المقالات

اللهم اشهد اني بلغت – بقلم: عماد عيسى

بسم الله الرحمن الرحيم

 

للمرة الاولى يشرح السيد حسن نصر الله بخطاب متلفز شرح وافي لكل ما جرى وما يجري وما يمكن ان يجري في المنطقة وتحديدا في لبنان . فمن المشهد اللبناني الداخلي , شرح العلاقة مع الدروز وكأنه يقول ان الدروز لا علاقة لهم بما سيجري لاحقا ان حصل . واشار الى ان الدروز هم في المكان الطبيعي العروبي المقاوم واعطى شهادة حسن سلوك بل اكثر من هذا . صك براءة للسيد وليد جنبلاط عن الماضي الاليم الذي ساد المرحلة السابقة . وتم حجز مقعد له في المعادلة الجديدة في المنطقة الى جانب المقاومة والعروبة .

اما مسيحيآ فكانت الاشارة عبارة عن اشارات منها , ان العماد ميشال عون هو الرجل الوحيد الذي يمثل العروبة على الصعيد المسيحي اللبناني , بل اكثر من هذا هو رجل الامانة , ورجل المقاومة ان صح التعبير ( وهنا بعض المبالغة المقصودة ) والقصد منها افهام الشارع المسيحي بأن لديهم رجل الانقاذ رجل المرحلة . الرجل الذي يمكن ان يساهم بشكل فعلي بحماية المسيحيين . بعكس من يدعون التمثيل المسيحي وهم لا يريدون للبنان الا السياحة على الطريقة الامريكية الأسرائيلية المعروفة بما فيها من ذل وهوان , والوقوف امام السفارات صفا صفا من اجل الحصول على فيز للهجرة او من اجل الحصول على مساعدات مشروطة بقرارات امريكية وحكما اسرائيلية . وبالتالي يقول عليكم الانتباه وحسم الخيار في الايام القادمة اذا لم يكن في الساعات القادمة , فاما حياة كريمة شريفة تحفظ الكرامة والعز والكبرياء , واما حياة الذل والديمقراطية على الطريقة العراقية . ( وهذا هو القصد من كل ما تم التحذير منه ) . اما المقطع الاخطر والاهم فهي الرسالة الى سنة لبنان , اذا ان سماحة السيد حسن اوضح ما كان يجب ان يوضح منذ عملية اغتيال الشهيد الرئيس رفيق الحريري , مرورا بالاحداث الاليمة والمجيدة التي حصلت في بيروت وخاصة في السابع من ايار . فلبنان عاش في الفترة الماضية ايام عصيبة , كان المحورالاساسي  فيها ( محاولة اشعال الفتنة بين السنة والشيعة على الطريقة العراقية , وهذا ما كانت تحاول جاهدة الولايات المتحدة الامريكية وربيبتها اسرائيل , ومن يعمل ويتعاطف معهم في لبنان والمنطقة , وتحديدا من هم المدافعين عن مشروع الشرق الاوسط الكبير القديم الجديد . وبالتالي كانت احداث كثيرة تم تجاوزها بعون الله وبفطنة بعض القادة في لبنان وعلى رأس هؤلاء القادة من اهل السنة في لبنان والسيد حسن نصر الله . فمثلا واثناء احداث مخيم نهر البارد كان هناك تصريح شهير للسيد حسن عندما قال ان مخيم نهر البارد ( خط احمر ) الجميع بدء يهاجم السيد حسن وكأنه ضد الجيش وضد الدولة وهو مع فتح الاسلام وكل ما يدور بهذا الفلك . ولكن في الحقيقة هناك من كان يريد ان يكون هناك مشكلة بين تنظيم القاعدة وهم ممثلين شكليآ بفتح الاسلام في تلك الفترة , والشيعة في لبنان وكانت الاجواء جاهزة ومهيئة لتفجير الوضع المذهبي بين السنة والشيعة , ولكن في الحقيقة استطاع السيد حسن نصر الله ان يتجاوز هذه القضية الخطيرة عندما قام بذلك التصريح وكأنه يقول للقاعدة . نحن لا علاقة لنا بما يجري ونحن ضد هذا الاقتتال . القضية الثانية وهي القضية الاخطر على الاطلاق كانت بتاريخ الخامس من ايار , عندما اتخذت الحكومة القرارين الشهيرين وكانت الامور قد وصلت الى نقطة الا عودة , وكان المقصود عندها احياء المشروع الذي يتبناه اصحاب مشروع الشرق الاوسط الجديد . وكان ما كان من ما جرى في السابع من ايار وهو يوم الئيم فعلا , لما يمثل من سقوط للقتلى والجرحى , اما من ناحية اخرى فهو يوم يسجل في التاريخ على انه اسس لاتفاق انهى الصراع وانهى الفراغ الدستوري على مستوى رئاسة الجمهورية, ووضع موضوع الفتنة السنية الشيعة في سبات الى وقت غير محدد . والحمد لله ,

اما اليوم فهناك على ما يبدو من يحاول ان يعطي الاوكسجين لهذه الفتنة وايقاظها من جديد وهذا ما شهدناه من خلال ما اوردته صحيفة دير شبيغل الالمانية . ومن يقف وراء هذا الخبر ولماذا نشر في هذا التوقيت . مع العلم بأنه تزامن مع وجود نائب الرئيس الامريكي جو بايدن في لبنان بزيارة رسمية , سبحان الله ما هذا التزامن وما هذه الصدفة ؟؟؟؟؟؟ فيجب الانتباه والتذكير بأن الشهيد الرئيس كان المدافع السياسي عن المقاومة فهل يمكن ان تقتل المقاومة من يقوم على حمايتها سياسيآ .وبالتالي قتل المقاومة ؟  ومن ثم يجب انتظار المحكمة الدولية ولتقول ما يجب ان يقال والا على الدنيا السلام . وهنا عليكم يا سنة لبنان ان لا تثاروا وبشكل عاطفي من خلال ما قامت به الصحافة اليهودية ممثلتآ بصحيفة دير شبيغل . وطبعا لا ننسى ما تحضر له الدولة اليهودية من اكبر مناورة منذ تاريخ تأسيس هذا الكيان وهو المسألة كل المسألة وهذا هو القصد من كل ما قاله سماحة السيد ( الانتباه كل الانتباه والحرص كل الحرص )

فأنهم سيحاولون تفجير الوضع من جديد من خلال افتعال شيء امني داخلي اذا استطاعوا او تحريك الجبهة اللبنانية مع فلسطين المحتلة على الحدود او من خلال ضرب ايران او سوريا او فلسطين ولبنان هو في قلب المعادلة . انتبهوا ايها اللبنانيون فانكم لا تعلمون بان من يملك وطن عليه ان يحافظ عليها , والاوطان لا تشرى ولا تباع وابعدكم الله عن شر التهجير وشر فقدان الاوطان .

واخيرا اقول انتبهوا واللهم اشهد اني بلغت .

عماد العيسى ……..  [email protected]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى