الأخبار اللبنانية

الصفدي يرعى دورة نادي شباب الحدادين الرياضي

رأى السيد أحمد الصفدي أن مدينة طرابلس “التي هُمّشت وظُلِمت، استطاعت أن تنتفض على واقعها،

فأثبتت أنها أكبر من أن تُقهر، وأمنعُ من أن تُكسر”. أضاف: “لقد أثبتت طرابلس بفضل توّحد أبنائها، أنها حصنٌ منيعٌ في وجه الفتن والمؤامرات، وأعلن أهلها بالفم الملآن أنهم لا يرتضون عن الدولة سقفاً، دولة ينعمون فيها بالإنماء المتوازن والعدالة الاجتماعية، دولة تعطي كل ذي حقٍ حقه”.
كلام الصفدي جاء في حفل اختتام دورة “نادي شباب الحدادين الرياضي” بلعبة “الداما”، التي نُظمت بالتعاون مع بلدية طرابلس وبرعاية “مؤسسة الصفدي” وذلك في إطار سياستها الهادفة إلى تأسيس مجتمع رياضي ناشط، وإلى توجيه الشباب نحو الأنشطة الرياضية والفكرية الهادفة إلى بناء القدرات الشبابية وتنمية حسّها الإبداعي.
الحفل الختامي الذي نُظم في “الحمام الجديد” الأثري في ساحة الدفتار، في قلب طرابلس القديمة، حضره إضافة إلى أحمد الصفدي، منسق القطاع الرياضي في “مؤسسة الصفدي” عز الدين حداد، رئيس وأعضاء نادي شباب الحدادين، مخاتير منطقة الحدادين واللاعبين وحشد من الأهالي والمشجعين.
وقال الصفدي في كلمته: “إن حق طرابلس علينا كبير وكثير وإنني على ثقة أنه بإصراركم ووحدتكم وعنفوانكم وجرأتكم سنحصل بإذنه تعالى على حقوقها لنعيدها لؤلؤة للعروبة والوطنية. عهدنا لكم أننا لن نوفر جهداً لنعوّض على طرابلس ما فاتها من إنماء وإعمار وسننجح بعونه تعالى، لأن هذه المدينة تنهض على أكتاف الرجال الشرفاء الصادقين”. وأكد: “سنواصل العمل من أجل أن تكون طرابلس قويةً، شامخة. كلّنا ثقة بشجاعتكم وبقدرتكم على تجاوز الصعاب، فأنتم نبضُ المدينة وعصبها. بكم تكبر وبها تكبرون”.
وتوجه بالشكر إلى نادي شباب الحدادين “لأنكم أتحتم لي فرصة مشاركتكم للسنة الثانية على التوالي، الاحتفال باختتام دورة “ليالي رمضان الفكرية” بلعبة “الداما”، هذه الرياضة الذهنية بامتياز، فتعلمنا الصبر والتروّي والتفكير العميق، هذه الصفات التي نحتاج جميعاً إلى التحلي بها في هذه الأيام. وهنيئاً لنادي شباب الحدادين تشجيعه الشباب على ممارسة الرياضة وتنمية القدرات الجسدية والفكرية والنفسية لديهم”.
أضاف الصفدي: “لشهر رمضان نكهة مميزة في الأسواق الداخلية والمناطق الشعبية الطرابلسية، وها نحن اليوم نلتقي على الخير، فنودّع معاً شهر البركة من هذا المكان الأثري، أحد أجمل الحمامات في لبنان. نلتقي على أبواب عيد الفطر السعيد، في جو من الأصالة والتراث والتاريخ المجيد لهذه المدينة التي تختزن كنزاً أثرياً يحتاج إلى إعادة تظهير، لتنفض طرابلس عنها غبار الإهمال والحرمان والتهميش. لا توجد بقعة في طرابلس أجمل من هذه المنطقة في رمضان، وقد باتت أقدامنا تقودنا إليها خلال الشهر الكريم نعيش أجواء الأصالة مع أبناء منطقة الحدادين الطيبين المتشبثين بجذورهم العريقة والمنفتحين على الناس من كل الطوائف والمذاهب والطبقات الاجتماعية. وجدران هذه الحارات وأزقتها وبيوتها ومقاهيها، تشهد على عراقة تاريخها، أما معيشة أبنائها فهي خير دليل على تمسكهم بأصالة وعادات وتقاليد هذه المدينة، الشامخة بعنفوانها، المتسامحة بقدرتها، والقوية بإيمانها”.
نادي شباب الحدادين
كلمة نادي شباب الحدادين ألقاها رئيس النادي فادي السيد فرحب بالمشاركين “في الحفل الختامي لدورة ليالي رمضان الفكرية للعبة الداما في هذا المركز الأثري لمدينتنا الحبيبة والذي يختزن في جدرانه كل ما مر من تراث وحضارات لنشئة جيل يحمل في مضامينه روح الحضارة والتقدم والازدهار، وليكون لنا ذكرى عمل يمتاز بكل معاني الفكر الثقافي والرياضة الذهنية وجمع شبابنا على المحبة والألفة والتعاون لما فير خير”. وأكد “نفتخر اليوم أننا نعيش وترعرعنا في إحدى مناطق طرابلس الأثرية، إنها منطقة الحدادين الحاضنة لمجمع من الآثار والحضارة والتي يقصدها الزائرون ليتزوّدوا بروح العلم والمعرفة من نبض أبنائها الطيبين”.
وقال: “للسنة الثالثة نحيي هذه الليلة وذلك بفضل تعاون ورعاية ودعم مادي ومعنوي شاركنا به رجال أوفياء لهذه المدينة وقدموا لنا كل وسائل التسهيلات وسدوا احتياجاتنا لإنجاح عملنا هذا، ونخص بالذكر رجلاً فاضلاً رفع شعار “ثروتنا عقلنا”، إنه معالي الوزير محمد الصفدي”.
وختم موجهاً الشكر إلى رئيس بلدية طرابلس رشيد جمالي الذي “كان له الفضل الكبير بدعمنا وتشجيعنا ثلاث سنوات من انطلاقتنا”، كما شكر “كل المساعي الخيرة التي بذلت والتي نجحت في إقرار المصالحة وحقن الدماء وإعادة اللحمة والتآخي والامن والامان لمدينتنا وعلى رأسهم رئيس تيار المستقبل الشيخ سعد الحريري، والوزير محمد الصفدي الذي امتدت يده للمشاركة والمساهمة في دفع التعويضات للمتضررين بالتعاون مع عمدتنا ورئيس بلديتنا رشيد الجمالي وجميع أبناء هذه المدينة الطيبة من زعماء ورجال دين ومخاتير في سعيهم لإعادة الحياة وروح العمل نحو محاربة الجهل والانحدار نحو المجهول، ورعايتهم أنشطتنا الرياضية والفكرية والاجتماعية”.
وفي نهاية الحفل، تم توزيع الجوائز على الفائزين، حيث كان لافتاً أن الحائزين على المراتب الثلاثة الأولى جميعهم من طرابلس، علماً أنه قد شارك في الدورة لهذه السنة 130 لاعباً من مختلف المناطق اللبنانية، وقد جاءت النتائج وفقاً للآتي:
1 – فئة المحترفين:
الأول: عماد العبد الله وطارق مسعود – الثالث: برهان الدهيبي.
2 – فئة الهواة:
الأول: مصطفى الكردي – الثاني: خالد شقص – الثالث: ربيع عباس.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى