الرئيس ميقاتي لتلفزيون MTV لن أكون رئيس حكومة الانتخابات و”الأرثوذكسي” لن يمرّ

وعن توقيعه على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة اعتبر ميقاتي أن «الاجراء يوجبه القانون ولا يعني التمسك بقانون الستين»، متسائلاً: «لماذا في كل مرة يترك قانون الانتخاب حتى قبل ثلاثة اشهر من موعد الانتخاب؟» وقال: «ارسلنا كحكومة قانونا انتخابيا لمجلس النواب ويمكن للمجلس ان يعدله».
وإذ لفت إلى أن قانون الستين يضره شخصياً أكد أنه مضطر إلى التمسك به لأنه «لدينا قانون نافذ ويجب اتباع الاجراءات الدستورية وسأدعو الى الانتخابات وسأمضي الى النهاية في الاجراءات». مشيراً إلى أنه «اذا اجريت الانتخابات من دون وجود هيئة الاشراف على الانتخابات يمكن ان يؤدي ذلك الى الطعن بالانتخابات».
موقف الرئيس ميقاتي جاء في حديث الى برنامج” بموضوعية” مع الزميل وليد عبود عبر قناة “ام تي في”. بداية شرح الواقع الحكومي فقال : ان الحكومة حتما ليست متجانسة وهناك مواضيع تحصل خلافات عليها وفي بعض الاحيان استعمل التأجيل عندما يحصل خلاف. الحكومة ليس لها لون واحد، وأحاول مع رئيس الجمهورية ووليد جنبلاط ان نصد اي هدف قد يدخل في مرمانا. لا اقول ان الحكومة حققت العجائب ولكن لنكن واقعيين ونعرف حجم المشاكل في لبنان والمنطقة. اذا كانت لدينا اليوم مشكلة فالمعارضة لا تقدم حلا بل تشتم الحكومة. نحن مع المعارضة الحقيقية وليس مع الغوغائية، واتمنى ان نعود الى مجلس النواب ونسمع الاعتراضات على أداء الحكومة.
قانون الانتخاب
عن قانون الانتخاب قال: نحن ملتزمون بمشروع القانون الذي ارسلناه الى مجلس النواب، علما ان مكونات الحكومة ومجلس النواب خرجت بمشاريع اخرى، ما يؤكد ان الحكومة ليست منسجمة، وفي أي لحظة أرى فيها ان إستقالتي افضل للبلد فحتما سأستقيل ولا احد يضغط علي، ولكنني افكر الى اين سيؤدي موضوع الاستقالة. أنا اليوم من يضحي و”يأكل الضربات” لأجل لبنان، فليقولوا لي ماذا استفيد من وجودي في الحكومة، كان يمكنني ان اعتذر عن تشكيل الحكومة ولكن رأيت حاجة للبلد بأن آتي.
اضاف: الحكومة قدمت مشروعا انتخابيا يجمع بين اللبنانيين ، فيما مشروع قانون اللقاء الارثوذكسي فيه برأيي مخالفة دستورية وانا معارض له رغم أنه يناسبني شخصيا. أنا اعارضه لأنه يقودنا الى فيديرالية الطوائف ، فاذا اردنا الفيديرالية لنقل ذلك صراحة ولنتحاور حول هذا الأمر . بعد مؤتمر الدوحة قال البعض”اعدنا الحقوق للمسيحيين”، بينما اذا قلت انا اليوم انني اريد مشروعا سنيا يقولون انني طائفي. السؤال الأساسي اي لبنان نريد؟ هل نريد لبنان الذي يجمعنا سويا؟ هل هناك اي مسؤول يمكنه ان يحكم لو وصلنا الى مبدأ أن كل طائفة تنتخب نوابها؟ مشروع اللقاء الارثوذكسي لن يمر ولن يصل حتى الى الطعن الدستوري، والرئيس نبيه بري لا يمكن ان يقبل بعقد جلسة نيابية لا تشارك فيها كل الطوائف . المؤسف أن لا احد ينظر إلى مصلحة الوطن بل كل واحد ينظر الى مصلحة الفرد، وانا اعتبر أن المشروع الذي اعدته اللجنة الوطنية برئاسة الوزير السابق فؤاد بطرس لا يزال صالحا رغم انني متمسك بمشروع القانون الصادر على الحكومة ، واتمنى ان يدرس مجلس النواب قوانين الانتخاب على اساس مصلحة الوطن”.
وعن توقيعه على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وموضوع عدم تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات قال: “قانون الستين” يضرني شخصيا وانا ضده ولكنني مضطر إلى التمسك به لأن الدعوة الى الانتخاب هي إجراء دستوري يقضي بالدعوة الى اجراء الانتخابات على اساس القانون النافذ، وسأكمل في الاجراءات حتى النهاية . اما في موضوع هيئة الاشراف على الانتخابات فاذا اجريت الانتخابات من دون وجودها يمكن ان يؤدي ذلك الى الطعن بالانتخابات”.
وقال: القانون الموجود هو الساري اليوم، فلماذا يترك موضوع قانون الانتخاب في كل مرة الى موعد الانتخاب؟ نحن ارسلنا كحكومة مشروع قانون الى مجلس النواب ويمكن للمجلس ان يعدله. “قانون الستين” عاطل وانا شخصيا ضده اما اليوم فهناك قانون ساري وانا سأتابع الاجراءات الدستورية.
وعما اذا كان مرشحا للانتخابات قال: لقد أعلنت سابقا انني مرشح للانتخابات، وحتما اذا حصلت الانتخابات فلن اكون رئيسا لحكومة تجري الانتخابات. انا مع حكومة حيادية تشرف على اجراء الانتخابات ، وعلى الاقل رئيس الحكومة ووزير الداخلية يجب الا يكونا مرشحين”.
وردا على سؤال قال : لا علم لي أن هناك صفقة كاملة للاتفاق على قانون الانتخاب والحكومة التي ستنتج عن المجلس النيابي الجديد”، وعمن يعرقل الانتخابات، اجاب: في الكلام كلهم مع الانتخابات.
سلسلة الرتب والرواتب
وعن موضوع سلسلة الرتب والرواتب قال : لا نزال عند وعدنا للموظفين، لأننا نعتبر قضيتهم قضية حق ونحن نريد انصاف هذه الفئة، ولكن هناك امكانات للدولة. الوضع حاليا يشبه كوب ماء ملآن ، واذا وضعنا السلسلة في هذا الكوب من دون دراسة فسيؤدي ذلك الى ان يفيض الماء من الكوب. لدينا خياران، اما أن نوسع الكوب او نخفف قليلا من محتوياته . تكبير الكوب امر غير ممكن حاليا في ظل الوضع الاقتصادي الراهن وتراجع نسبة النمو الى 1,5 بالمئة بعدما كان 5 في المئة. من هنا نحن ندرس الموضوع جيدا لنصل الى حل لا يترك انعكاسات مالية واقتصادية سلبية .
وعما نقل عنه من أنه يستقيل ولا يحيل السلسلة الى مجلس النواب اجاب: كفى ادخال استقالتي في كل موضوع. هناك آثار للسلسلة ندرسها بعناية ، لأنه اذا ازداد العجز ستزداد نسبة الاستدانة، وربما يصبح تصنيف لبنان دوليا في خطر وستزداد الفائدة علينا، ونحن لا قدرة لنا على ذلك، ومسؤوليتي هي الحفاظ على البلد والاستقرار.
اضاف ردا على سؤال : ليس هناك اي تسويف او مماطلة، ونحن على إتصال مع مختلف الاطراف للوصول الى نتيجة كي لا يكون هناك اي اثر سلبي للسلسلة. إن اقرار السلسلة باي ثمن أمر شعبوي لي شخصيا ،ولكنني لا انظر للموضوع من هذا الاطار، ولا يمكن ان اعرض الاقتصاد الوطني لأي اهتزاز.
وردا على سؤال قال :انا احمي المصارف لأنني اريد حماية مدخرات اللبنانيين والمودعين وقطاعا اقتصاديا اساسيا في البلد لا سيما وان المصارف هي التي موّلت الدولة اللبنانية طوال السنوات الماضية. اننا ندرس تمويل السلسلة وآثارها وحتى 21 آذار سنكون انتهينا من ذلك. هناك ثلاثة مكونات اساسية ندرسها حاليا هي أولا موضوع الواردات لناحية وضع ضرائب لا تؤثر على الطبقة العاملة، وثانيا الاصلاحات التي يجب ان تحصل لزيادة الانتاجية في القطاع العام، وثالثا دراسة موضوع زيادة عامل الاستثمار الذي يؤمن موارد اساسية لتمويل السلسلة .
وعن استمرار اضراب هيئة التنسيق النقابية قال: لن نقر شيئا تحت الاضراب والضغط، وفي اول جلسة للحكومة بعد 21 آذار ستعرض السلسلة ثم تحال على مجلس النواب. لقد حصل تراجع من قبل معلمي القطاع الخاص واستأنفوا التدريس ، واتمنى على الجميع ان وقف الاضراب واعطائنا مهلة علما أن اكثر من ستين في المئة من السلسلة قد بوشر دفعه منذ شهر ايلول الماضي وهو غلاء المعيشة.
الوضع الأمني
وعن الموضوع الأمني قال: الأمن في لبنان سياسي بالدرجة الاولى، ونحن نرى الشحن السياسي الحاصل. المؤسسة السياسية برئاسة الحكومة والمجلس الاعلى للدفاع ورئيس الجمهورية على رأي واحد بأن على القوى الامنية ان تقوم بدورها كاملا. الثقة بمؤسسة الجيش كاملة، ولا يمكن ان نقبل ان يعتدي أحد على الجيش ويجب تسليم كل المطلوبين. الجيش للجميع وفوق اي خلاف وتحت سقف القانون، واي فريق طائفي يمكن ان يتعرض للجيش اقول له ان الجيش هو المؤسسة الوطنية الوحيدة التي تجمع الجميع، اي فتوى ضد الجيش هي باب للفتنة، هناك اخلالات امنية تحصل ولكن لا قرار كبيرا بالتفجير. الجيش يقوم بدوره على اكمل وجه وهو فوق الجميع، البعض يستغل بعض المواقف في الشارع السنّي لغايات في نفسه وانا متأكد ان الشارع السنّي مع الجيش وكله يريد الجيش. الجيش يقوم بمعالجة حكيمة قبل ان يحسم، فهل نمنعه من ذلك.
وردا على سؤال دعا “الى عقد اجتماع لطاولة الحوار في اسرع وقت برئاسة رئيس الجمهورية واقرار السياسة الدفاعية”. وقال :سلاح المقاومة ضد اسرائيل مقدس ولكن في الداخل لا لزوم له ، وهو يخيف البعض بالتأكيد. هناك هواجس عند جميع اللبنانيين يجب أخذها بالاعتبار.
وقال : ان القوى الأمنية تقوم بكل دورها في الموضوع الامني وهناك اجراءات بوشر تنفيذها لمواجهة موضوع الخطف، وأنا اتمنى في مجال آخر على الشيخ أحمد الاسير ان يكون اكثر وعيا لأنني اخشى ان يتم استخدامه . مطالبه تتم دراستها ولكن لا تواصل شخصيا من قبلي معه.
وعن الشقق التابعة لحزب الله في صيدا قال: لن اسمح بتعرض اي فئة من اللبنانيين لفئة أخرى ولا بحصول اي اشتباك، ولن نسمح بتلاعب احد بالأمن.
ووصف الكلام الأخير للسيد حسن نصرالله الاخير بأنه “إستنهاضي لشعبه”.
وعن موضوع ضبط الحدود مع سوريا قال : متى كنا نستطيع ان نضبط كل الحدود اللبنانية السورية؟ هل يستطيع الجيش ضبط كل الحدود؟ هو يحاول قدر المستطاع، لكن القدرات محدودة.
وعن موقف وزير الخارجية اللبنانية الأخير بشأن سوريا قال : رئيس الحكومة هو من يعطي موقف الحكومة. لبنان يتبع سياسة النأي بالنفس ولا ارى مبررا لهذا التصريح لأن مصلحتنا ان نجنب البلد مشكلات اضافية .
وقال: هناك خرق من كل الاطراف للنأي بالنفس عن الوضع السوري، ولكن الموقف الرسمي ثابت وهو النأي بالنفس وعدم التدخل في الوضع السوري بأي شكل من الاشكال .
أضاف ردا على سؤال :ان حزب الله متعاطف مع الحكم في سوريا، وهذا امر واضح، لكنني ادعو الجميع الى عدم التدخل في الاحداث السورية”.
الوضع في سوريا
وعن الوضع في سوريا قال :يهمني ان أعرف ما سيحصل في سوريا وما هو إنعكاس ذلك على لبنان، وأنا أطرح في خلال اتصالاتي الدولية ثلاثة اسئلة تتعلق بالأزمة السورية هي متى ستنتهي الأزمة وكيف وماذا سيحصل لاحقا ، ولكن لا أحد ممن اسألهم لديه جوابا او تصوراً معينا حول الموضوع.
وفي قضية النازحين السوريين قال: منذ اليوم الأول نحن نتابع ملف النازحين السوريين كما يجب، الموضوع انساني بحت ولا يمكن ان تتقاعس الحكومة انسانيا تجاه احد. لدينا الارقام كاملة حول النازحين. خلال الاشهر الماضية لدينا مئات الآلاف من السوريين يدخلون ويخرجون، لكن صافي الدخول منذ أول السنة وحتى اليوم هو بحدود الفي سوري يوميا. انا لا انظر الى الرقم بحد ذاته ولكن لدي ثلاثة امور في ملف النازحين تهمني :
اولا: الموضوع الامني حيث هناك اخلالات امنية كبيرة يقوم بها بعض السوريين، وعندما قام الامن العام باجراء ترحيل عدد من السوريين الذين انتهت محكوميتهم بجرائم مختلفة قامت قيامة كل المنظمات الانسانية واتهمتنا بالتعاون مع النظام السوري. هناك نحو 700 موقوف سوري في شهر واحد بتهم الاخلال بالامن وسنرحّل من يجب ترحيله منهم . نحن لا نريد ان نرحل أحدا الى سوريا، ولكن عندما نتخذ قرارا بترحيل احد فلتأت المنظمات الدولية وتأخذه الى حيث تريد.
ثانيا الملف الصحي للنازحين لجهة الامراض السارية التي بدات تنتشر ، ولوزارة الصحة في هذا الصدد دور اساسي .
ثالثا : الواقع الاجتماعي للنازحين حيث ان بعض العائلات تستضيف نازحين في منازلها ، وتحصل تاليا زيجات مبكرة ما سيولد مشكلات في المستقبل.
ونفى ردا على سؤال “وجود اي اتصالات بينه وبين المسؤولين السوريين” وقال “اذا لم أر مصلحة للبنان بالاتصال فلن اقوم بذلك”.
دار الفتوى
وعن ملف دار الفتوى ودعوة مفتي الجمهورية الى انتخابات المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى قال : إن مقام مفتي الجمهورية عال ومحترم مني تماما واذا حصل اي سوء تفاهم فنحن نعمل على حله بعيدا عن الاعلام. المجلس الاسلامي الشرعي مدد لنفسه وانا وافقت على نشر ذلك بالجريدة الرسمية، والمفتي اليوم وجّه دعوة للانتخابات وسأنشرها ايضا بالجريدة الرسمية، وسأبقى جامعا ومحافظا على وحدة الطائفة السنية”.
الزواج المدني
وعن موضوع الزواج المدني قال: ألم يعد لدينا مشكلة الا هذا الموضوع لنبحث فيه اليوم؟ من الناحية السياسية هذا الموضوع اذا طرح لن يمر، وأنا اتحدى عشرة نواب ان يتقدموا باقتراح قانون لاعتماد الزواج المدني.
العلاقة مع السياسيين
وعن علاقته مع السياسيين قال: هناك انسجام تام بيني وبين ورئيس الجمهورية ، وما يجمعنا هو حبنا للبنان واخلاصنا للبلد. الرئيس نبيه بري الى جانبي دائما وعلاقتنا اكثر من جيدة. لا تواصل دائما مع العماد عون ولكن هناك علاقة احترام معه وتواصل غير مباشر عبر الوزير جبران باسيل ، واحيانا تحصل بعض الخلافات مع وزرائه داخل مجلس الوزراء .
لا تواصل مع الرئيس سعد الحريري. في السياسة لا خصومات دائمة ولكن أنا آسف ان يكون موقفه كما هو.
مع الرئيس فؤاد السنيورة هناك تواصل دائم للمصلحة العامة. اما علاقتي فجيدة مع الرئيس امين الجميل والدكتور سمير جعجع.
وختم الحديث متوجهاً الى اللبنانيين بالقول: تفاءلوا بالخير تجدوه، ولنستوعب الوضع الأمني، والاقتصاد أفضل من التوقعات ونحن في مرحلة نمو.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development