الأخبار اللبنانية

نص المؤتمر الصحفي الذي عقده المسؤول السياسي للجماعة الإسلامية في الشمال المحامي حسن الخيال

يا اهلنا في طرابلس الحبيبة … مرَّ عليكم طواغيت هذا العصر وجلادوه ولم تنحن هذه المدينة الصابرة لان ايمانها بالله مكنّها من أن تكون فعلاً مدينة للعلم والعلماء ومدينة بهذا المستوى لنّ تعرف الخضوع أو الخنوع .

يا اخواننا واهلنا في طرابلس … مرَّت أشهر قليلة على العملية الإجرامية التي نالت من مساجدنا … فاتخذ الله من بيننا زهاء خمسين شهيداً ( وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء ) ولم يدخل الخوف الى قلوبكم بل صبرتم واحتسبتم وخرجتم بكل اطيافكم وتياراتكم مستنكرين الحدث الإجرامي الذي لن ننساه أبدا…

يا احبابنا في طرابلس … إن الله ابى إلا أن يظهر المجرمون القتلة الذين أرادوا أن يعبثوا بأمنكم وسلامتكم، ولعله من المفارقة أن الاجرام والتشبيح والقتل والسرقة لم يكونوا في يوم من الايام بعيداً عن سمعتهم وخطهم ونهجهم، ولم يكن الصبر والاحتساب والاستمرار على نهج محمد (صلى الله عليه وسلم) إلا نهجكم وخطكم بصدق وامانة .

ولعلكم يا أحبابنا واخواننا سَمِعتُم التجديف بالعزة الإلهية وتحدي الدولة والقضاء وادركتم عندها ان اسلوب المجرمين واحد ونهج المفسدين في الأرض هو نفسه على مرَّ التاريخ .

لقد أحببنا اليوم أن نخاطبكم عبر وسائل الاعلام لأننا نلمس محاولات حثيثة لتشويه صورة أبناء مدينة طرابلس وخاصة من أبناء أهل السنة وذلك عبر محاولة إظهارهم كمعتدين على الطائفة العلوية بأكملها، وبالتالي إظهار الضحية بمظهر الجلاد وطمس الحقيقة التي ظهرت للجميع في موضوع تفجيري التقوى والسلام، والتي لم نتهم فيها الطائفة العلوية وإنما إتهمنا النظام السوري حينها، ثم تبين لاحقاً أنه استخدم بعض أبناء منطقة جبل محسن لتنفيذ مخططه الدنيء .

وبالتالي فإننا نضع عملية الإعتداء على بعض شباب جبل محسن في إطار إستكمال النظام السوري وأتباعه (عصابة علي ورفعت عيد) لمخططاتهم في ضرب كل مقومات العيش المشترك في هذه المدينة .

إننا نشد على أيدي النيابة العامة الاستئنافية في الشمال لملاحقة من قام بهذا الفعل الشنيع، ونطالب بنفس الوقت بعدم التلكئ في متابعة الملاحقات السابقة المتعلقة بتفجيري التقوى والسلام والتي تعتبر الأساس في عملية إحقاق الحق والحفاظ على دماء شهدائنا .

إن إتهام أبناء طرابلس بالمذهبية ، هو إتهام مرفوض خاصةً وأنه صَدَرَ ممن أدخل لبنان في وحول الملف السوري حماية لمقامات مقدسة في العلن ، ولنظام ٍظالمٍ في الواقع .

إننا نرفع الصوت عالياً بإسمكم متسائلين …

أما آن للحرمان الذي تعانيه طرابلس أن ينتهي ؟!

أما آن للظلم الواقع على أهلها أن ينكشف ؟!

أما آن للإنماء أن يدخل إلى عتباتها ؟!

إن مؤتمراً عاماً  لأهل السنة في لبنان أصبح أمراً لا بد منه لمعالجة كافة الملفات السياسية والأمنية ،  ولمقاربة واقع أهل السنة في هذا البلد ليلامس تطلعاتهم ويكون مقدمةً لمؤتمرٍ إسلاميٍ شامل، يعقبه الدعوة لمؤتمر وطني على مستوى لبنان .

إننا نوجه النداء إلى أصحاب الدولة رؤساء الحكومات ، وكافة التيارات والحركات الإسلامية إلى عقد هذا المؤتمر العام ، ونحن نعلن أننا أول المشاركين فيه إحساساً منّا بالمسؤولية الشرعية أمام الله وبواجبنا الوطني تجاه أهلنا وبلدنا .

إننا وفي نفس الوقت ندعو قيادات مدينة طرابلس وتياراتها كافة إلى الخروج من الشرذمة السياسية التي يعانيها لبنان والإنضمام إلى مؤتمر خاص يعالج كافة المسائل التي تَهُم مدينتنا وأهلنا وذلك بالتعاون مع كل القوى الفاعلة في المدينة من مؤسسات مجتمع مدني وفعاليات وغيرها …

إننا في الجماعة الإسلامية  وإحساساً منّا بالمسؤولية أمام الله  :

1- ندعو رئيس حكومة تصريف الأعمال الى الدعوة لعقد جلسة للحكومة المستقيلة مخصصةٍ حصراً لإصدار مرسوم يقضي بإحالة ملف متفجرتي التقوى والسلام إلى المجلس العدلي أسوةً بباقي الملفات ولقد كَلَفنَا مجموعة من الإخوة المحامين لمتابعة هذا الملف ،لأن دَمنا ليس رخيصاً ومساجدنا أغلى من دمائنا

2-  نطالب القضاء بموقف قانوني واضح وصريح بالأخذ على يد المجرمين القتلة مهما علا شأنهم .

3- نطالب بتوقيف المجرم علي عيد ووريثه في القتل والتشبيح والإجرام المدعو رفعت وإحالتهما أمام القضاء المختص لينالا عقابهما في الدنيا قبل الآخرة .

4- نطالب الجيش اللبناني والأجهزة الامنية كافة بمصادرة أسلحة الغدر القابعة في مستودعات التشبيح في جبل محسن .

5- نطالب بإنهاء وضع مليشيا الحزب العربي الديمقراطي وإحالة جميع اعضائه إلى القضاء بجرائم القتل وارهاب الناس في طرابلس وتشكيل العصابات المسلحة وتهديد الأمن الوطني.

يا أهلنا في طرابلس إن الخطب جلل وإننا لن ننسى صور الجثث المتفحمة والأشلاء المتناثرة ونعاهدكم على المضي قُدماً معكم يداً بيد للإقتصاص من المجرمين القتلة امام العدالة .

إنه لعهد بيننا وبينكم أمام الله وإنها لحياة واحدة ولن تكون إلا برضى الله وفي سبيله .

} وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى