الأخبار اللبنانية

جنبلاط رفض التعليق على زيارة الحريري لسوريا: ننتظر نتيجة المحكمة الدولية ولا نسبّق عليها

فضّل رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط عدم التعليق على زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى سوريا،

وقال “في النهاية يستطيع ان يذهب الى سوريا بكل الملفات الوفاقية والخلافية، وهو كان واضحا وانا واضح، كنا جدا واضحين. موضوع الاغتيالات الامنية، من محاولة اغتيال مروان حمادة الى الشهيد رفيق الحريري الى غيرهم، هذه كلها ذهبت الى عهدة المحكمة الدولية، وننتظر جميعا نتيجة المحكمة، ولا نستطيع ان نسبق على المحكمة”. وأضاف “آنذاك كان حكمنا حكما سياسيا، ولكن في النهاية، ارتضينا جميعا، كل القوى اللبنانية ان يكون الموضوع في عهدة الحكم الدولي، آخذين في الاعتبار، كما سبق وذكرت، بعد تصريح جريدة “دير شبيغل” الالمانية، ألا يكون ايضا حكم الدول او حكم القضاء الدولي جزءا من لعبة الامم في خراب لبنان. أحببت ان أعطي ملاحظة لان الموضوع دقيق جدا” .
جنبلاط، وفي حوار أجراه خلال لقائه مع ابناء اقليم الخروب في منزل عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب علاء الدين ترو، رأى “أننا نعيش في حلقة مفرغة في موضوع السلاح”ن وقال “نريد سلاحا مضادا للطائرات التي تخترق الاجواء اللبنانية كل يوم، لا يعطوننا، يقولون اذا أعطيناكم سلاح لمقاومة الطائرات فانتم قد تشكلون خطرا على اسرائيل. نريد سلاحا ضد الدبابات الاسرائيلية، لا يعطوننا، بل يعطوننا بعض الدبابات التي تكلفنا المال. يعطوننا تدريبا وجيبات ولكن لا يعطوننا السلاح النوعي، لذا فاننا نعيش في حلقة مفرغة الى ان تنتج الظروف الاقليمية ويصبح المنظوم العسكري والامني والحزب “حزب الله” ضمن المؤسسة العسكرية اللبنانية”، داعيأً إلى أن “ننتظر ونتعايش ونتوافق ونكمل بالحوار”.
واكد النائب جنبلاط ردا على سؤال اننا “لا نريد للقرارات الدولية ان تدمر بلادنا، علينا الجلوس الى طاولة الحوار والاتفاق على الخطة الدفاعيةآخذين في الاعتبار خصوصيات المقاومة الامنية والعسكرية، هذا هو الحل الوحيد ولا حل آخر. رأينا جميعا ماذا فعلت لعبة الامم في العراق، أعتقد انهم وضعوا 600 او 700 مليار دولار اذا لم يكن اكثر بين جهد عسكري وبين ما يسمى بناء جيش لقوى الامن الداخلي. والعراق اليوم على باب الانقسام والتفتيت. لعبة الامم لم تكن الا من اجل تدمير العراق، العراق لم يكن فيه سلاح دمار شامل، لقد كان المطلوب تفتيت العراق ونفط العراق، لان العراق هو ثاني اول احتياط نفط في العالم بعد السعودية” .
واكد النائب جنبلاط انه ليس هناك تناقض بين اتفاق الطائف الاساسي واتفاق الدوحة. وقال:” هناك سجل كبير قبل 7 أيار كلنا يتحمل مسؤوليته، ومسألة الاتصالات لن أكشفها الآن، والقراران أتحمل مسؤوليتهما، وسأل: لماذا احد كابلات الاتصال آنذاك الذي كان ممدودا من الضاحية الى مركز الاعتصام في وسط بيروت تم حله بالحوار، ولماذا الاتصالات الاخرى لم تحل، او كان المراد منها من قبل صانعي القرارات الدولية ان تحل بالحرب المذهبية دروزا وشيعة وسنة وشيعة” .

 

واوضح ردا على سؤال “اننا بعد الانتخابات توافقنا جميعا، سعد الحريري ووليد جنبلاط وميشال عون وسمير جعجع، على حكومة وفاق وطني، لان هذا هو السبيل الوحيد للوصول الى مبدأ الحوار، لكن لن أتراجع عن أي جهد سياسي او فردي او شخصي من أجل تجنيب البلاد حربا مذهبية قد تدمر كل منجزات الاستقلال وحركة الاستقلال” .

وطالب النائب جنبلاط بانشاء مجلس شيوخ تتمثل فيه كل الطوائف، هناك 18 طائفة معترف بها رسميا، وفي مجلس الشيوخ تناقش القضايا الكبرى، الاحوال الشخصية، الحرب والسلم والمعاهدات، ولكن اسمحوا لنا ان يكون لنا رأي حر نقول فيه نريد كتابا مدرسيا موحدا، نريد إلغاء المذهب عن الهوية، هناك شريحة كبيرة من المواطنين لا تريد ان تكون محسوبة على زعيم محلي إقطاعي او مالي او فئوي او مذهبي، نعم هذه الشريحة موجودة، يوجد 18 طائفة رسمية مذهبية فلتكن 19. ولا نقول علمانية فهذا نقاش طويل، نحن نقول إلغاء الطائفية السياسية، وكيف نلغيها، نشكل مجلس شيوخ، ونعمل مجلس نواب فيه نسبية، والنسبية تنفع بانها تترك مجالا للمستقل. ألم ينزل مستقلين في الانتخابات، غلبناهم بالعددية، والعددية هل هذا حق، فليكن هناك تنوع أكثر” .

واشار الى ان “الانتخابات الماضية كانت حادة جدا بين مذهبين، بين مسلمين سنة وشيعة، المسيحيون كانوا منقسمين والدروز ثلين بثلث، هذه هي الانتخابات الماضية، لم تكن تلك الانتخابات الديمقراطية، فلنعد الى التاريخ، في الانتداب والاستعمار الفرنسي كاد ان يصل مسلما الى رئاسة الجمهورية الشيخ محمد الجسر، وفي الانتداب الفرنسي كان هناك ثلاث رؤساء مسيحيين غير موارنة، كان هناك ايوب ثابت (انجيلي) شارل دباس ( ارثوذكسي) وبترو طراد (ارثوذكسي). فعندما ندعو احيانا الى المداورة، هذه فكرة ليست مني ولكنها فكرة زعيم من زعماء لبنان في السبعينات، وقتها كان هناك حكومة الشباب وصائب بك طرحها، لنخرج من الحواجز والخنادق” .

وعن كتاب التاريخ الموحد، قال: “كنا متفقين في الطائف على ان يكون هناك كتاب تاريخ موحد، وهذا من أصعب الامور، لانه يجب ان تقول الحقائق بشكل موضوعي، فمن اين نبدأ، تستطيع ان تبدأ من 1975، 1958، او 1920 إعلان لبنان الكبير، ولكن يجب ان نقول الحقائق بموضوعية، وطبعا ليس في التاريخ حقائق موضوعية بالمطلق. دائما هناك خلافات، ولكن على الاقل نمنع هذه الدكاكين الطائفية، “والا بيطلع الجيل مشرذم “.

اضاف: “نلاحظ ان المدارس الرسمية اصبحت فارغة، والطلاب يذهبون الى المدارس الخاصة، ولدينا مشكلة كبيرة، فلم يعد هناك اختلاط بالمعلمين، فالدرزي يعلم الدرزي والسني يعلم السني والمسيحي يعلم المسيحي والشيعي يعلم الشيعي، اين المدرسة الرسمية التي كان لها أبعاد في كل لبنان. ان شاء الله نقوي المدرسة الرسمية” .

واكد ان “لا أحد يلغي احدا، ولا أريد ان أعود لملابسات ما قبل 7 أيار، وهنا يوجد أخطاء مشتركة ودخلنا كل فريق من فرقاء لبنان في محاور كادت ان تدمر لبنان، وخلصنا بأعجوبة في 7 ايار بخسائر قليلة جدا من التي كان مرادا بها من خلال لعبة الامم بتدمير لبنان، ولا أحد أولى بالحفاظ على بلدنا الا نحن اصحاب البلد. رأينا تجربة 1975 حتى 1989 الى اين وصلنا، قبل 7 أيار كنا في حالة احتقان، نحن والفريق الآخر، فجاء اتفاق الدوحة الذي نص على وصول نهائي للدولة لكن أخرجنا من دائرة العنف” .

وختم النائب جنبلاط: “لا نستطيع الا الاخذ في الاعتبار الظروف الاقليمية لحل موضوع السلاح. لكن عندما ننسى من آذانا، العدو الاول اسرائيل، ساعتها ندخل ببعضنا. ما زلنا في اول الطريق ومجددا ربما سيكون هناك مغامرات عسكرية اسرائيلية على لبنان، فلنكن متنبهين، الوحدة الوطنية، الحوار، واحتمال عدوان اسرائيلي جديد على لبنان. اسرائيل في الماضي كانت تستبيح كل الجنوب ولم يكن هناك شيء يخوفها، بعدها جاء اليسار اللبناني المتحالف مع الفلسطينيين، واليوم هناك حزب الله، اسرائيل هدفها لبنان وضرب استقرار لبنان. وقضية فلسطين ليتها تحل، وأهل فلسطين ماذا يحدث معهم، سلطة مشلولة في الضفة بحكم التمديد الواقع تحت إمرة اسرائيل، وقطاع غزة حتى هذه اللحظة محاصر عربيا واسرائيليا ودوليا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى