فلسطين

سيادة المطران عطا الله حنا: ” اللاجئون الفلسطينيون في لبنان متشبثون بحق عودتهم الى وطنهم

السليب وقد فرض عليهم اللجوء ولا يجوز التعامل معهم بعنصرية”

القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأن التصريحات العنصرية المعادية لشعبنا الفلسطيني وخاصة للاجئين الفلسطينيين والتي يطلقها بعض السياسيين اللبنانيين انما تقشعر لها الابدان وهي مواقف استفزازية نرفضها كفلسطينيين مسيحيين ومسلمين جملة وتفصيلا .
لا نريد ان نتدخل في شأن لبناني داخلي ولكن عندما يخرج علينا احد السياسيين اللبنانيين محرضا على اللاجئين الفلسطينيين وجب ان يكون هنالك رد ليس من الفلسطينيين لوحدهم بل من اشقاءنا اللبنانيين لاننا نعتقد بأن هذه التصريحات العنصرية لا تمثل لبنان ولا تمثل شعبه الذي كان وما زال وسيبقى نصيرا للقضية الفلسطينية.
ان التصريحات العنصرية ايا كان شكلها وايا كان لونها مرفوضة من قبلنا جملة وتفصيلا واللاجئون الفلسطينيون الموجودون في مخيمات اللجوء في لبنان يتمنون العودة الى وطنهم السليب وهم ليسوا بحاجة لكي يذكرهم هذا السياسي بأنهم يجب ان يعودوا الى وطنهم فهذا هو مطلبهم الاساسي .
اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات اللجوء ينتظرون يوم عودتهم الى فلسطين ونحن نقول لكم من رحاب مدينة القدس بأنه لا يوجد هنالك مكان في هذا العالم اجمل من فلسطين الارض المقدسة وعاصمتها القدس حاضنة اهم مقدساتنا الاسلامية والمسيحية.
ندرك جيدا ان الاصوات النشاز التي نسمعها في بعض الاحيان في لبنان لا تمثل ثقافة ووطنية وهوية الشعب اللبناني الشقيق الذي نحبه والذي نتمنى له بأن يتجاوز هذه المحنة التي يمر بها لبنان نتيجة مؤامرات تحاك هنا وهناك بهدف الضغط على القيادة السياسية في لبنان لكي تقبل بصفقة القرن وبمؤامرات تصفية القضية الفلسطينية وغيرها من المشاريع المشبوهة في منطقتنا .
ان التصريحات النشاز التي نسمعها من بعض السياسيين اللبنانيين لن تغير موقفنا من لبنان الذي نحبه وسنبقى نحبه ونتمنى له الخير لكي يتجاوز المحن والصعوبات والعثرات الاقتصادية والمعيشية التي يمر بها وبدل من ان يقوم هذا السياسي بالتحريض على الفلسطينيين كان الاجدر به ان يتحدث عن الفاسدين الذين نهبوا ثروات لبنان وامواله وهم الذين اوصلوه الى ما وصل اليه .
اقول لهؤلاء السياسيين اللبنانيين الفاشلين لا ترموا وزر فشلكم على الفلسطينيين فالفلسطينيون ليسوا سببا من اسباب ما وصل اليه لبنان اليوم ، وكلكم تعرفون من الذي اوصل لبنان الى هذه الازمة التي يمر بها والتي نتمنى ان يتجاوزها بأسرع ما يمكن .
اود ان اطمئن هذا السياسي اللبناني الذي يعتبر الفلسطينيين انهم عبئا على لبنان بأن كل اللاجئين الفلسطينيين بدون استثناء ينتظرون يوم عودتهم الى وطنهم السليب وهم موجودون في مخيماتهم لان اللجوء فرض عليهم وليسوا هم الذين اختاروا ان يكونوا لاجئين .
لا نعتقد بأن كل الفلسطينيين هم قديسون ولا نعتقد بأن الفلسطينيين لم يرتكبوا اخطاء في لبنان وفي غير لبنان ولكن لا يجوز تحميل الشعب الفلسطيني واللاجئين الفلسطينيين كلهم مسؤولية اخطاء ارتكبت من قبل اشخاص في ظروف معينة وفي اوضاع مختلفة .
الفلسطينيون في لبنان هم ضيوف حتى يعودوا الى فلسطين وسيبقى مطلبهم الاساسي هو ان يعودوا الى وطنهم السليب .
اوجه تحيتي لكل اصدقاءنا في لبنان الذين رفضوا هذه التصريحات العنصرية التي تحرض على اللاجئين الفلسطينيين والسوريين وتعتبرهم عبئا على الدولة اللبنانية ، في حين ان المعنيين بالشأن الداخلي اللبناني يعرفون جيدا من هم مسببوا الاعباء والتحديات والصعاب والمشاكل التي يعاني منها لبنان اليوم .
لا يمكننا ان نقبل كفلسطينيين بأن يتم التحريض علينا بهذه الطريقة العنصرية والمسيحيون الفلسطينيون هم مكون اساسي من مكونات شعبنا الفلسطيني وهم يرفضون اي تحريض او اساءة بحق اللاجئين الفلسطينيين الذين فرض عليهم اللجوء وهم يعيشون في اوضاع مأساوية تكاد تكون اسوأ من العالم الثالث وهم مرابطون صامدون متشبثون بحق عودتهم الى وطنهم السليب .
لبنان بلد نحبه ونتمنى له الخير واصوات الكراهية والعنصرية والتحريض النشاز التي نسمعها في بعض الاحيان لن تؤثر على علاقاتنا الاخوية والصداقة التاريخية التي تربطنا ويجب ان يدرك اشقاءنا اللبنانيون بأن اعداء لبنان هم ذاتهم اعداء فلسطين والمتآمرون على لبنان هم ذاتهم المتآمرون على فلسطين وعلى الامة العربية كلها ومواجهة هذه المؤامرات لا يمكن ان تكون بتحريض عنصري وحرف للبوصلة بل بالوحدة والاخوة والتضامن والوعي الحقيقي والادراك لخطورة وجسامة المؤامرات والمشاريع المشبوهة التي تستهدفنا في هذا المشرق العربي وتستهدف كافة اقطارنا العربية .
من واجبنا جميعا ان ندافع عن اللاجئين الفلسطينيين وتجاوزات واخطاء ترتكب هنا وهناك في بعض المخيمات انما تتم بناء على تعليمات خارجية وخدمة لاجندات معادية للفلسطينيين انفسهم قبل اللبنانيين ، فالعملاء والمرتزقة موجودون في كل مكان ويجب محاصرتهم بالوعي والحكمة والمسؤولية والصدق والاستقامة والوطنية الحقة .
وستبقى القضية الفلسطينية قضية العرب الاولى شاء من شاء وابى من ابى وسيبقى الاحرار من ابناء امتنا العربية مدافعين حقيقيين عن قضية فلسطين وعندما تدافعون عن فلسطين انما تدافعون عن انفسكم لان عدونا واحد ونزيفنا واحد وجرحنا واحد كما ان المتآمرين علينا هم واحد ايضا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى