باسيل من المتن : لا لاستمرار سياسة سلامة…لا لحوار غير منتج….ولا مساومة على بناء الوطن

حذّر رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل من الاستمرار بالسياسة المالية والنقدية نفسها القائمة على الهدر والفساد بعد انتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، عبر حاكم جديد او عبر نواب الحاكم موضحًا ان الاستقرار الحقيقي يكون باحترام القوانين والشفافية ومنع السرقة والفساد والهدر واحترام قاعدة العرض والطلب في السوق واللجوء الى الاستقرار الطبيعي وليس المزيّف القائم على تثبيت سعر صرف الدولار على حساب المواطنين واموال المودعين.
وقال باسيل في كلمة له في عشاء هيئة قضاء المتن في التيار الوطني الحر بحضور الرئيس ميشال عون:” في غضون ايام يرفع عن كاهل اللبنانيين كابوس رياض سلامة احد اكبر اعمدة الفساد ورئيس المنظومة المالية الحاكمة في لبنان. من الافضل كان ان يتم طرد سلامة ومحاسبته وسجنه على ان يتم انتظار انتهاء ولايته، ولكن اقله منعنا التمديد له الذي كان يسعى له شركاؤه في المنظومة الفاسدة. سلامة سيحاول التخريب بما له من ادوات بعد انتهاء ولايته ليقول لنا انه الأساس في الاستقرار النقدي. هم يهوّلون بارتفاع سعر صرف الدولار، ويحضّرون له. ان رياض سلامة كان يخالف القوانين لضبط سعر الصرف الذي يدفع من جيوب المواطنين وايداعاتهم بالمصارف.”
ورأى باسيل ان الحل يكون عبر امرين، اما ان يتم تعيين شخص مشهود له بالكفاءة و”الآدمية” عبر القضاء العدلي او الاداري، او ان يتم التوافق السياسي على الشخص المناسب بدلا من اللجوء الى اي اجراء غير دستوري تقوم به الحكومة. لكن في حال تعذر الوصول الى هذين الحلين يبقى المخرج بحسب القانون ان يتسلّم نائب الحاكم الأوّل الصلاحيات الكاملة للحاكم ومعه المجلس المركزي بصلاحيات محدودة. والتلويح بالاستقالة غير مهم لان استقالة نواب الحاكم المركزي لا تعفيهم من مسؤولية متابعة مهامهم.
وامل باسيل ان يتمسك نواب الحاكم بما عبّروا عنه بكتاب رسمي في 20 تموز حول عدم استعدادهم لمخالفة القوانين، والاستمرار بسياسة رياض سلامة، وانّهم يريدون منصة صيرفة حقيقية وشفافة غير وهمية، ويريدون توحيد سعر الصرف تدريجياً، ويريدون الاصلاحات القانونية من مجلس النواب، ويريدون تغطية قانونية لأي صرف من خارج القانون. ولفت باسيل الى ضرورة اقرار القوانين الاصلاحية ووضع خطة انقاذ اقتصادية ضمن برنامج زمني محدد، كما الى ضرورة اجراء تدقيق مالي وردع محاولات اخفاء تقرير التدقيق الجنائي. كما دعا باسيل الى اعتماد اللامركزية الادارية والمالية الموسعة واقرار الصندوق الائتماني موضحًا ان اللامركزية لا تعني تحويل الأقضية لمحميّات لزعامات فلامركزيّتنا هي لفتح المناطق وعدم اغلاقها بوجه بعضها، وهي ابعد شي عن الانعزال والتقسيم.”مركزية ما بعد الـ 90 خنقت الاقتصاد جعلت الدولة تسرق شعبها والشعب يسرق دولته. امّا اللامركزية فهي لتقوية المناطق والناس ومناعة الدولة، ونظام يشعر معه كل انسان ان الدولة تعطيه بقدر ما يعطيها ويدفع المواطن الى تسديد الضرائب والرسوم باطمئنان وثقة بأنها ستذهب الى الانماء لا الى جيوب الفاسدين والمتسلّطين.”
وقال:”هذه المنظومة لا تريد اقرار القوانين الاصلاحية لانها تريد الاستمرار بالفساد والتيار الوطني الحر لن يشكل غطاء سياسيا لها ولن يساعدها. لن نساوم ولن نقبل بجوائز ترضية كما يتهمونا فلن نساوم على حساب الوطن. ما نريده هو بناء لبنان. نحن في التيار الوطني الحر لن نقبل ان نكون جزءا من مشروع فاشل، ندعمه ونحمل مسؤوليته وندفع ثمنه. ومن يريد الفشل فليفشل وحده وشكراً على دعوته لنا لنكون جزءاً من سلطته الفاشلة وحصّة حرزانة الآن او حصّة كاملة بعد 6 سنين، لا نريدها لا الآن ولا بعد ست سنوات، نحن نريد الجمهورية والدولة وأي دعم تطلبونه منا نريد له مقابل ليس لجبران باسيل، ولا للتيار الوطني الحر بل للدولة لبنان والوطن. لن تغرينا لا قيادة جيش ولا حاكمية مصرف لبنان ولا كامل الحكومة ولا كل الادارات. لن يغرينا الاّ ما هو اهم من اسم الرئيس، وهو مشروع الدولة في لبنان.”
وعن الدعوة للحوار رأى باسيل ان “الحوار او التشاور او المشاورات المكثّفة لها شروطها للنجاح، وأي حوار لإضاعة الوقت او تشتيت الجهد هو غير مقبول ومرفوض من قبلنا. واي حوار جدّي ويؤدّي الى نتيجة فعلية هو مرغوب ومطلوب شرط ان يتحدّد ببرنامج واضح، وبمدّة زمنية محدّدة وبنتائج واضحة. ويجب ربط نهاية الحوار بجلسات انتخاب يلتزم رئيس مجلس النواب بالدعوة اليها قبل بدء الحوار الذي يجب ان يكون على البرنامج والمواصفات وقد يفتح آفاقا لتسميات جديدة او يوصل الى مرشح يحظى بالـ 65 صوتاً. واذا جرت جلسات متتالية ولم يحصل احد على 65، لا تعود ملامة التعطيل ملقاة على الثنائي الشيعي، بل يصبح الزاميا علينا جميعاً إيجاد مرشح توافقي. لقد حان وقت الانتهاء من العناد والمكابرة وانتظار الخارج او تطورات الداخل.”
واكمل باسيل في الملف الرئاسي:” كل عناد يقابله عناد، وكل تمسّك بمرشحهم يعني تمسّكا بمرشحنا جهاد ازعور وعدم التنازل عنه. لن يكتب لشيء النجاح في لبنان بتغييب التيار الوطني الحر. كل مرونة تقابلها مرونة. يجب ان ينتصر العقل خاصةً ممن هم معروفون برجاحة العقل، ولا يجب توقف البلد على كلمة او موقف شخصي”.
وختم باسيل كلمته متوجها الى التياريين:”لا تخافوا على تيار صورته من صورة العماد عون ولد من رحم الشهادة والمعاناة. التيار يبقى قويا بكم ومعكم. انتم القاعدة الصلبة للتيار التي لم تهزمها الصعاب والأزمات.هذا التيار هو للمناضلين وللمضحّين والمقاومين. قد يمرّ فيه اصحاب المصالح ومتسلقي مناسبات وقانصي مواقع لكن اذا لم تكن طينتهم طينة نضال ومقاومة فهم لن يستمروا في التيار.”




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development