الأخبار اللبنانية

حمى الله طرابلس من شر المزايدين

كانت جلسات الثقة بحكومة السنيورة العتيدة اشبه ما تكون بمسرحية هزلية فيها المضحك وفيها المبكي بعد

أن لعب الأدوار فيها مجموعة من المتنحطين للزعامة الذين يتوهمون أنه بمقدار ما يتشنجون ويزايدون بمقدار ما يحصلون على ثقة الشعب وينالون رضاه بشكل يسمح باعادة انتحابهم في المجلس النيابي العتيد عام 2009

 

وكان الملفت أن نائبين شاء القدر أن يمثلا طرابلس في الانتخابات الأخيرة التي سمح قانون الانتخابات الذي جرت على أساسه والذي لقي معارضة الجميع بوصولهما نتيجة تدفق المال السياسي واستغلال دم الشهادة واثارة النعرات الطائفية والمذهبية.

لقد عرف النائب الاول بتقلبه الدائم وتنقله من مكان لاخر بحيث يقول شيئاّ في الصباح ويتراجع عنه ظهراّ ويناقضه مساء دون أن يرف له فن او يشعر بتأنيب ضمير. كما عرف عنه حبه للسفراء الأجانب وخصوصاّ ممثلي الدول الكبرى الغربية يلتزم توجيهاتهم وينفذها بدقة وعلى حساب مصالح وطنية ولتغطية هذا الارتباط اضطر لممارسة سياسة لا يؤمن بها لأنها بعيدة عن تركيبته الفكرية.لقد ركب موجة التشنج الطائفي والمذهبي وأصبح مدافعاّ عن التيارات السلفية والأصولية رغم عدم وجود أي شيء يربطه بها….كل ذلك في سبيل الحصول على حفنة من الاصوات تؤهله للعودة الى البرلمان.

وهكذا بين ليلة وضحاها أصبح ابرز المتشددين المتشنجين لا يخجل من أن يتحدث بلغة مذهبية تحرك الغرائز وتبقى جرح طرابلس مفتوحاّ لاستمرار فتنة لا تحصد الا الفقراء من المدنيين الأبرياء.

أما الثاني فقد تخلى عن تاريخه النضالي المقاوم وارتضى ان يصبح اداة تخدم مشروعاّ يناقض كل توجهاته السابقة كل ذلك مقابل مقعد نيابي في غير منطقته لان النافذين وعدوا القواتي جورج عدوان بملء المقعد النيابي,وهكذا وجد نفسه يهبط بالبراشوت في منطقة لا يعرفها ولا يفقه شيئاّ من همومها.

والمفارقة ان هذين النائبين حملا راية الدفاع عن طرابلس وحقوقها وهما اللذين لم يعيشا تلك الهموم التي يعاني منها ابناء طرابلس لان الاول يقضي اغل اوقاته في اوروبا بينما لم يكلف الثاني نفسه باستئجار منزل على الاقل في المنطقة التي يمثلها بل يكاد يعرف أين تقع ساعة التل؟؟؟

وهكذا تبقى طرابلس منكوبة على كل الاصعدة فهي تواجه الاهمال والحرمان والتجاهل وهي منكوبة بنواب لا يقدمون لها الا الكلام المعسول وهي منكوبة بالجرح النازف في التبانة وجبل محسن نتيجة الشحن الطائفي والمذهبي وهي منكوبة بمجموعة من الزعران امتهنوا حرفة الاجرام مستفدين من تغطية ساسية لهم من النافذين وهم منكوبون بالازمة الاقتصادية الخانقة التي زادت الفقراء فقرا! ومصاصي دماء الابرياء ثراء وغنى.
وقى الله طرابلس وساعدها في نكبتها وحمى اهلها من مزايدة المزايدين وكذب المنافقين ودجل المتزعمين.

سمير الحاج
رئيس جمعية اللجان الاهلية

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى