المقالات

كلّو بالصدفة ام مخطط ؟ – كتب الدكتور محمد نديم الجسر

١-كان في بطرابلس عدة فنادق و مسرح و كذا دار سينما.
آخر فندق ” كواليتي إن ” تفتقت عبقرية القائمين على شؤون المعرض أن تسكيره هو خدمة للمدينة.
اما المسرح فتهبط.
و دور السينما تحولت الى مرتع للجرذان.
٢- كان في بطرابلس مصفاية شغالة و ربيحة.
و كان ملحق فيها نوادي عدة و مسبح و حدائق فرجة.
حولوا المصفاية الى خردة، و دحشوا فيها كل أزلامهم و تحولت لعبء كبير على خزينة الدولة بالتعويضات الخيالية للمحظوظين.
٣- كان في محطة قطار ، آية بالترتيب و الدقة.
سرقوا سكك الحديد و ضلوا يدفعوا معاشات لأزلامهم يللي ما بيعرفوا الوظيفة إلا عند القبض اول الشهر.
٤- المرفأ حولوا لبركة صيد سمك بالصنارة. و مع إنو مرفأ بيروت مخنوق على الآخر، فسادة الحكم في بيروت ، كلهم دون إستثناء، رفضوا يخصصوه ببضائع معينة، و حرموه حتى الترانزيت لما قفلوا الحدود نهائيا.
٥- المعرض عذب حالو نيمار و عمل تحفة فنية تحولت الى صالة عفنة للمهرجانات السياسية، و ما قدر كل السياسيين و النواب و الوزراء و الرؤساء الطرابلسيين أن يحولوه الى المعرض التجاري الأساسي بلبنان و رضخوا لمؤامرة التهميش و الحرمان يللي بلشت مع إنشاء دولة لبنان الكبير.
٦- فضل لطرابلس أسواقها التاريخية و معالمها الأثرية الغنية. طفشوا كل العالم و خوفوهم من طرابلس، و مولوا المعارك بين فوق و تحت، و إستزلموا الفقير المحتاج و أفسدوا الإنتخابات بالمال الوسخ، و عودوا الناس على الشحادة و النفاق.
٧- بساتين الليمون و عطر زهر الليمون بدلوهم بجبل النفايات.
فتحوا البلد بالطول و العرض، على مدى سنوات ، بمشاريع حفر و طم و حفر من جديد، فمرضوا الناس و كفروهم ببلدهم و طفشوهم.
٨- كل المشارع الإنمائية التي ضحكوا على الناس فيها، ما في ولا مشروع شغال.ملايين أنكبت عالسمسرات و الرشاوى، و ما بقي لطرابلس إلا الحديد المصدى و الباطون يللي عم يتآكل.
٩- الرأسمال الطرابلسي سحبتوه لبنوكة العاصمة ، فعمرت المناطق كلها ما عدا طرابلس : تسكرت مصانع السكر و الخشب و الحديد و المرطبات و الأقمشة ، و صاروا الطرابلسين المقتدرين عبارة عن مرابين عايشين عالفايظ.
١٠- مدينة العلم و العلماء صار العلم فيها مجرد شهادة جامعية بيشتريها أكبر حمار بمصرياتو لأنو في أساتذة بلا ضمير ببيعوا الأسئلة و بيزوروا نتائج الإمتحانات.
الحق على مين، يا عيني ؟
الحق على يللي بيفتح تمّو و بيحكي !
محمد نديم الجسر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق