الأخبار اللبنانية

عون بعد اجتماع تكتل التغيير والاصلاح: دماء شهدائنا وحدت الوطن وغسلت أخطاء الإدارة والسياسة

وطنية – عقد تكتل التغيير والإصلاح اجتماعه الأسبوعي بعد ظهر اليوم في الرابية برئاسة العماد ميشال عون واقتصر البحث على بند وحيد هو الوضع في منطقة عرسال.
بعد الاجتماع تحدث العماد عون فقال:”عقدنا اجتماعنا اليوم في ظل ظروف استثنائية جدا تمر على لبنان. وأشير إلى أننا كنا قد نبهنا من هذه الأزمة التي ستواجه الدولة يوما منذ بداية الأحداث في جرود عرسال، ولكن لم يستمع إلينا أحد مع الأسف، وكانت النتيجة أنها تفاقمت.

نقدم التعازي بشهداء الجيش اللبناني، أشعر بهم على الصعيد الشخصي في أي زمان ومكان يحصل الاستشهاد، وأشارك الجيش وأهلهم الحزن، وأذرف الدمع دائما على كل جندي يستشهد على أرض لبنان ودفاعا عنه.الجيش اللبناني لا يبخل في دفاعه عن وطنه خصوصا بعد أن اجتمع اللبنانيون حوله وأظهروا وحدتهم الوطنية الحقيقية. هذا اليوم شكل مناسبة عاد فيها كل شخص إلى ضميره وهذا هو الأمر الوحيد الذي يعوضنا عن الخسائر التي مني بها الوطن”.

اضاف عون:”ما حصل مع المؤسسة العسكرية ينفي وجود مجتمع حاضن للارهاب، فالمجتمع الحاضن للارهاب اختفى اليوم، هكذا شاءت الحقيقة. لذلك على اللبنانيين أن يتحدثوا إلى بعضهم بقلب مفتوح ليكون شهداؤنا قد ماتوا بالفعل في سبيل الوطن ووحدوا لبنان بمختلف انتماءاتهم الطائفية، وتكون دماؤهم قد غسلت الأخطاء التي ارتكبتها الإدارة والسياسيون في شأن الأزمة اللبنانية. مع الأسف لقد كانت الرؤية صائبة ولكن الإدارة كانت سيئة. ليس الوقت مناسبا الآن لمحاسبة الأفراد أو الجماعات، ونأمل اليوم أن تتصفى القلوب مع الدماء النازفة على أرض لبنان.

نريد أن ننوه إلى أننا شاركنا في مؤتمر دولي من أجل غزة، تحدثنا فيه عن الوضع في العراق وبلدة عرسال كما تحدثنا بجميع المشاكل التي تحصل من حولنا في الدول العربية ، وقد قدمنا ادعاء ضد اسرائيل وطلبنا بتحويلها على محاكم دولية وقريبا سنطالب بالأمر نفسه لتنظيم “داعش”، لمحاكمتهم على الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

وهنا أود أن أنبه الى أنه ما من مرة قامت قوى فوضوية تخريبية إرهابية بالتفاوض مع قوى نظامية مثل الجيش والدولة إلا وخسرت الدولة والجيش، لأن القوى الإرهابية لا تلتزم بمبادئ الأتفاق، ولا تلتزم إلا بما يحقق لها أهدافها ويحسن موقعها. لذلك أحذر وأنبه من أي تفاهم مع الإرهاب. لا يجوز لمن رفض ويرفض التحدث مع سوريا أن يفاوض داعش في لبنان.

واكد العماد عون ان الموقع الجغرافي الذي وقعت فيه المشكلة يدعو إلى التفاهم مع سوريا حاليا من أجل أمن البلدين، ولا يدعو إلى إجراء المفاوضات مع داعش. لا ترتكبوا هذا الخطأ، انتبهوا وانطلقوا من فكرة أن مصلحة لبنان هي من مصلحة اللبنانيين، لأن التاريخ لا يسامح. كل من يرفض التفاهم مع سوريا اليوم كان في أحضانها سابقا، لذلك فلا يمننا أحد. نحن ننبه إلى ضرورة التفاوض والتعاون مع الدولة السورية لأن هذه الحدود التي تقع فيها الأحداث هي مشتركة بيننا وبينها، وهذا الأمر هو تطبيق لمعاهدة الأخوة التي عقدتها الدولة اللبنانية مع الدولة السورية. فلتراجعوا الفقرة الرابعة من هذه المعاهدة، التي تنص على أن أمن لبنان من سوريا هو مسؤولية سورية، وبالمقابل فإن أمن سوريا من لبنان هو مسؤولية لبنانية. إذا هناك مسؤولية أمنية مشتركة على الحدود، كما أننا لم نقطع علاقتنا الديبلوماسية معها.

وتابع العماد عون :”هناك مواقف سياسية مختلفة، وعلينا أن نتخطاها في الأمور المصيرية. ترفض الدولة اللبنانية الآن التعاطي مع الدولة السورية كي تحل أزمة النازحين السوريين إلى لبنان. لذلك قد يأخذ القيمون على الدولة اليوم عبرة من الأحداث الحاصلة كي يعملوا على حل هذه الأزمة، فمهما تكن الأسباب، لا يمكن أن نرفض حل مشاكل أساسية سيكون لها مردود سلبي على لبنان إذا بقيت عالقة. نحن نحاول تجنب تداعيات الأوضاع في المشرق لإبعادها عن لبنان، غير أن هناك من يأتي بها ويرفض أن يحلها، بناء على توصية من؟ فليقرأوا ما نسب إلى هيلاري كلينتون ليدركوا ماذا يحصل في الدولة ويبنوا خياراتهم. يكفينا جهل وهروب من الواقع الذي نعيشه اليوم، ونختم بالقول مجددا: الحمدالله أن دماء شهدائنا أعادت توحيد اللبنانيين من كل الفئات وعلى جميع الأراضي اللبنانية”.

حوار
ثم أجاب العماد عون عن أسئلة الصحافيين:

سئل: أنتم اليوم في الحكومة. هل تدعو الحكومة إلى التفاوض؟

اجاب: الحكومة رفضت التفاوض.

سئل: لم أقصد التفاوض مع داعش إنما مع الدولة السورية.

اجاب: لا أعلم. أنا أبعث بالرسالة إلى الحكومة. وهذه الرسالة نابعة من وجداني ومن ضميري لمصلحة لبنان ولمصلحة جميع اللبنانيين. هذا ليس بموقف سياسي نريد أن نحوله استثمارا في رصيدنا السياسي، إنما هو موقف وجداني تجاه مصلحة المجتمع اللبناني. هذا الموقف هو لمصلحة الجميع، ولا يجوز لأي أحد أن يخطئ بذلك.

سئل: كنتم أصحاب الدعوة إلى جلسة في مجلس النواب تضامنا مع الموصل وغزة. هل هناك من دعوة مماثلة تضامنا مع الجيش، لا سيما في ظل المواقف المحرضة عليه من قبل بعض النواب؟

اجاب: الفكرة موجودة، وهي بحاجة للتنسيق مع دولة رئيس مجلس النواب.

سئل: تطالبون بالتفاوض مع النظام السوري بموضوع داعش في لبنان..

اجاب: أنا لم أطالب بالتفاوض مع النظام إنما التفاوض مع سوريا. لا أحبذ كلمة نظام لأن هناك دولة سورية ولها حكومتها وفيها مسؤولون.

سئل: هناك مطالبات اليوم بتوسيع القرار 1701 لنشر القوات الدولية على الحدود الشرقية وفي البقاع. ما رأيكم؟

اجاب: كل ذلك أوهام.

سئل: الفريق الآخر يقول إنه لولا مشاركة حزب الله في سوريا لما كانت الحركات التكفيرية وداعش وغيرها من الحركات قد دخلت إلى عرسال، ولما كان ليقتل الجيش اللبناني. ما رأيكم؟

اجاب: بدأت الأحداث في تونس من دون أن يكون حزب الله موجودا هناك، وكذلك الأمر بالنسبة لليبيا، كما أن عقاب صقر “عمل في توزيع الحليب والحفاضات للأطفال” قبل أن يكون حزب الله هناك. كل النيران اشتعلت من دون أن يكون حزب الله موجودا. يكفي الكلام عن هذه الخزعبلات لأن كل الدول العربية اشتعلت من دون أن يكون حزب الله موجودا فيها. حزب الله كان موجودا بحجم يجعل منه فعليا مؤثرا بالمعركة، في شهر أيار من العام 2013.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى