الأخبار اللبنانية

نصرالله يعلن قبول المعارضة بنتائج الانتخابات

أعلن الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله قبوله بنتائج الانتخابات النيابية والتي أدت الى فوز فريق الموالالة بالأكثرية مجددا،

 

متوجها بتهنئة الى جميع الفائزين من موالاة ومعارضة ودعاهم ليعرفوا أنهم حاملو أمانة الشعب وعليهم أن يكونوا على قدر المسؤولية.

ورأى نصرالله في كلمة متلفزة تعليقا على نتائج الانتخابات أن حصول الانتخابات فضح “الكذب” وأكد أن هذا سلاح “حزب الله” ليس لفرض وقائع سياسية   .

 

وفي ما يلي أبرز ما جاء في كلمة الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله:

أبدأ بالوضع العام وأنتقل الى الوضع الخاص وما عايشناه من نتائج الانتخابات. أهنئ وأبارك للشعب اللبناني بكل اتجاهاته وفءاته على انجاز هذا الاستحقاق الوطني الكبير ولا بد من التنويه بالحصور الشعبي في كل المناطق وهذه نقطة ايجابية وكبيرة جدا يجب أن تعزز لأنها ترسم مسارا واضحا لأننا كشعب لبناني نملك هذه الفرصة للاحتكام في القضايا الرئيسية

أتوجه بالشكر لجميع الوزارات واللادارات السياسية والأمنية والقضائية خصوصا الجيش وقوى الأمن لاتاحتهم الفرصة للبنانيين ليقترعوا بديمقراطية خصوصا أن تحدي اجراء انتخابات في يوم واحد كان كبيرا وأنجز بمسؤولية

أتوجه بتهنئة الى جميع الفائزين موالاة ومعارضة وليعرفوا أنهم حاملو أمانة الشعب وعليهم أن يكونوا على قدر المسؤولية

نحن نقبل بنتائج الانتخابات التي أعلنت رسميا بكل روح رياضية وديمقراطية ونقبل أن الفريق المنافس حصل على الأغلبية من مقاعد المجلس النيابي مع أن المعارضة حافظت على موقعها النيابي من حيث المجموع مع أنها خسرت دوائر

في لبنان فرق بين الأغلبية النيابية والأغلبية الشعبية فكما نحتكم الى صناديق الاقتراع في الغالبية النيابية يمكن أن نحتكم الى تعداد أغلب الأصوات لمعرفة الأغلبية الشعبية. نحن نقبل النتائج بمعزل عن الوسائل المستخدمة من انفاق أموال وتحريض طائفي ومذهبي وأحيانا عنصري واتهامات وأكاذيب لتخويف الرأي العام خصوصا في بعض الدوائر ومن تدخلات خارجية علنية ومكشوفة. لنا ملاحظاتنا لكن هذا لا يؤثر على قبولنا بالنتائج

ألفت الى سقوط اثنين من الأكاذيب التي طالت المعارضة: الأولى هي في الخطاب السياسي القائل إن المعارضة ستمنع الانتخابات عبر التعطيل وإنها إذا رأت نتائج الانتخابات لغير مصلحتها ستمنع خصول الانتخابات أو إن عدم حصول المعارضة على الأغلبية سيؤدي الى عدم قبولها بالنتيجة. اليوم أنا أتحدث ونتعاطى مع النتائج وهذا يثبت أن هذه من أكبر الكذبات المستخدمة ورأينا كثافة اقتراع وزحمة على صناديق الاقتراع

كنت أتابع وزير الداخلية الذي نوجه له تحية خاصة أكد أهمية القبول بالنتائج. أما الكذبة الثانية وهي الأكبر لما أثير خلال أشهر بخطابات وبيانات سؤال عن كيفية اجراء الانتخابات في ظل وجود سلاح “حزب الله” الذي يضغط على الناس ويفرض عليهم خيارات لا يوافقون عليها. لو فازت المعارضة بالأغلبية كانوا ليستخدموا هذه الحجة لاقناع الناس ان النتيجة أتت بسبب وجود سلاح “حزب الله”

هذا السلاح ليس لفرض وقائع سياسية وأهم استحقاق سياسي داخلي هو الالنتخابات النيابية وقد انتهينا أيضا من كبة تقصير ولاية رئيس الجمهورية. الناس انتخبت بحريتها ولم نر أي أثر لوجود هذا السلاح أو لأثره وهذا يؤكد أن هذا السلاح ليس لابعاد ناس عن السلطة وفرض آخرين بل وظيفته واضحة وهي الدفاع عن الوطن وأطمئن لسلامة الجهة التي يستخدم فيها هذا السلاح

أهم نتيجة للانتخابات أن اللبنانيين أثبتوا قدرتهم دولة وشعبا وقوى أمنية على التنافس السياسي والشعبي دون المس بمقومات السلم الأهلي

أتوجه بالتقدير العالي لكل قيادات وأحزاب وجمهور المعارضة وأقول لهؤلاء لقد وضعنا سوية مشروعا كبيرا وهو العمل على مشروع اصلاحي على كل صعيد لذلك سعينا للحصول على الأغلبية النيابية خدمة لمشروعنا الاصلاحي لا حبا بالسلطة وقد استخدمنا كل الوسائل المشروعة للوصول لهدفنا وواجهنا الحرب الكونية ضدنا. اذا لم نستطع خدمة المشروع الاصلاحي من موقع الغالبية النيابية فهذا لا يسقط مسؤوليتنا في خدمة مشروعنا من أي موقع آخر سواء كان المعارضة النيابية والشعبية وأدعو جميع قيادات المعارضة لتجديد الالتزام أمام كل الجماهير في كل الدوائر بالمشوع الاصلاحي وهذه المسؤولية لا تسقط

الانتخابات النيابية ليست سوى محطة للوصول الى أهدافنا ونحن معنويون للقاء قريبا كمعارضة لتحديد موقفنا من الاستحقاقات المقبلة ومنها رئاستي الحكومة والمجلس النيابي ولن أحسم الموقف بانتظار التشاور الذي سيحصل في القريب

أتوجه من صميم قلبي بالشكر والتقدير لجمهور المقاومة و”حزب الله” بالأخص وهناك دوائر لم يكن فيها منافسة لكنها كانت على خط النار كدوائر الجنوب والضاحية وقد دعينا الناس للحضور بكثافة الى صناديق الاقتراع للتعبير عن خياراتهم السياسية خصوصا أنهم دفعوا ضريبة الدم وذلك بالحضور الى صناديق الاقتراع. وقد رأينا أنه برغم غياب المنافسة في هذه الدوائر الا ان الحضور الشعبي الكبير فاق النسب في غالبية الدوائر وهذا ليس مفاجئا للتعبير عن قناعة الناس وارادتهم. كذلك أتوجه الى الجمهور الذي شارك في الاقتراع في دوائر كانت فيها منافسة كدوائر البقاع الأوسط والجبل والشمال وكل لبنان ونحن تعاطينا كأن المعارضة كلها تخوض معركة واحدة وأينما كان لنا ناخبون في المتن وكسروان وجبيل وأينما كان فعليه أن ينزل الى الانتخاب وهنا أجدد انتقادي للخطابات المذهبية فكل لبناني يحق له بل واجبه الوطني أن ينتخب أينما كان. أوجه تحية كبيرة الى الماكينات الانتخابية والى كل مرشحي كتلة الوفاء للمقاومة وقد فازوا جميعا بنسب تأييد عارمة

الناس وجهت رسالة أن خيار المقاومة ليس خيار حزب مسلح أو عصابة أو خيار فرض على الناس ببعض المال والسلاح خصوصا أن أناسا لم يستطيعوا ترك قراهم للذهاب الى الاقتراع وهؤلاء الناس اقترعوا ليوصلوا رسالة أن خيار المقاومة هو خيار شعبي خصوصا في المناطق التي تواجه العدوان وهذا الخيار تعبير عن ثقافة ووعي وارادة هؤلاء الناس ويجب أن تحترم هذه الارادة

لا داع للقلق فطالما المقاومة خيار شعبي محتضن من ارادة شعبية لا مجال للقلق وبمعزل عن الانتخابات موضوع المقاومة متروك للحوار وهذا التزام تعهدت به كافة الأطراف ولا داع لترك الموضوع للتجاذب

أؤكد أن فرصة قيام دولة قوية قادرة عادلة لا تزال قائمة بمعزل عن نتائج الانتخابات والتحديات أمامنا كبيرة اقتصاديا اجتماعيا وسياسيا وأعتقد أننا يحب أن نكون وصلنا الى استنتاج أن رفع شأن البلد وتعزيز قدرته بحاجة لتعاون وتكاتف الجميع بمعزل عن شكل ذلك وهضا يرتبط بجميع القوى السياسية التي أثبتت حضورها الشعبي حتى الذين لم يصلوا الى المجلس النيابي هناك منهم من أثبتوا تمثيلا شعبيا لا يمكن تجاوزه

على اللبنانيين معرفة ما هو المشروع الذي ستخوض عليه الأكثرية حكمها بأي عقلية وما هي أولوياته وهل سيخطئ في ترتيب الأولويات؟ أعتقد أن فريق الغالبية النيابية يرتبط به بالدرجة الأولى كيفية التعاطي مع المرحلة المقبلة كما أن قوى المعارضة التي أثبتت حضورها وقد تكون أكثرية شعبية ولا تستطيع التخلي عن مسؤولياتها لكن المسؤولية الأولى تقع على فريق الغالبية لأننا في بلد يلعب عنصر الصدق دورا مهما يفتح بابا للتفاهم. فلنبن الجمهورية على الصدق وكفى بناء وقائع مبنية على أكاذيب والأيام المقبلة ستثبت بوضوح ذلك. فلنضع الحملة الانتخابية وراءنا ولنكن صريخين مع بعض لنستيطع بناء وتطوير بلدنا سوية ونخرجه من الاستحقاقات

نحن أمام وضع جديد ومرحلة جديدة وعلينا التعاطي مع المحطة والاستفادة من الماضي وعبره وثغراته ونطور حضورنا ولكن ما لا يتأثر هو مسؤوليتنا تجاه شعبنا خصوصا أولئك الذين قدموا جهودا جبارة لحماية شعبنا وعلينا المحافظة على ما أنجزناه لشعبنا والدفاع عنه والدفع به قدما

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى