المقالات

برأيي أن الأستاذ أدهم الشرقاوي قد أخطأ خطأ كبيرا بهجومه على حزب التحرير ومساواته بالجامية والمداخلة…محمد اسوم

فالفرق بين الجامية و المداخلة وبين حزب التحرير كالفرق بين الحق والباطل ، والخير والشر ..

المداخلة شيوخ السلطان والاستبداد..
وحزب التحرير حزب يواجه سلاطين الظلم والاستبداد والعمالة ، وحزب ينادي بوحدة الأمة تحت راية الخلافة..

وعلى الرغم اني اختلف معه بطريقة العمل ، وبالتصور حول شكل الخلافة المعاصر
إلا أني أشهد شهادة لله تعالى
أنه لولا حزب التحرير ، لما بقيت فكرة الخلافة حية في الأمة ..

أخطأ الاستاذ ادهم لعدة أسباب:

١- اليوم هو وقت الوحدة ، وليس وقت التفرقة والتشرذم ..ومن الواجب علينا ان نكون كالبنيان المرصوص ..

وهذا الكلام أيضا موجه للحزب ، حيث أن الوقت هو وقت التسديد وليس وقت النقد والتفنيد ….

فلتضع الحرب أوزارها ، وبعدها نحتاج إلى سنوات للحوار حولها ..

٢- حزب التحرير من أشد المؤيدين لطوفان الأقصى رغم اختلافهم مع حما#س

٣- حزب التحرير نظم عشرات التظاهرات دعما لغزة …بل سبق قي ذلك الإخوان في لبنان

٤- علماء حزب التحرير لم يتوقفوا لحظة في خطبهم عن دعم غزة والدعاء لها

٥- حزب التحرير هو حزب سياسي إسلامي ، اي هو متخصص بالجانب السياسي من العمل…
وفي نظره أن أهل القوة والغلبة والمنعة وخاصة الجيوش ، واجبهم ان يستأنفوا الحياة الإسلامية وان يقيموا الخلافة في الأرض ..
والحزب يترجم ذلك بطلب النصرة منهم كما طلبها النبي صلى الله عليه وسلم من قبائل العرب ..
وسواء نتفق معه في هذه الرؤية أو نختلف ..
وسواء نصف هذه الرؤية بالمثالية أو بالواقعية ..
ففي النهاية هذا منهجه الذي يراه حقا ، ويتقرب إلى الله من خلاله، وعلى ضوئه يحدد مواقفه من كل نهج دعوي آخر .

٦- وحيث انه حزب سياسي ، فهو كحزب لا يتعاطى الشأن العسكري ، لكنه لا يمانع أن ينخرط أفراده في صفوف المجاهدين ويبذلون النفس والمال في سبيل ذلك
وما اعرفه أن عددا كبيرا من أفراده حملوا السلاح وقاتلوا في عدد من الجبهات وتحت رايات إسلامية أخرى
هذا ما أعرفه ، لكني اترك تاكيد ذلك او نفيه للحزب

٧- قيام حزب التحرير بنشاط مؤيد لغزة في بريطانيا ليس تهمة ، بل هو محل ثناء ..
فلا اعتقد أن الاستفادة من اجواء حرية التعبير في اوروبا يمكن أن تكون محل تهمة ..
كما أن كل الاتجاهات الإسلامية تستفيد من حرية التعبير في اوروبا ومن بينهم الإخوان أنفسهم ..
وزد على ذلك ، بريطانيا حظرت الحزب بعد نشاطاته المؤيدة لفلسطين ..

في النهاية يا استاذ ادهم ، أرى أنك قسوت بل ظلمت في مقالك ..
وأنا من الذين يغبطونك على قلمك الرائع والمميز
وازدادت غبطتي لك حين وضع المجاهدون كتابك رسائل من القرآن في أحد فيديوهاتك ..

ونحن لسنا معصومين ..
كلنا قد نقع في الخطأ أو الزلل ..

ولكن من الواجب علينا أن ننتصح للناصحين ، وأن نراجع ما كتبناه إن ثبت أننا كنا فيه مخطئين …

تحياتي لك
وأرجو ان تتقبل مني مقالتي هذه

أخوك الذي يحبك جدا ..
محمد اسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى