الأخبار اللبنانية

نازك الحريري في ذكرى ميلاد الرئيس الشهيد: ألمح طيف أمل يبشر بتجدد الحلم وبغد نتوق إليه جميعا

وجهت السيدة نازك الحريري، كلمة في ذكرى ميلاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، جاء فيها: “في كنف الإشتياق، نجتمع مجددا لإحياء ذكرى ولادة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وذلك القلب الذي خفق للبنان وخفق له لبنان.

رفيق العمر قد طال الفراق، وبات الحنين لا يغمض جفنه. رفيق لبنان، قد صار المكان غير المكان منذ فارقته، واستكان الحلم، أو كاد، بين أهدابك التي انسدلت كستار على تاريخ من المجد بنيته طول عمرك، ورحلت، فصارت الأيام كسحب الرماد يكسوها غبار الزمن المندثر على شرفات البيوت وشوارع الوطن المشتاقة الى رنين صوتك، وتلك الإبتسامة التي ملأت الأرجاء وامتلأ بها الأمل.

في هذا اليوم الذي يجمعنا، والتحديات من حولنا كثيرة وخطيرة، أتطلع إلى المستقبل، ويحضرني قول لا يغيب عن البال للرئيس الشهيد رفيق الحريري: “إن التطلع إلى المستقبل يحتاج إلى رؤية صحيحة، وبرنامج واضح وسليم، والأهم من ذلك الالتزام الجدي والعزم والإصرار على تحقيق الرؤية وتنفيذ البرنامج”.

في غمرة مشاعر الخوف والقلق التي تنتابنا جميعا على مستقبل الوطن والأمة، وفي ظل هذه الظروف الصعبة التي نعيشها، ألمح طيف أمل يبشر بتجدد الحلم، وبالغد الذي نتوق إليه جميعا. هذا الغد الذي قد يبدو لنا الآن صعب المنال هو ليس من نسج المستحيل ولا الخيال. إنه ينمو في داخل كل واحد منا. وقد اختصره الرئيس الشهيد رفيق الحريري بتجربة من ثلاث ركائز: الرؤية والبرنامج والإلتزام. هذه التجربة خاضها الرئيس الشهيد رفيق الحريري وجميع الذين انطلقوا معه في مسيرة السلام والنهوض بالإنسان في الوطن وفي الأمة العربية والأسرة الدولية، وهي بالتالي تجربة قابلة للتحقيق وبالإمكان مواصلتها.

نحن في لبنان، تذوقنا مرارة الحروب، لكننا عشنا بعدها نعمة السلام والإزدهار يوم قررنا أن نضع الوحدة الوطنية والسلم الأهلي فوق كل اعتبار، وكرسنا هذا القرار في الميثاق الوطني الذي شدد على أن لبنان هو وطن لجميع أبنائه بلا استثناء، يحكمه القانون ومبدأ العيش المشترك واحترام التعددية والإحتكام إلى الحوار.

بيدنا اليوم أن نعيد الحلم الكبير إلى الحياة، أن نحلم معا ببلد الجمال والعطاء المبدع. وبيدنا أن نبقى أبدا هذا الشعب الطيب الذي يمتثل به وبشجاعته وعزمه وطموحه الذي لا يعرف المستحيل. بيدنا أن نعيد المحبة والتآخي إلى ربوع هذا البلد الحبيب، كما أراده الرئيس الشهيد رفيق الحريري، موطنا للتألق والإبداع.

وفي الختام، دعاؤنا لله سبحانه وتعالى أن يحفظ لبناننا الغالي وأمتنا العربية جمعاء، ويعيننا على أن نكمل معا مسيرة النهوض بالوطن والإنسان التي بدأها الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

اللهم ألف بين قلوبنا وأصلح ذات بيننا، واهدنا سبل السلام، واجعل وطننا وأمتنا مستقرا للأمن والإزدهار.

اللهم أعنا على انجلاء الحقيقة وأقم ميزان عدلك على من باعد بيننا وبين أحبائنا، وهب رحـمتك وواسع مغفرتك للرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر شهدائنا الأبرار، وخلد روحهم الطاهرة في رحاب جنتك، آمين.

ويبقى الرجاء بلقاء الأحبة في ربوع لبنان الحبيب إن شاء الله”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى