المقالات
همسة في أُذن زوجتي.. – بقلم اسمة عويد

…لن أنس نظراتك المليئة بالعطف والحنان إليّ كلما توجه نظري إليكِ…زوجتي كلما يهتف في قلبي هاجس الذكريات أتمنى أن أعيش معك في عالم الفراشات المزهو بحب الحياة النابض من تقوى الله الذي غدوتُ به صريعاً بفضل الله … صفاتٌ في روحك الهامدة الطاهرة…أحببتها …زوجتي لك من وردة قطفتها من جنّة الأمل الذي لطالما سهرتِ تُلقنينني…ذكريات الشتاء تغدو وتروح في خاطري لتَحلّ مكانها ذكريات الربيع المشرق حباً وطمأنينة…
…زوجتي أما آن لرحلتي أن تبدأ في عالم الضفاف الثائر خلف حُلم السنين…أذكرصفصافة قديمة في صِباي كتبتُ عليها متى ألقاكِ…ولكنكِ بقربي…متى لا ألق سواك…ولا تغدر بي عواصف الدنيا وترهات الماضي…والآن بعد ما لقيتُ حبّك وارتديته برونقه الفياض من كنهر الكوثر…أكتب على سنديات عمري ..إني أحبك في الله حباً يصحبني بك الى عالم البقاء…فهلا أحببتني؟…ننجو سوياً من عالم الفناء…نلقى وجه الله وهو راض عنّا…
…كما قصصتُ لصوتِ جدول الوادي يوماً في التسعينيات قصصي الجميلة سأقصها لأولادنا إن أبقانا الله لذاك الوقت,عن قصة الحب السرمدية التي سُطرت بفضل الله…تعرفينا…لا… بل تُتقنين فنَّ ممارستها…أنتِ لا سواكِ… في عالمنا الصريع على صدر الحرية المجبولة بتعاليم ديننا وشريعة الله الواضحة…
…أم أولادي أنت زوجتي…إليك وصيتي… لا تركني الى الدنيا ولا تجعلي لحظات البؤس تدخل جنتك فتفسد ورودها وعبق أريجها الفوّاح… هضابها وسهولها…كوني نسيم الوادي الدائم في الدعوة والعِلْم والعَمَل …واعطفي على من حُرم لذائذاً في الدنيا والآخرة…لا تأبهي بقيل وقال ولا بحشائش حركتها دواب الأرض…هيئي لأولادك سهرات المساء حتى إذا ما أبصروا بريق الحياة شعروا بأن الحياة درب لبناء الخير في نفوس البشرية…علّميهم قتال الناس بالحب …علّميهم قراءة الماضي والحاضر…علّميهم التفكر والتأمل والتدبر في كل شيئ…قبل أن يقولوا…أيّ شيئ…علّميهم حب الكبير واحترام الصغير …علّميهم إن ما أكلوا أن يأكلوا بأدب المعلمين والمرشدين الصالحين…علّميهم أن الدنيا امتحان جميل بما فيه من الخير والجمال والسعادة…علميهم أن الله مراقب أعمالنا وناظر ما نفعل..ما نعمل …من أين نأكل …وفيما نفكر…
…زوجتي…علميهم أن الدنيا مزرعة الآخرة…فليحرث كل إنسان أرضه بطاعة وتقوى حتى يكون المحصول جيداً…علّميهم كيف يحبون الأب والأم …حتى إذا ما أتى خريف حياتنا…وآن أوان الرحيل…وسقطت ورقة التوت…نجد من يعطف علينا…
…زوجتي إذا ما غبتُ عنك فأطفئ سراج الدنيا…واقرئي كلامي..واعلمي أني …أحبكِ…أحبكِ…
الى كل زوجة قررت العيش مع زوجها بعيداً عن صخب الدنيا ومفاسدها بحب ووفاء…
بقلم أسامة يوسف العويّد


Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development