الأخبار اللبنانية

حق العمل للفسطينيين في لبنان

تحت عنوان ” حق العمل للفسطينيين في لبنان” أقامت حركة الناصريين المستقلين – المرابطون لقاءاً حوارياً حاضر فيه معالي الوزير السابق الأستاذ شربل نحاس والوزير الدكتور طراد حمادة  وأمين عام اتحاد المحامين العرب المحامي عمر زين وأمين عام اتحاد الحقوقيين الفلسطينيين المحامي سهيل الناطور بحضور ممثلين عن القوى والأحزاب الوطنية اللبنانية والفصائل الفلسطينية وشخصيات اجتماعية وسياسية.
قدم اللقاء الحواري عضو الهيئة القيادية الأخ محمد قليلات، وكان هناك كلمة لأمين الهيئة القيادية العميد مصطفى حمدان أكد فيها على وجوب إعطاء أهلنا الفلسطينيين في الشتات حقوقهم المدنية وبالتحديد حق العمل، مشيراً إلى أن اللبنانيين أيضاً يعانون من فقدان بعض من حقوقهم المدنية وذلك نتيجة النظام اللبناني الطائفي الفاسد الذي لم ينتج وطناً إنما أنتج طوائف ومذاهب تتصارع وعندما تتفق فيما بينها تتقاسم الحصص على حساب الشعب اللبناني. مشدداً في الختام السير جنباً إلى جنب مع الأخوة الفلسطينيين باتجاه تحرير فلسطين كل فلسطين والقدس الشريف.
كلمة الوزير الأستاذ شربل نحاس استهلها بلمحة تاريخية عن أنواع قوانين العمل وكيفية تطبيقها والهدف من استصدارها  كما أشار إلى أن موضوع عمل الفلسطينيين في لبنان يتم تناوله من زاويتين الأول من خلال الإطار القانون والثاني من خلال الوقائع. معتبراً أن الأنظمة القائمة لعمل الأجانب غير اللبنانيين لا يميز بأي شكل بين اللاجئين الفلسطينيين وسائر اللبنانيين، على رغم كون اللاجئين الفلسطينيين مقيمين دائمين في لبنان بحكم اللجوء. ورأى نحاس أن المعطيات اليوم تشير إلى المجتمع اللبناني يتشابه إلى حد بعيد مع المجتمع الفلسطيني حيث إن على سبيل المثال نسبة الناشطين اقتصادياً متدنية عند الفلسطينيين واللبنانيين كما إن ظاهرة الهجرة مرتفعة والاعتماد على التحويلات من الخارج  تشبه ما يشهده المجتمع اللبناني. فيما يخص إجازات العمل، أشار نحاس إلى أن معظم الفلسطينيين في لبنان يعتمدون على التحويلات والمساعدات سواء أكانت من الأقارب أم من المنظمات الخيرية أو من أموال سياسية وأصبحت تشكل عنصر أساسي من موارد الأسر والمقيمين في لبنان لذلك نجد أن من يعملون بأجرهم أقلية صغيرة على اعتبار أن القدرة الشرائية للأجور متدنية، والذين يحملون من بينهم إجازات عمل أقلية ضمن الأقلية لأنه لا يوجد جدوى من حملها للأجير بينما رب العمل يفضل عدم التصريح عن الأجير الفلسطيني ولا يخضع لرقابة الأمن العام لناحية إذن الدخول أو الترحيل، أو عدم حملها كما أن السلطة اللبناني تلعب دوراً بارزاً حيث إنها لا تلاحقهم للحصول على إجازة مما يؤثر أيضاً في الاتجاه ذاته. وتابع: علينا أن نميز بين ثلاث فئات فيما يتعلق بالفلسطينيين في النظام العام فهناك الأجراء وأصحاب العمل وهناك الذين يعملون على حسابهم الخاص مشيراً إلى أن المستفيدين حالياً من تعديل  قانون الضمان الاجتماعي سنة 2010 هم حصراً الأجراء مما يرتب لهم الاستفادة في حين إذا تم استصدار تنظيم إداري يشمل العاملين الفلسطينيين من اللاجئن غير الأجراء فإنهم لن يتسفيدوا.
أما معالي الوزير الدكتور طراد حمادة، اعتبر أن سوق العمل هو سوق متغير وأن سياسات الحكومات متغيرة أيضاً متسائلاً كيف يمكننا أن نضع قوانين ثابتة لتمثل سياسات متغيرة مع حاجات السوق هي نفسها متغيرة، ورأى أنه لا ضرائب الدولة ولا التجارة ولا الصناعة ولا نقابات المهن لديها إحصاءات دقيقة حول حاجة السوق لوجود اليد العاملة وما هي المهن التي يحتاج لبنان فيها إلى يد عاملة أجنبية. لافتاً إلى أن وزير العمل يجب أن يكون عاقلاً وعادلاً وهذا لا يعني أن يكون متعاطفاً سياسياً فالوزير العاقل يفكر في حل المشكلة بشكل منطقي.موضحاً أن سوق العمل هو سوق واحد ويجب التعامل مع السوق اللبنانية والفلسطينية كسوق واحد على أن تضم اليد العاملة الفلسطينية إلى اليد العاملة اللبنانية وخلص إلى أن الفلسطيني هو جزء من السوق اللبناني  ومن البنية الاقتصادية للسوق بشكل عام والدليل على ذلك وجود جمهور فلسطيني مستهلك يشتري وينفع ويستهلك من السوق اللبناني بالخبرات والمال والانتاج.
تطرق أمين عام اتحاد المحامين العرب المحامي عمر زين إلى الجزء المتعلق بقوانين المهنة والقرارات التي يجب اتخاذها من أجل تطبيقها، لافتاً إلى أن منظمة التجارة العالمية غزت القرى الأرضية منذ سنوات وبدأ اجتياح كامل لكل العاملين في المهن الحرة في العالم حيث إن هناك شركات أجنبية من كافة البلدان تغزو بلادنا من المحيط إلى الخليج يعمل مستشاروها داخل الشركات مستعنين بالمحامين المحليين مقابل بضع دراهم تعطى لهم فهم بذلك يتجاوزون قوانين المهنة. داعياً جميع المتخرجين العمل وفق المهن المنظمة بقوانين داخل لبنان أو خارجه باعتبار أن هذه القوانين تنظم العمل. وأكد أن قانون الذي يسمح لكل عربي أن يكون مسجلاً في نقابات المهن الحرة هو قانون لم ينفذ حتى الآن وهو مجمّد ولا بدّ من أن يكون هناك تحرك نحو تطبيق هذا القانون وإلغاء التجميد لأسباب غير منطقية قد تكون مطلوبة لقرارات ما. وفيما يتعلق بالحوار الفلسطيني – اللبناني شدد زين على وجوب تصحيح المسار والعمل نحو مؤسسة الحوار على أن يكون على المستوى المطلوب لا باب من أبواب تمييع الموقف الصحيح في لبنان بالنسبة للأخوة الفلسطينيين.
لفت أمين سر اتحاد الحقوقيين الفلسطينيين المحامي سهيل الناطور في كلمته إلى وجود بعض القوى السياسية في لبنان عندما تتكلم بالقانون تريد اقتلاع فكرة حق الفلسطيني في العمل وأنه لا يوجد لجنة حوار لبنانية – فلسطينية إنما الصيغة القانونية الحقيقية لها هي وجود لجنة وزارية مكلفة بالحوار مع الفلسطينيين ولا يوجد فيها شخصيات فلسطينية. مشيراً إلى أن الفلسطيني في لبنان تمكن من العمل في المهن العادية لكنه منع من العمل في المهن التي ينظمها القانون وأضاف: لم نكن ندرك كفلسطينيين أنه عندما يصدر قانون من البرلمان اللبناني لا يوجد هيئات تطبقه. ورأى أن الوضع القانوني للفلسطنيين في لبنان متروك من دون تعريف بشكل مقصود وأن الشعب الفلسطيني يشن عليه حرباً كي يمنع من ممارسة حقوقه أو المطالبة بها.
وفي باب المداخلات، أشار  عضو المكتب السياسي لـ “الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” ومسؤولها في لبنان الأخ علي فيصل إلى أن التعاطي مع الفلسطينيين في لبنان قائم على أساس التجاذبات الداخلية والتمييز ورهن الحقوق الانسانية لها. ودعا إلى ضرورة تطبيق قانون مجلس النواب الخاص بالنسبة للأجراء وتوسيعه ليشمل السماح بحق العمل للعاملين في المهن الحرة وبدون إجازة عمل وإلى إلغاء قانون الحرمان من حق التملك وتنظيم الأحوال الشخصية القانونية لفاقدي الأوراق الثبوتية وتشريع إعمار مخيم نهر البارد وإلغاء الحالة العسكرية بالتعاطي معه وتخفيف الإجراءات الأمنية في المخيمات الأخرى. كما أشار إلى أن الحل الجذري للعلاقات الفلسطينية – اللبنانية هو في وضع خطة مشتركة وإقرار الحقوق الانسانية دعماً لنضال اللاجئين من أجل حق العودة وإحباط مشاريع التوطين والتهجير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى