الأخبار العربية والدولية

بيان للمحامي مصطفى عجم في يـوم القـدس العـالـمي

مفاوضات الذلّ لن تحرر أرضاً ولن تسترد حقاً يأتي يوم القدس العالمي هذا العام، ومدينة الطهر والمقدسات يزداد الحصار الصهيوني عليها، والعدو يضاعف من إجراءات التهويد وإقامة المستعمرات في أرجاء المدينة مع كنس العبادة اليهودية التي يزيد عددها عن ستين كنيساً في القدس الشرقية لوحدها، إضافة إلى جدار الفصل العنصري وأعمال الحفر والأنفاق تحت الأقصى في أكثر من إتجاه، وكذلك الحصار الإقتصادي الإجتماعي على المقدسيين، ورغم كل ذلك هناك غفلة عند بعض النظام الرسمي العربي علماً أن القدس هي المنطلق وهي بالنسبة للمسلمين أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبالنسبة للمسيحيين هي مهد المسيح وحاضنة كنيسة القيامة وبجوارها بيت لحم والناصرة، لذلك فإن القدس في خطر والمقدسات تنادي العرب والمسلمين والمسيحيين.

والمؤسف أن يوم القدس هذه السنة ترافق معه تنازل جديد حين ذهب رئيس السلطة الفلسطينية مرفقاً ببعض النظام الرسمي العربي إلى جلسات الذل التي يسمّونها : مفاوضات سلام ، وقد آن الأوان كي يعرف الجميع

أن القاعدة في إسترداد الأرض وتطهير المقدسات من رجس الاحتلال الصهيوني إنما هي ما قاله الرئيس جمال عبد الناصر : ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، وبالتالي فإن الموقف يتطلب أن يتحرر الجميع من مواقف الذل ويختار العزة، وأن ينتقل من المهادنة إلى الممانعة، ومن المساومات إلى المقاومة لأنها الخيار الوحيد كي نخرج الأعداء من أرضنا ونسترد حقوقنا ونحمي مقدساتنا.

وإننا في يوم القدس العالمي، وبإسم القدس والمقدسات نطالب الأهل في فلسطين المحتلة وخارجها بأن يُوقفوا التنازع الداخلي في صفوفهم وأن يتجهوا إلى مصالحة أخوية حقيقية ترسخ وتقوي الوحدة الوطنية الفلسطينية لأنها العنصر الأهم في حركة المقاومة ضد الأعداء، وكذلك المطلوب موقف رسمي عربي على قاعدة خيار المواجهة والمقاومة لأن المساومات والمفاوضات لم تحرر أرضاً ولا حقاً، وإنما النصر بالعمل المقاوم الذي هزم العدو الصهيوني في لبنان وغزة وحرّر بعض الأرض المحتلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى