الأخبار اللبنانية

مجموعة مشاريع قوانين لتحسين مناخ الأعمال وتعزيز مصلحة حماية المستهلك

مجموعة مشاريع قوانين لتحسين مناخ الأعمال وتعزيز مصلحة حماية المستهلك
الصفدي يؤكد الحاجة إلى إصلاحات بنيوية لتفعيل الاقتصاد والاستثمارات

 

اعتبر وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي أن النمو الاقتصادي المقدر للعام 2009 سيقارب الأربعة في المئة استناداً إلى المؤشرات الاقتصادية الحاصلة خلال الثلث الأول من السنة انطلاقاً من تحسن الحركة السياحية وفي حال استمرارها لفترة ما بعد الانتخابات النيابية، اضافة الى استقرار حركة التحويلات والرساميل الوافدة من الخارج التي تأثرت بشكل محدود وهي فاقت الـ3.2 مليارات دولار حتى الآن. واشار الوزير الصفدي الى ان التضخم في لبنان لن يتخطى نسبة النمو الاقتصادي نتيجة الجمود الاقتصادي في الخارج وتراجع بعض اسعار السلع الاساسية التي يستوردها لبنان مما انعكس بشكل محدود على معدلات الاسعار في السوق الداخلية.
وكشف الصفدي عن ان مثلث النمو في لبنان المتمثل في حركة التحويلات ونموالودائع المصرفية وكذلك حركة السياحة والصادرات اثبت صلابة حتى اليوم ,بما يشير الى محدودية التأثيرات من جراء الازمة العالمية.
وقال ان موضوع الاسعار يأخذ اهميته من قبل وزارة الاقتصاد بعدما تم تفعيل عمل حماية المستهلك بالمراقبين اضافة الى وضع بعض المشاريع التي تعزز اداء الوزارة في المراحل المقبلة
وعدد الصفدي ابرز الخطوات التي قامت بها الوزارة لجهة تفعيل الحركة التجارية والاقتصادية فقال:  “معروف أن وزارة الاقتصاد والتجارة في لبنان لا تتولى رسم السياسة الاقتصادية الوطنية وهذه مسألة لا بد من مناقشتها لاحقا، لكن هذا لم يكن مانعاً أمام إجراء إصلاحات واتخاذ قرارات أدت إلى تأثير إيجابي مباشر في عدد من القطاعات.
فانطلاقا من تسهيل مناخات الأعمال والاستثمار، تم إعداد مجموعة من مشاريع القوانين لتحديث قوانين قائمة أبرزها:  قانون التجارة الالكترونية، قانون المنافسة، قانون حماية العلامات التجارية والصناعية، عدد من القوانين المتعلقة بجودة الإنتاج والمواصفات والمقاييس وسلامة الغذاء، قانون إنشاء وكالة تنمية الصادرات اللبنانية.”

وحول الخطوات التي تم التركيز عليها في المرحلة الماضية عدّد الصفدي الآتي:
ـ تفعيل العمل بالمجلس الوطني لحماية المستهلك بعد توقف دام ثلاث سنوات.
ـ تفعيل خدمات حماية المستهلك بتوظيف مئة شاب وشابة من أصحاب الاختصاصات الجامعية المتنوعة مهمتهم مراقبة الأسواق للتأكد من سلامة السلع ودقة أسعارها وجودتها.
ـ تحسين إدارة الجودة في القطاعين الخاص والعام لتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات اللبنانية وفي هذا الإطار تم تأهيل 14 مختبراً وتدريب مئة مراقب من الوزارات والهيئات المعنية من خلال برنامج الجودة الممول من الاتحاد الأوروبي كما تم تصميم وتنفيذ نموذج لبنان لنظام إدارة الجودة وتطوير جائزة وطنية للامتياز وفقاً لمعايير دولية.
ـ إنشاء جهاز حماية الإنتاج الوطني الذي يقوم بمعاونة أعضاء هيئة التحقيق في دراسة الشكاوى المقدمة من الصناعة المحلية بشأن الضرر الذي تتعرض له من الواردات، وتحديداً شكاوى الإغراق والدعم وتزايد الواردات. وفي هذا الإطار أشير إلى أن عمل هيئة التحقيق والجهاز المعاون لها لا يمكن أن يكون ناجحا ولن يتمكن من تحقيق النتائج المتوخاة منه، بغياب التعاون الكامل والجدي من الصناعة المحلية المتضررة وذلك من ناحية تأمين المعلومات اللازمة وبكل شفافية لإثبات ما تدَّعي به من ضرر.
– إنشاء ثلاث حاضنات للأعمال وصندوق لكفالة قروض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، استفادت منه أكثر من 300 مؤسسة صناعية وسياحية وزراعية وحرفية وتكنولوجية.
– قرار دعم القمح الوطني لدعم المزارع وتأمين الأمن الغذائي.
وحول مراحل مفاوضات لبنان في منظمة التجارة العالمية والاتفاقات التجارية قال الصفدي ان لبنان حقق مجموعة خطوات منها:
– الانتقال بنجاح إلى المرحلة النهائية من المفاوضات المتعددة الأطراف في مسيرة الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.
–  الطلب من المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية بإنشاء شبكة لربط مؤسسات الاستثمار في الدول العربية واقتراح تحويل معرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس إلى معرض دائم للصناعات العربية.
–  تفعيل التبادل التجاري مع إيران والعراق وتركيا ومصر والأردن والسعودية وقطر وفرنسا ورومانيا والبرازيل والمكسيك من خلال زيارات وبروتوكولات تعاون ستظهر مفاعيلها شيئا فشيئا. وبالأمس قمنا بزيارة ناجحة لإقليم كردستان العراق حيث ستكون أمام اللبنانيين فرص استثمار وعمل كبيرة.
–  متابعة تنفيذ برنامج الصندوق اللبناني للنهوض الذي يدير عدداً من المشاريع في مجال الطاقة البديلة والمياه ودعم المؤسسات الصغيرة للصناعات الزراعية التي تضررت بعد عدوان تموز 2006 ومن بينها قطاع الألبان والأجبان.

على صعيد قطاع التأمين رفع الوزير الصفدي إلى مجلس الوزراء مشروع قانون جديد لتنظيم وتحديث قطاع التأمين في لبنان وبالنسبة لعمل الوزارة في هذا الخصوص قال الصفدي:  “لقد أنجزت الوزارة سلسلة خطوات لتفعيل قطاع التامين أبرزها:
– إعادة إحياء المجلس الوطني للضمان بعد توقف دام ثلاث سنوات.
– إنجاز مراسيم تتعلق بالضمان الإلزامي للمسؤولية المدنية عن الأضرار الجسدية التي تسببها المركبة البرية للغير.
– تعيين الجهات والأصول المتعلقة بتصفية ديون وحقوق الهيئات الأجنبية في لبنان.
– دراسة فرع التأمين على الحياة بعد الأزمة المالية العالمية.
– تنظيم بوالص التأمين الإلزامي على المركبات وبوالص العمال الأجانب بالتنسيق مع وزارات العمل والصحة العامة والداخلية والبلديات والمالية.
على الرغم من صعوبة الأوضاع الاقتصادية والمحلية والأزمة العالمية، فإن مؤشرات الواقع الاقتصادي منذ منتصف العام الماضي تحمل تحسناً كبيراً يظهر من خلال المؤشرات المختلفة ومنها :
– زيادة الطلب على المنتجات اللبنانية مما أدى إلى ارتفاع الصادرات اللبنانية بنسبة 24 في المئة .
– ارتفاع هام بعدد السائحين القادمين إلى لبنان الذي سجل ما يقارب المليون سائح للعام 2008، والارتفاع مستمر.
– ثبات القطاع الصرفي في وجه الأزمة الاقتصادية التي عصفت في الدول المتقدمة.
استمرار الطلب على الاستثمارات العقارية في لبنان. وهو امر يظهر من خلال ثبات الاسعار نتيجة الطلب الخارجي والداخلي .
– تسجيل فائض بميزان المدفوعات خلال الثلث الأول من العام 2009 بما يقارب المليار دولار، بعدما بلغ حوالى 360مليوناً خلال الفصل الاول .هذا مع استمرار حركة التحويل الى الليرة اللبنانية حيث سجل الاحتياط للبنك المركزي 22.5 مليار دولار عدا احتياطي الذهب .
إن هذه الإيجابيات لا تنفي الحاجة إلى معالجة المعوقات البنيوية في المؤسسات والإدارات والقوانين لتحفيز الاقتصاد من أبرزها:
– تعزيز حكم القانون واستقلالية القضاء وتسريع البت بالدعاوى أمام المحاكم ولا سيما التجارية منها وإعادة تأهيل الجسم الإداري وتعزيزه بالكفاءات البشرية وتعزيز إجراءات الشفافية والمحاسبة ومنع الرشى. هذا فضلاً عن الحاجة إلى وضع سياسات قطاعية وإنتاجية متوسطة وطويلة المدى وتسريع تنفيذ القوانين المتصلة بالمناطق الصناعية والاقتصادية لجذب الاستثمارات وبالتالي زيادة فرص العمل وتحقيق إنماء مناطقي بردم الهوة الاجتماعية بين العاصمة والمناطق الأخرى.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى