المقالات

لقد أعذرمن أنذر …بقلم: عماد العيسى

لقد أعذرمن أنذر  ………………

الدولة اليهودية القائمة قصرآ بهذا الزمن الرديء , ومنذ عشرات السنوات وعلى حساب شعب بأكمله , لم تقم بشكل عفوي او بمحض الصدفة , بل بتخطيط ومنذ زمن ليس بقريب وهذا واضح من خلال المتابعة للتاريخ ( ونحن امة اقرأ , ولكن  للأسف لا علاقة لهذه الامة بهذه الكلمة ) . وهذا التخطيط شارك فيه العديد من اعداء الامة ومن اعداء الاسلام بشكل خاص . ولو انهم يعتقدون ان هذه الدولة المسخ هي قوية ومبنية على اسس متينة , مع العلم بأنها اوهن من بيت العنكبوت وهذا ما تبين من خلال آخر مواجهتين بين هذا الكيان وفصائل المقاومة ان كان في لبنان او في فلسطين , المهم ان هذا الكيان قائم على اسس كما قلنا ومن اهم هذه الاسس ان هذه الدولة المسخ لا يمكن لها الاستمرار الا على الدماء وبكلمة اوضح على الحرب والدمار وتحديدآ كدراكولا الذي لا يمكن ان يعيش الا على الدماء . ومن هنا فأنني ارى انه ومن خلال ما تقدم فيجب على الامة العربية بشكل خاص وعلى البشر بشكل عام وضع علامة delete  على فكرة السلام مع هذا الكيان لأنهم هم لا يمكن ان يعيشوا مع باقي البشر وهم القتلة والمجرمين وبألتالي منبوذين ولا يمكن ان  يقبلوا بالسلام . المهم انه استكمالآ للأسس الدموية التي قام عليها هذا الكيان اليهودي , ما زال المسلسل مستمر  ( مع القناعة بأن هذا المسلسل وصل الى النهاية ) فلنذهب سويآ الى التصور المقبل للمنطقة ولنعد قليلا الى المشكلة العراقية الكويتية المصتنعة , فكلنا يعلم ما جرى ولكن هناك الكثير من الذين تم اقناعهم بأن الموضوع هو اقتصادي فقط وذلك من خلال آبار النفط في العراق , لكنني اعتقد ان الحقيقة مغايرة تمامآ , لأن مراكز القرار القائمة والمبنية على مراكز دراسات يسيطر عليها اللوبي اليهودي , وبألتالي فهم يحركون القوة العسكرية كما يريدون . وهذه المراكز المبنية على اسس توراتية مزورة لها هدف واحد فقط الا وهو ( الاسلام ) . لأنهم يعلمون ان الاسلام لا يرضى بالظلم وهذا يكفي وبطبيعة الحال سيكون المدافع الاول عن المظلومين في هذا العالم , ومن هنا كان لا بد من افتعال الفتن الاسلامية من الداخل لأن المشكلة الداخلية ستكون اقصى وافظع لو حصلت لا سمح الله . ومن هنا كان دخول العراق ولن نفصل كيف لأن الجميع يعلم ولكن المهم ان الهدف هو افتعال فتنة مذهبية بين السنة والشيعة وارض العراق والتنوع الطائفي والمذهبي يسمح لمثل هذه الفتن , ونجحوا نوعآ ما وهذه حقيقة مع القناعة بأن هذه الفتن الى زوال لأن الاسلام بكل مذاهبه ينطلق من نبع واحد وبالتالي فلا خوف عليهم في ارض الرافدين وبالتالي ارض الخليج العربي بكامله لان الخليج كل الخليج لم يكن بعيد عن هذا المخطط اليهودي الامريكي المتصهين .

المهم انهم واستكمالآ لما قاموا به في العراق استتبعوه بعملية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري , وطبعآ الهدف الاول هو استكمال مشروع الفتنة المذهبية وجرى ما جرى في لبنان ولا داعي للتذكير بالسلبيات ولكن يكفي اللبنانيين فخرا انهم وبعد المخطط التدميري اليهودي الامريكي والذي بدأوه كما قلنا باغتيال الرجل السني الاقوى في لبنان , اذا لم يكن على صعيد المنطقة , وطبعآ سيكون القاتل كما اراده المخططون  من الشيعة وبالتالي يكون المخطط تكملة لما قاموا به في العراق فتشتعل المنطقة العربية برمتها بل الاسلامية , ويكون الحلم اليهودي الامريكي قد تحقق للأسف , ولكن الله لا يمكن ان يترك عباده المؤمنون , فكانت حرب تموز ولكن كما يقول الشاعر تجري الرياح بما لا تشتهي السفن , وكان الله مع المقاومين في لبنان المقاومة , وبالتالي تم دفن الفتنة ولو بشكل مؤقت , وذلك من خلال الانتصار الذي تحقق في لبنان , ناهيك عن ما جرى في غزة هاشم البطولة والعزة والكرامة وهو ايضا كان استكمالآ لما جرى في لبنان وتحقق وعد الله بالنصر المبين على اليهود قتلة الانبياء , ورغم كل ذلك يستمر هذا الكيان بمحاولاته الحثيثة لأحياء الفتنة المذهبية في كل المناطق التي ذكرناها من الخليج الهادر الى لبنان وفلسطين , ومن هنا فأنني اعتقد ان الايام القادمة اخطر من الايام التي دفنت على صعيد الفتن المذهبية , وهذه الخطورة تكمن وبشكل واضح  من السيناريوهات الظاهرة للعيان لمن يريد ان (  يقرأ )  ومنها ان هذا العدو يقوم بالتحضير لضربة عسكرية لايران وتحديدآ للسلاح النووي الايراني وكل ما تملكه هذه الدولة , لأنها الدولة الاسلامية الثانية بعد الباكستان مع الاشارة الى انهم نوعا ما مطمئنون للوضع التفجيري في الباكستان من خلال تغذية المعارك الداخلية بين طالبان والجيش الباكستاني , وبالتالي فهم ليسوا بحاجة في الوقت الحاضر لفتح معركة مباشرة معها , مع اعتقادي بانهم اذا استطاعوا التخلص من القوة الايرانية فسيكون الدور القادم حتمآ على السلاح النووي الباكستاني ( وعندها تنطبق المقولة الشهيرة اكلت يوم اكل الثور الابيض ) هنا يجب الاشارة الى ان هناك تدريبات عسكرية لسلاح الجو اليهودي تجري في الولايات المتحدة الامريكية على ضرب اهداف مشابهة لجغرافية ايران , وايضآ لا يمكن ان نغفل البوارج اليهودية العسكرية والتي عبرت قناة السويس العربية متجهة الى البحر تحضيرآ لهذه العملية . دعونا نعود الى لبنان المعني الرئيسي لما يجري لان القوة التي ظهرت في حرب تموز لا يمكن لهذا العدو ان يسكت عنها وخاصة بأنها الخاصرة الشمالية لفلسطين المحتلة , وهي القوة التي تملك السلاح لضرب العمق الفلسطيني بالصواريخ , اضافة الى هدف مركزي يهودي وهو القضاء على القوة الفلسطينية المتنامية في فلسطين المحتلة وتحديدا في قطاع غزة وبالتالي القضاء على حزب الله يعني بوجهة نظرهم القضاء على حماس لاحقآ , هنا يجب الانتباه اكثر واكثر لما يجري التحضير له على المستوى اللبناني , وخاصة بعد تقرير صحيفة دير شبيغل الالمانية وهو تقرير يمكن ان نطلق عليه ( الفتنة القادمة ) لما له من انعكاسات لا يعرف الا الله لما يمكن ان يكون عليه الوضع في لبنان بل في المنطقة اذا لم يكن في العالم , وهنا يجب توجيه تحية لمن استشعر بهذا الخطر وهو الاستاذ وليد جنبلاط عندما طالب بحلف اسلامي فهم منه البعض انه حلف سياسي موجه ضد الطرف المسيحي , ولكن في الحقيقة هو يعلم بأن مثل هذا الحلف الاسلامي هو الذي يمكن  ان يحمي لبنان والمنطقة من الفتنة لقادمة بين السنة والشيعة , ويا حسرتآ على العباد الذين لا يعلمون بأن مثل هذه الفتنة لو حصلت لا سمح الله فلن تكون مقتصرة على السنة والشيعة بل ستحرق الاخضر واليابس ومن كل الطوائف . اخيرآ الى كل من يراهن على السلام اليهودي . يجب ان تعلموا بأنكم فعلا تحبون السلام لأن الدين الاسلامي والمسيحي هو دين محبة وسلام وانتم اهل لهذا الدين , ولكن المشكلة ليست فيكم بل في عدونا اليهودي الذي لا يريد السلام بل الدم والخراب , ويجب التركيز اكثر واكثر على الايام القادمة لان الحرب قادمة لا محالة ويجب علينا ان نتكاتف مع المقاومة في لبنان وفلسطين , لعدة اسباب من اهمها ان هذه المقاومات هي التي تحمي لبنان وفلسطين والمنطقة . وهذا ما ثبت من خلال استعادة الكرامة العربية والاسلامية في الانتصارين الاخيرين في لبنان وغزة , ونحن على موعد مع نصر جديد مختلف كليآ هذه المرة , لاننا سنكون في موقع الهجوم بدل الدفاع . 
بقلم: “عماد العيسى

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى