دائما ما يحاول أن يجتاز تضاريس أفكارها ليمتلكها مادة وعقلا ..
يحاول بسذاجة مفرطة ، لاعتقاده ب ” بساطة تفكيرها ” متناسيا أن تفكيرها هو ” السهل الممتنع ” كشعر القباني ، من القلة الذين تمكنوا ان يسبروا غور المرأة ليلامسوا أنوثتها بذكاء متقن .. ذكاؤه يكمن بأن يصبح ” الرجل ” في نظرها ، واحدا موحدا .. كثيرون هم من نسوا ” الف ولام ” التعريف في حوزة الذكورة والرجولة المزيّفة ، المرقعّة بالصوت المرتفع ، والأحكام الخافقة ، واللاحكمة . غالبا ما تصّب المرأة كامل اهتمامها في علاقتها به ، لما فيها من عاطفة مفرطة تميّزها عنه ، والاهتمام الزائد يولد المشاكل الزائدة ، و” التحسس ” من أي ردة فعل ، أو اهمال أو برودة تلسعها من كلمة أو تصرف منه . ” لا يزعج المرأة سوى المرأة ” الغيرة تخلق مع المرأة ، ولكن نظرة باردة من عينيه دون أن تجد نفسها في حدقهما قادر هو أيضا أن يحزن عينيها فتغيم سماؤها وتمطر عليك غضبا و “نكدا ” … على الرغم من تركيبتها المعقدّة والغريبة العجيبة الا ان كلمة صغيرة صادقة قادرة على احالتها قطة صغيرة تلعب جانبك ، ولكن ان هي غضبت مرة اعادت احياء كل ما أزعجها في الماضي ، فصعب على المرأة أن تنسى .. أحيانا تكذب وتختبئ وراء اصبعكَ وهي تتظاهر بأنها لا تراك .. وتبتسم في وجهك ، لا ضحكة دهاء بل ضحكة ” وماذا بعد ؟ ” كثيرات هنّ من تألمن صبرن سكتن وخاصة ” الجيل القديم ” ، باعتقادهم بأن على المرأة دائما أن تصمت لتحافظ على أسرتها ، عدا تحذيرها من لقب ” مطلّقة ” .. مفضلين ركوعها تحت كلمة ” مظلومة ” … فيوما بعد يوم وظلما بعد ظلم ، نضجت فكرة ” حقوق المرأة ” وبدأن بالمطالبة والاعتصام والتشبث ، وكأنها قارورة غاز مضغوطة محقونة … كادت ان تنفجر .. ولكن أخفقت المرأة حين طالبت بمقارنتها بالرجل في كل المجالات وكادت ان تطلب المقارنة المطلقة .. التكوينة البيولوجية للمرأة مختلفة عن تلك للرجل ، فليس كل ما يناسبه يناسبها والعكس صحيح . للرجل قدرات و للمرأة قدرات ، للرجل ذكاء ولها ذكاء ، ولكن ووفق دراسات علمية عالمية دقيقة تشير الى اختلاف نوع قدرات المرأة وأنواع الذكاء الذي تتمتّع به عنه ، فعلى سبيل المثال للمرأة القدرة على حفظ الأشكال و صورة الوجه بشكل هائل وهذا ما يسمى بالذكاء البصري اما الرجل فله القدرة على التخطيط الاستراتيجي وهذا ما يبدو جليا اثناء القيادة وقدرته على اتخاذ القرار المناسب في حال اي طارئ … كثيرة هي الصرخات التي ترسلها المرأة في مجتمعاتنا نحو السماء .. فلا تمطر السماء سوى الصمت . وان تظاهروا أمام الملأ باحترامها والمناشدة بحقوقها فيعطونها أنصاف حلول ، وانصاف الحلول لا تأتي الا من أنصاف الرجال .. استطاع مسلسل ” كفى ” الذي عرض مؤخرا على قناة ال م تي في أن يسلّط الضوء على بعض القصص المنبثقة من وجع الواقع ، وقد لاقى المسلسل نجاحا ملفتا . فقد كان صرخة نسائية لطالما عنّفت لتبقى موؤودة … أما قانون رقم 293 ” حماية النساء وسائر افراد الأسرة من العنف الأسري ” الذي أقرّه مجلس النواب ، والذي بدئ العمل به فور نشره بالجريدة الرسمية ، بموجب نص صدر عن رئيس الجمهورية ميشال سليمان بتاريخ 7 أيار 2014 . فهل سيكون هذا القانون هو المنقذ لانتهاك حقوقها ؟ أم سيزيد من التفكك الأسري …. يبقى الجواب رهين القضايا القادمة .. فالماء ذكر ، والنار أنثى ، والتراب هو الخصوبة المولودة من رحم التفاهم والحب . ولن تستوي كفتا الميزان الا حين يقتنع كلاهما بضرورة الاخر وان الارض لا تنبت دون مطر والمطر لا يسقط الا من سماء … سارة مراد
Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development