرى الثانية والعشرين … لإستشهاد الرئيس رشيد كرامي … إثر تعرضه لإغتيال أثيم … بواسطة متفجرة زرعتها أيادٍ جبانة … تابعة لما يسمى بالقوات اللبنانية … في مقعد طائرة حربية … كانت تقل الرشيد… من طرابلس الى بيروت …
ونحن حينما نسمي الجهة المجرمة … فإننا لا نتهمها سياسياً … وإنما إستناداً الى حكم قضائي مبرم … صدر عن أعلى محكمة عدلية آنذاك … هي المجلس العدلي …
لقد حاول المجرمون … باغتيال الشهيد الرشيد …أن يطيحوا بصمام الأمان … للسلم الأهلي في لبنان … أن يطيحوا برمز الإعتدال والحوار مع الآخر … ان يطيحوا برمز من رموز الوحدة الوطنية …والعروبة الحضارية …
وفي نفس الوقت … ارادوا أن يجهزوا… على ما تبقى من رمزية للمؤسسة العسكرية اللبنانية … حينما أرتكبوا فعلتهم النكراء  … على متن طوافة عسكرية …تابعة للجيش اللبناني …

وبعبارة أخرى أيها الأخوة والأخوات … حاولت ميليشيا القوات اللبنانية … بإغتيال رئيس وزراء لبنان أنذاك … الشهيد رشيد كرامي … أن تحقق ما عجز عن تحقيقه… العدو الصهيوني عامي 82 و83… فقد تراجع الإحتلال الإسرائيلي… مذعوراً عن العاصمة… أمام ضربات إخوتكم أهل بيروت …
وأَسقط العروبيون الأحرار … اتفاق 17 أيار المشؤوم … صنيعة ذلك الإحتلال … فكان لا بد لعملاء إسرائيل ان يتحركوا … ليعوضوا للعدو الصهيوني … عن خسارته العسكرية والسياسية …
أيها الأخوات والأخوة …
وكأن التاريخ يعيد نفسه اليوم …
فالإحتلال الإسرائيلي … عاد وإندحر عن جنوبنا الصامد … في 25 أيار عام 2000…
ثم إندحر مهزوماً … عن كل لبنان… إثر عدوانه الغاشم… في تموز عام 2006…
وها هي شبكاته العميلة اليوم … يصطادها الجيش اللبناني … وقوى الأمن الداخلي … واحدة بعد أخرى … فللشهيد الرشيد نقول … نم قرير العين أيها الرشيد …
* فالمشروع الصهيوني … بشقه الإحتلالي قد سقط … أمام صمود الشعب اللبناني ومقاومته …
* والمشروع الصهيوني … بشقه التقسيمي … إن شاء الله سيسقط قريباً … أمام يقظة وسهر الأجهزة الأمنية اللبنانية … وأمام وعي المواطنين … لما دُبِّر ويدبر لهم … على أيدي أعداء لبنان … وأعداء وحدته وعروبته … ويحضرني في هذا المقام…كلمات كتبها المفتي الشهيد حسن خالد…عن اثر الشهداء في الامة قائلا رحمه الله:
” ان دم الشهيد…هو وقود حياة الامة…وهو الطاقةالخفية…التي تشق للامة طريق الخلود والمجد…وتظللها بسحائب الرحمة والخير والطمانينة والرخاء…”
يا أحباء رشيد كرامي …
* لقد تصدى الشهيد الرشيد … للتطرف بالإعتدال … وللقتال بالحوار … وكان يرفض فكرة إنتصار فريق على فريق آخر من اللبنانيين … لأن في ذلك … زعزعة للوحدة الوطنية …

* كان لبنان العربي … في ضميره … والعروبة بما فيها من قيم حضارية وإيمانية … مترسخة في قلبه ووجدانه …
* كان صبوراً على الخصم السياسي … ولا يقطع حبل الحوار والمودة مع أحد … فالإختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية …
* لقد ورث كل هذه الصفات … عن والده الزعيم الإستقلالي المفتي عبدالحميد كرامي …
ولقد خبرنا هذه المزايا الكريمة فيه … من خلال معايشتنا له … كرئيسٍ لهيئة التنسيق الشمالية… طيلة فترة الثمانينات … أي طيلة فترة المحن التي عصفت بطرابلس … حيث كان يرعى إجتماعاتها … وكانت تضم كل فعاليات المدينة بلا إستثناء … كان يسمع للجميع … ويقرب وجهات النظر … ثم يتخذ القرار … الذي يصب في مصلحة طرابلس والشمال وكل لبنان …
ولأنه كذلك … أحبّه الجميع… إلا قاتليه  … فإنهم يحقدون عليه حتى في مماته … يتجنبون ذكر إسمه … حتى عند إستعراض شهداء لبنان … ويحاولون بشتى الوسائل … ان يحاربوا فكره ومبادءه … في الإعتدال والوحدة الوطنية والعروبة …

أيها الأخوة والأخوات …
* إن الوفاء للرئيس الشهيد رشيد كرامي … يحتم علينا … أن نتضامن … مع من وقف شامخاً … مرفوع الرأس … يحمل شعلة الحرية والإستمرار في النضال … من أجل حقوق طرابلس … ومصالحها وهويتها العربية …
* إن الوفاء للرئيس الشهيد رشيد كرامي … يحتم علينا … ان نتضامن مع شقيقه الرئيس عمر كرامي … ومع موقفه الإنتخابي والسياسي … الذي هو تجسيد … لقيمة الوفاء لمسيرة الرشيد التحررية …
* إن التضامن الإنتخابي … مع الرئيس عمر كرامي … ورجالات التيار العروبي المؤمن … هو عمل نضالي… من أجل تحقيق مطالب المدينة التنموية … والإقتصادية والإجتماعية … وانصاف المحرومين …
* ان التضامن مع الرئيس عمر كرامي … وكل العروبيين الأحرار … هو واجب وطني وطرابلسي…تجاه من يعبر …عن آلام وتطلعات مدينة الإيمان والوطنية والعروبة…
وعليه … فإن الأساءة للرئيس عمر كرامي … ومحاولات تهميش دورة … تخدم خصوم طرابلس … على حساب حقوقها وكرامتها …
* وأخيراً … فإن تأييد الرئيس عمر كرامي … قوة لنهج طرابلس الوطني … وخطها الإستقلالي … قوة لدور طرابلس في المعادلة اللبنانية … قوة لكل الوطنيين المؤمنين … قوة للعيش المشترك … قوة لمسيرة الإسلام والعروبة والوطنية الصادقة … فلنتحرك الى الأمام… الى مستقبل أفضل …وليكن الرد على الاول من حزيران …في السابع من جزيران … نعم للرئبس عمر كرامي …نعم للعروبيين الاحرار…
” من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه…فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر…وما بدلوا تبديلا…  ” صدق الله العظيم

في جنان الخلد أيها الشهيد الرشيد
المجد والفخار لشهداء الوطن والأمة
الرفعة والكرامة لطرابلس العروبة… لمدينة العلم والعلماء
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى