الأخبار اللبنانية

حفل ازاحة الستار عن تمثال العقيد جوزاف رميا

برعاية  قائد الجيش العماد جان قهوجي وبدعوة من  بلدية مزرعة التفاح – زغرتا

اقيم قداس وحفل ازاحة الستار عن تمثال العقيد جوزاف رميا لمناسبة الذكرى العشرون لاستشهاده مع الرئيس رينه معوض وذلك في بلدة مزرعة التفاح – زغرتا . وقد حضر المناسبة ممثل البطريرك مار نصرالله بطرس صفير المطران يوسف ضرغام ، الوزيرة السابقة نايلة  معوض،  العميد الركن عبد الحميد درويش ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي ،النائب السابق جواد بولس ،  رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض وعقيلته ماريال  ،المحامي يوسف بهاء الدويهي ، منسق القوات اللبنانية في زغرتا- الزاوية فهد جرجس ، عائلة الشهيد العقيد جوزا ف رميا وممثلون عن المدراء العامون في الامن العام ، الامن الداخلي و المخابرات في الجيش اللبناني وأمن الدولة والدفاع المدني وعمداء متقاعدون وضباط حاليون وسابقون وقائمقامون ورؤساء بلديات ومخاتير وحشد من أبناء بلدة مزرعة التفاح .   
ترأس  الذبيحة الالهية المطران يوسف ضرغام يعاونه المونسنيور يوسف طوق والمونسنيور والمونسنيور بطرس جبور والكاهن انطون البعيني وكاهن الرعية الخوري مرسال نسطه وخدم القداس جوقة مار مارون .
بعد تلاوة الانجيل  تلى المونسنيور يوسف طوق  الرقيم البطريركي ومما جاء فيه :”تحتفلون بازاحة الستار عن النصب التذكاري للعقيد الشهيد جوزف نجيب رميا الذي استشهد يوم عيد الاستقلال اللبناني في الثاني والعشرين من تشرين الثاني سنة 1989 .
وهذا تخليد لفقيد الوطن وفقيدكم العزيز العقيد الشهيد  جوزف الذي قضى الى جانب شهيد البلاد المرحوم الرئيس رينه معوض .
وتكريمكم اياه بهذا النصب التذكاري هو تكريم للشهادة التي بذلها في سبيل وطنه ، “والجود بالنفس أقصى غاية الوجود .”
اننا اذ نشترك معكم بالصلاة لراحة نفسه ، ونقدر مثلكم  التضحية التي قام بها في سبيل وطنه الى جانب رئيس البلد المرحوم الشهيد الرئيس رينه معوض ، نستمطر على روحيهما شآبيب الرحمة ، ونسأل الله ان يسكب على قلوبكم بلسم العزاء ويحفظ لبنان وابناءه من كل مكروه .
على هذا الامل ، واكراما لذكراه ، نوفد اليكم اخينا المطران يوسف ضرغام ، راعي أبرشية القاهرة المارونية سابقا ، ليرأس حفل الصلاة لراحة نفسه ، وينقل اليكم تعازينا الابوية .”

 

وبعد القداس توجه المشاركون الى ساحة البلدة حيث كان احتفال عرف به الشاعر جرمانوس جرمانوس بمجموعة قصائد من وحي المناسبة فيما استهل الاحتفال بكلمة قائد الجيش القاها ممثله العميد الركن عبد الحميد درويش ومما جاء فيها:”يسرني ويشرفني ان اقف بينكم لتوجيه تحية وفاء الى شهيدنا البطل جوزف من خلال اقامة نصب  تذكاري له وتسمية شارع باسمه يجسدان برمزيتهما سمو معاني الشهادة وعظمة تضحيات الشهيد كي تبقى مآثرهم المشرقة قدوة  في الضمائر والنفوس وشعلة يستنير بها ابناء الجيش والوطن جيلا بعد جيل . لم تكن الشهادة يوما الا طريقا للمجد والخلود لايسلكه الا الرجال الاشداء المؤمنو ن بقدسية  رسالتهم والمستعدون في اي ظرف زمان لبذل التضحيات الجسام في ساحات الحرية والكرامة . وعلى هذا الطريق مضى شهيدنا الغالي جوزف مواجها الاخطار بارادة لا تهون وعزيمة لا تستريح حسبه الوفاء للقسم والالتزام بالواجب العسكري الذي نذر  حياته له فكان ان توج مسيرة حياته الناصعة بالمناقبية والانضباط والخصال الحميدة بشهادة حمراء تفوق كل تضحية وتتخطى كل عطاء” .
اضاف درويش :”لقد استشهد العقيد جوزاف مع سلة من رفاقه كانوا من عداد موكب شهيد الوحدة الوطنية فخامة الرئيس رينه معوض وذلك نتيجة تفجير ارهابي غادر حصل بعيد الاحتفال بذكرى الاستقلال في العام 1989 حيث هدف من يقف وراء هذا العمل الاجرامي الى افشال احدى اهم المحاولات الجادة للانتقال بالوطن في حينه من ظلال الحرب العبثية والدما والخراب الى قدر السلام والنهوض والبناء فكانت دماء الجميع فداء لوحدة اللبنانيين ومسيرة سلمهم الاهلي وقربانا طاهرا على مذبح سيادة الوطن واستقلاله. وباسم قائد الجيش العماد جان قهوجي احيي افراد  عائلة الشهيد واقرباءه واحباءه واتوجه بالشكر الى بلدية مزرعة التفاح رئيسا واعضاء والى اهالي البلدة الكرام .”
واختتم الحفل بكلمة عائلة الرئيس الشهيد رينه معوض القاها رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض ومما جاء فيها:”نجتمع اليوم في هذه البلدة الكريمة لنحيي الذكرى العشرون لاستشهاد العقيد الشهيد جوزاف رميا الذي سقط مع الرئيس الشهيد رينه معوض ورفاقه الشهداء دفاعا عن القضية اللبنانية ،وعن لبنان الكيان ،وعن لبنان الحرية .ودفاعا عن الشرعية وعن لبنان الدولة . ونجتمع اليوم لتكريم رفيق الرئيس رينه معوض بالشهادة العقيد جوزاف رميا  الذي اراد لهما القدر ان تجمعهما دماء الشهادة يوم الاستقلال في سبيل القضية اللبنانية . “
تابع معوض :”حين استشهد  الرئيس رينه معوض  ورفاقه كان عمري 17 سنة وتعرفت الى العقيد رميا بعد استشهاده اكثر مما حين كان على قيد الحياة ، وقد تكونت لدي عنه صورة واضحة انه ابن بلدة مزرعة التفاح التي قدمت الابطال والرجال الذين لطالما ضحوا بكل شيء من اجل القضية التي يؤمنون بها ، ومسيرة العقيد رميا خير برهان على ذلك . فيوم الاستشهاد لم يكن يوم خدمته  لكنه كان يوم الاستقلال و جميع المسؤولين عن امن الرئيس حذروه من خطورة الخروج من منزله ليستقبل المهنئين  في السراي آنذاك الا ان الرئيس اجاب حينها “انا اعلم ان هناك خطرا ولكن رئاسة الجمهورية قبل كل شيء هي “هيبة” ولن اقبل ان تبقى الرئاسة مستضعفة وان تظهر  الدولة بمظهر الضعيف والخائف فمهمتي هي استرجاع ثقة الناس بالدولة والمؤسسات والشرعية كما كان جواب العقيد رميا يومها ” انا ارفض ان اترك الرئيس معوض لوحده” .
تابع معوض:” لقد كان العقيد رميا ابن المؤسسة العسكرية التي انتجت الابطال والشهداء . وفي اصعب ظروف الحرب بقي رهان الرئيس معوض على الدولة والمؤسسات وحين انتشر السلاح بقي رهانه على الجيش والشرعية .كما ان وجود العقيد رميا الى جانب الرئيس معوض لم يكن من باب الصدفةاو مجرد الانتماء الى منطقة واحدة انما من ايمانه العميق بمشروع الرئيس رينه معوض ، مشروع الوطن الواحد في مواجهة محاولات تفتيته او تذويبه ، مشروع الشعب الواحد الذين يجمعهم الصيغة والدستور والقانون . مشروع الجيش الواحد الباسط سيادة القانون على كل الاراضي اللبنانية بدون استثناء في وجه مشروع الدويلات والسلاح الغير شرعي في لبنان .”
وأضاف  معوض قائلا :” اتوجه الى عائلة الشهيد جوزاف رميا لاقول انه تفصلنا عشرون سنة عن شهادة الرئيس رينه معوض وجوزاف رميا ورفاقهم الشهداء عشنا فيها اياما سوداء وصعبة وعشنا بعد الاستشهاد الانقلاب على كل مشروع رينه معوض وعلى لبنان.  حتى اننا في مراحل منها لم نكن نستطيع ان نتكلم عن شهدائنا نتيجة الضغوطات ،لكن وجودنا اليوم لازاحة الستار عن هذا التمثال هو اكبر برهان انه لا يصح الا الصحيح وهؤلاء الشهداء حتى ولو حاولوا دفن اسمهم سيبقون في ذاكرة اللبنانيين وستبقى قضيتهم حية . فقدرنا وقدر كل من استشهد من اجل لبنان ان نناضل من اجل العدالة خصوصا ان هناك من يحاول اثارة الجدل حول المحكمة الدولية والعدالة الدولية فما حصل في قضية استشهاد الرئيس معوض ورفاقه  ليس فقط عدم عدالة انما محاولة مبرمجة لمنع العدالة ان تأخذ مجراها . وقدرنا ان نستمر في النضال من اجل تحصين الاستقلال فصحيح ان الجيش السوري خرج من لبنان واصبح في سوريا ولكن رغم ما يقال فان سوريا لم تصبح بعد في سوريا وهي تحاول يوميا ان تعود الى لبنان وتمنع اللبنانيين من الاستقلال الذين يطالبون به في ساحات الشرف و الحرية   في ساحة الشهداء .”
وتابع معوض :”قدرنا ان نناضل من اجل سيادة لبنان الواحد بدولة واحدة وجيش واحد ومهما حاولنا تجميل البيان الوزاري ومهما كانت اللغة العربية قادرة على الابداع الا ان هناك حقيقة ساطعة كالشمس وهي انه لا يمكننا ان نكون دولة في لبنان وان يكون هناك جيش في لبنان والى جانبه دولة ثانية وجيش ثان وسلاح خارج الشرعية اللبنانية .
قدرنا ان نناضل من اجل الطائف والصيغة والمناصفة والعيش المشترك بين اللبنانيين الذي يحميه الدستور والارادة الحرة للبنانيين والقانون والدولة فلا يمكن ان يكون العيش المشترك قسريا بقوة السلاح او بمنطق 7 أيار .”
وختم معوض قائلا :”قدرنا ان نناضل للحفاظ على النظام البرلماني الحر الذي هو وجه لبنان الحضاري في وجه كل محاولات تشويه هذا النظام وكل محاولات تحويل لبنان الى ارض للدكتاتوريات الالهية .لبنان السيادة والدولة والنظام والجيش الواحد  ولبنان النظام  التعددي البرلماني الحر سيبقى. لن نسمح باغتيال رينه معوض وجوزف رميا مرة جديدة فكما قال الرئيس معوض قبيل استشهاده ” سنربح الرهان من اجل لبنان .”(للتركيز على هذا المقطع )
كما كانت كلمات لرئيس بلدية مزرعة التفاح المحامي  جوزاف صالح نوه فيها بمزايا العقيد الشهيد جوزف رميا شاكرا باسمه وباسم ابناء البلدة  رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض على تقديمه تمثال العقيد الشهيد جوزاف رميا مثنيا على تضحيات العقيد الشهيد  في سبيل الوطن ومؤكدا على أن ” رئيس البلاد الرئيس الشهيد رينه ومعوض اختاره رفيقا ومستشارا له فكان الاثنان ومن معهم أوفى الاوفياء لبلد فتح زراعيه ليحتضنهم في قلبه الى الابد . لقد كان الرئيس رينه معوض سنبلة السلام التي نثرت حاتها في كل ارجاء البلاد فأزهرت ونمت واعطت اصدقاء واحباء عاهدوا الرئيس على حب الوطن وحب المؤسسة العسكرية التي كان لها في كل محطة من محطات الوطن قافلة من الشهداء الابطال .كما شكر بخصوص تقديمه لتمثال “
. وكلمة عائلة الشهيد رميا القاها نجله داني مؤكدا على ان تكريم جوزيف رميا يكون:” حين نقرر الدفاع عن وطننا العزيز لبنان عندما تدعو الحاجة ونفدي في سبيله الغالي والرخيص .وحين نحترم القانون والنظام والدولة ومؤسساتها وتحديدا المؤسسة العسكرية ونحترم حقنا وحق الآخرين بالاختلاف الذي يجب ان يكون سببا للتقدم والازدهار وليس للخلاف .”
و في الختام ازيح الستار عن تمثال العقيد الشهيد جوزف رميا ووضع ممثل قائد الجيش العماد جان قهوجي  العميد الركن عبد الحميد درويش  كما وضعت الوزيرة السابقة نايلة معوض وزوجة الشهيد اكليلا ورئيس بلدية مزرعة التفاح جوزف صالح واعضاء البلدية اكليلا باسم بلدية مزرعة التفاح  .وتسلمت عائلة الشهيد رميا كتابا يتضمن  قرار  تسمية ساحة البلدة واحد  شوارعها باسمه تخليدا لذكراه ووفاء للمؤسسة العسكرية  .  
هذا وكانت عائلة العقيد جوزاف  رميا قد تقبلت التعازي من ابناء البلدة في ساحة الكنيسة  والى جانبها الوزير السابقة نايلة معوض ورئيس حركة الاستقلال ميشال معوض وعقيلته ماريال . كما انتشرت في ساحة البلدة واحيائها الاعلام اللبنانية واليافطات التي كتب عليها عبارات التكريم للرئيس الشهيد رينه معوض والعقيد الشهيد جوزف رميا والترحيب بقائد الجيش العماد جان قهوجي و رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض .

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى