المقالات

لماذا إختار العماد عون نحاس وعبود؟ بقلم حسان الحسن

لماذا إختار العماد عون نحاس وعبود؟
حسان الحسن-
طرح اختيار العماد ميشال عون لوزراء التيار الوطني الحر في الحكومة العتيدة تساؤلاتٍ لدى عدد من ناشطي التيار وكوادره عن المعايير التي اعتمدها “الجنرال” في طريقة إنتقاء الوزراء الذين يمثلون تيارهم.
فمن الطبيعي جداً أن يطرح كوادر تيار سياسي ديموقراطي، يختزن الكثير من الطاقات والقدرات أسئلتهم، ليس فقط عن معيار اختيار الوزراء، بل وعن مختلف السياسات التي يبناها التيار، ما يؤكد صحة الحياة الديمقراطية فيه.
فكيف ولماذا اختار عون وزيريه الجديدين فادي عبود وشربل نحاس؟
أولاً: إن عبود ونحاس ليسا بطارئين على التيار، فكان عون يستأنس بآرائهما في الشؤون الاقتصادية والمالية منذ مدة طويلةٍ. خصوصاً انهما يتمتعان بخبرة عالية في هذين المجالين.
ثانياً: لقد حاولت “الغرف السود” التابعة لبعض الجهات الإقليمية والدولية تشويه صورة التيار، وإيهام المواطنين بانه يتحمل جزءاً من المسؤولية عن الأزمة الاقتصادية، من خلال تحالفه مع حزب الله خصوصاً بعد عدوان تموز 2006 ، وتبين ان العماد عون كان اهم المتابعين للشؤون الاقتصادية من خلال اجتماعاته  الدورية مع مجموعة من الخبراء في التيار بينهم الوزيران الحاليان نحاس وعبود.
وكشف معلومات ان عبود كان على تنسيق دائم مع القيمين على القطاع السياحي، ومطلعاً على كل المشكلات الذي يعانيها هذا القطاع، وسيعمل على تفعيله في كل المناطق اللبنانية تنفيذاً لسياسة الإنماء المتوازن.
ثالثاً: التخوف من بيع القطاعات الانتاجية، تحت اسم “حركي” هو “الخصخصة”، والذي يدخل لبنان في نفقٍ مظلم من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، فمن الناحية الاقتصادية يخسر البلد أهم مرافقه الانتاجية كالخلوي والكهرباء، فشربل نحاس من المعارضين لسياسة الخصصحة وضد الاقتصاد الريعي، ومؤيد لسياسة تطوير وسائل الانتاج اللبنانية.
ومن الناحية السياسية، قد يؤدي إفلاس وسائل الانتاج وبيعها من جهاتٍ خارجية إلى السيطرة على القرار اللبناني، وفرض قرارتٍ جائرة على لبنان كتوطين الفلسطنيين.
رابعاً: ان الحريري هو رجل أعمال من كبار المستثمرين في لبنان والعالم، ووجوده على رأس حكومة لبنان سيدفع برجال الاعمال الى الاستثمار فيه، خصوصاً اذا شهدت المرحلة المقبلة استقراراً سياسياً وامنياً.
وهذا الامر يتطلب مواكبة من خبراء اقتصاديين وماليين، ما زاد من الاقتناع بصوابية خياره.
رغم كل التساؤلات والاعتراضات يبقى لدى جميع أعضاء التيار الوطني الحر ومناصريه ثقة كبيرة بقرارات العماد عون وخياراته التي لم تصب في إلا في مصلحة لبنان منذ العام 1988 حين تولى رئاسة الحكومة العسكرية.
وهو شرح في حديثٍ تلفزيونيٍ أخيرطبيعة هذا الاعتراض من مجموعة من التيار خلال إشارته إلى أن ثمة أحزاب اليوم تعاني أزمات الترهل والشيخوخة، وأحزاباً آخرين كالتيار الوطني الحر تمر بعوارض النمو.
ويعتبر العماد عون أن كل ناشط في التيار الوطني الحر هو مسؤول تجاه وطنه في أي موقعٍ كان، مؤكداً أفضلية الدور على الموقع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى