الأخبار اللبنانية

بمناسبة اعلان القدس عاصمة الثقافة العربية للعام 2009

ندوة للمؤتمر الشعبي اللبناني في طرابلس بعنوان ” القدس و مخاطر التهويد “

 

بمناسبة اعلان القدس عاصمة الثقافة العربية للعام 2009 و تضامناً مع اهل المدينة والمرابطين في المسجد الأقصى نظم مجلس طرابلس في المؤتمر الشعبي اللبناني ندوة شعبية حاشدة في مقر إتحاد الشباب الوطني تحدث فيها كل من كاهن رعية طرابلس الأرثوذكسية الأب إبراهيم سروج والدكتور أسعد السحمراني مسؤول دائرة الشؤون الدينية في المؤتمر الشعبي وقد تقدم الحضور عدد من ممثلي القوى والشخصيات اللبنانية وفصائل المقاومة الفلسطينية .
أفتتحت الندوة بالنشيد الوطني اللبناني وقدم لها مدير مستوصف الميناء الخيري خالد المصري فقال : إن القدس والمقدسات في خطر كما كل فلسطين وما يجاورها ، فالمؤامرة الصهيو-أميركية تعمل لمشروع تهويدي لصهينة الحجر والبشر وقد عملت آلتهم حفراً وتجريفاً وهدماً وحصاراً وبناءً لجدار عازل قطّع الأوصال ومنع التواصل يضاف الى ذلك مصادرة الأملاك والتهجير والسجن والأسر والتضييق على المصلين والزائرين عموماً .
ثم تحدث الأب إبراهيم سروج فقال : ان الصهاينة حلفاء الشيطان وقد خططو للإستيلاء على القدس منذ بداية القرن التاسع عشر حيث نظموا رحلات الى القدس منذ عام 1827 ميلادي وذلك لإقامة أحياء ومؤسسات يهودية خارج السور التاريخي للقدس معدداً المحطات التاريخية التي تظهر الأطماع الصهيونية في القدس وحالات العدوان من خلال مصادرة الأراضي وهدم الأحياء العربية ومصادرة المنازل والمساجد والأديرة وبناء المستوطنات حول القدس بالمقابل هم يمنعون رخص البناء عن العرب .
وقد ذكّر بمحاولات إحراق وإقتحام المسجد الأقصى مؤكداً الوقوف الى جانب المجاهدين الذين يصدون الإعتداءات حتى يومنا هذا .
وأضاف أن الغرب والولايات المتحدة الأميركية ما زالوا يشجعون الصهاينة على بناء المستوطنات في القدس وحولها ويشاركون في الإعتداء على أهل فلسطين وحصار غزة وما علينا سوى الإعداد بكل الوسائل لنستطيع مواجهة الصهاينة في كافة الميادين العلمية والثقافية والإعلامية والعسكرية .
ثم تحدث الدكتور أسعد السحمراني فقال : إن القدس عربية النشأة والتاريخ والموقع والدور ، وقد أسسها الكنعانيون الوافدون من الجزيرة العربية في الألف الرابع قبل الميلاد وحكمها اليبوسيون العرب مدة طويلة ، في حين لم يستقر يهود في القدس إلا زمناً قليلاً قبل ميلاد سيدنا عيسى عليه السلام وان لا وجود لهيكل مزعوم بإقرار علماء الآثار الصهاينة .
وأضاف : تحتل القدس مكانة دينية مسيحية وإسلامية ، وكل مشروع إستعماري عبر التاريخ وضع في حساباته مدينة القدس وسعى للإستيلاء عليها ، وذكّر بحملات الفرنجة وحملة نابليون والإستعمار البريطاني الذي نفذ وعد بلفور في إطار مشروع إستعماري إستيطاني إحلالي .
وأعتبر أن القدس يجب ان تُشكِل العنوان الجامع الذي يستطيع من خلاله المشروع القومي العربي ان ينتشل الناس من مستنقعات التعصبات الرديئة للطائفة أو العرق أو الإنتماءات الضيقة الى مستوى التطلع الوحدوي ، فرفع درجة العناية بالقدس واجب ديني ، وواجب قومي عربي لأنها أرض عربية محتلة وواجب الأجزاء في الجسد أن تتداعى للدفاع عن أي جزء مصاب .
وختم مقدماً بإسم المؤتمر الشعبي اللبناني جملة إقتراحات على الشكل التالي :
1_ العمل على تعميم ونشر فكر المقاومة وثقافة المواجهة .
2_ الحرص على الوحدة الوطنية في كل قطر عربي فمهما حصل من إختلاف في الرؤى والمواقف السياسية بين القوى والمنظمات العربية يجب أن لا يؤدي الخلاف الى رفع درجته الى مستوى الخلاف مع العدو الصهيوني .
3_ تصحيح وتصويب بعض المصطلحات والعناوين، مطالباً برفع صور ” المسجد الأقصى ” مكان مسجد ” قبة الصخرة ” في الأنشطة التضامنية وإستخدام عبارتي ” الكيان الغاصب ” و ” العدو المحتل ” عند الحديث عن العدو الصهيوني وعبارة “الأرض المحتلة” عند الحديث عن أرض فلسطين .
4_ إعتماد مبدأ ” التوأمة ” بين المؤسسات التربوية ودور العبادة والعائلات العربية وبين المؤسسات التربوية ودور العبادة والعائلات الفلسطينية في الأرض المحتلة .
5_ رفض كل أشكال التطبيع وقطع العلاقات الدبلوماسية والسياسية والتجارية مع العدو الصهيوني على كافة المستويات .
6_ وقف الرهان على التفاوض مع العدو ، فهذا العدو لا يفهم سوى لغة الإعداد والقوة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى