ثقافة

اختتام معرض الاعلام المسيحي التاسع 2010 “وسائل الاعلام والمرأة”

عنوان سنة 2011 يعالج قضايا الشباب الملحة والطارئة شكل معرض الاعلام المسيحي التاسع”وسائل الاعلام والمرأة” الذي نظمه الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة – لبنان على امتداد عشرة أيام في دير مار الياس – انطلياس تظاهرة ثقافية تربوية اعلامية وفنية… إذ ضاقت قاعاته بالنشاطات المتنوعة التي طالت جميع شرائح المجتمع .ووُصف اعلامياً بأنه مهرجان احتفالي عمل على”أنسنة” القضايا التي طرحها وناقشها فأضاء بعضاً من الظلمات الفكرية والثقافية للوصول الى التغيير المجتمعي المطلوب، والتسلح بالتربية الصحيحة التي تُنشد ثقافة العدالة والمساواة والسلام والحياة وترفض ترويج تسليع جسد المرأة واختزال مزاياها الانثوية وتجميدها في الصور الممغنطة، وعدم توسل الاثارة والفضائحية والبذاءة في اعلام الترفيه الذي يبتعد بالذوق العام عن القيم الثقافية المشتركة بين اللبنانيين .

كما قال الاتحاد كلمته التي استمدها من الرسالة الانجيلية التي رفعت من كرامة المرأة الى ما يداني عتبة القدسية، مساوية بينها وبين الرجل في كل الحقوق والواجبات. كما تناولت المحاضرات والندوات مسائل كثيرة تهم وجودية المرأة مثل مناهضة التمييز ضد المرأة والعنف الأسري، الدفاع عن حقوقها الانسانية وبخاصة النتعلقة بالمراة  ومكانتها في الاعلان والاعلام ودورها في العمل والقانون والقضاء والأحوال الشخصية وغيرها الى الأمسيات الشعرية التي صُدفت مع مئوية الشاعر أسعد السبعلي والتي تغنّت بالمرأة الأم والحبيبة والراهبة والجدة…وتكريم الجمعيات التي تُعنى بشؤونها والمؤسسات الاعلامية التي تحتفل بيوبيلها منها مجلتي المسيرة والمسرّة وتيلي لوميار وقناة المرأة العربية التي تُخصص غالبية برامجها لقضايا المرأة . وقيل للمرأة الكثير ربما لتغييرما تحتاجه المجتمعات اليوم: إسهري على مستقبل الجنس البشري، إمسكي بيد الرجل عندما يحاول، في ساعة جنون، أن يهدم الحضارة الانسانية. لا يجوز ولا يحق للوسائل الاعلامية أن تتعامل مع المرأة كسلعة للدعاية الرخيصة، وجسد فقط للاغراء وامتهان للكرامة. كوني المرأة الزوجة والأم المربية للأجيال، والمكرسة للخدمة الاجتماعية والمحبة، لكي يتأمن للمجتمع، في كل زمن، جيل جديد تتواصل معه تقاليد القيم وتراثات الحضارة وضمانات المستقبل. كوني مثل مريم الواقفة تحت الصليب، إنها تعطي الرجال قوة الصمود في المحنة، والاندفاع دون تراجع أو انكسار”. وكانت دعوة  لوسائل الاعلام لادراك قيمة المرأة وأهمية دورها، لأنها قادرة أن تٌسهم مساهمة عظيمة في تغيير وجه المجتمع إنطلاقا من القول المأثور:”وجه أمي أمتي”.    وأُقيمت في اليومين الأخيرين سلسلة من النشاطات الترفيهية والتربوية والثقافية حيث أحيّ الاتحاد حفلة عيد البربارة بالتعاون مع حركة أطفال مار الياس- أنطلياس ، في قاعة مسرح الأخوين الرحباني لمشاركة الأطفال فرحتهم . كما خُصصت الأمسية الشعرية الأخيرة لـ “المرأة الحبيبة” شارك فيها الأساتذة سمير خليفة ، عبدو لبكي ، أنطوان جبارة والياس زغيب بتقديم من الاعلامية كاتي يمين  ومرافقة ريشة الرسام جان أيوب. وختاماً كرّم الاتحاد مجلة المسيرة لمناسبة عيدها ألـ25 وقدم رئيس الاتحاد الأب طوني خضره درعاً تكريمياً لرئيسة تحريرها فيفيان صليبا داغرالتي أهدته بدورها الى أسرة المسيرة التي أسهمت في نجاح هذه المجلة. وألقى الشاعر قزحيا ساسين كلمة شاعرية في المسيرة : “انطلقت في مطلع الثمانينات مغتسلة بندى الحرية ومحتفظة بلبنان … انطلقت طفلة وحشية وعاشت الحرب في فيء المتاريس وقاومت(…) . برت أقلامها جيداً، نسجت أرواح الشهداء سحابة خضراء على امتداد سماء لبنان واتخذت حصة الشهداء في حياتها. انفردت عبر تاريخها في صناعة الحلم ويشهد لها بتشجيع ينابيع الرجاء”. وأضاف :”هي المؤمنة بالانسان، قدمت همومه قرباناً على مذبح الحق ، هي المدافعة حقاً عن لبنان . حاضرت في الحرية . بنت براءة كل مظلوم. خسرت كثيراً في الدنيا وربحت نفسها . ظلها يسير أمامها ، هي لنفسها مثلما الأزرق للبحر … تمون على نفسها ، تعتنق الوفاء لأحلامها ، لم تخن عيناها عينيها وجَرة حبرها لا تزال متباهية بفخارها العتيق . فخرها أن لا فيها من يكتب بالقلم المذهّب خضوعاً بل مؤتمنة على القضية . لا تتغير لأن الحق يأبى ألا يرى وجهاَ غير وجهه في المرآة . إنها بوصلة التائهين الى الوطن ، دفتر يوميات الأرز وليس فيه صفحة أخيرة (…) لن تغيب إلا اذا غاب صباح يوم السبت”.وشكرت داغر الاتحاد مؤكدة على متابعة النضال من أجل الكلمة الحرة قائلة “1300 عدد تحمل الورق الأصفر وتختصرالتعب والقلق والخوف … لن تكون الكلمات حبراً على الورق فقط بل كانت لها وقفة عز وبطولة . وإن سر نجاحها يكمن في الايمان والوفاء”. كما سلّم أمين سر الاتحاد الدكتور أنيس مسلم الدرع التكريمي الى رئيس مجلس ادارة قناة المرأة العربية نقولا بو سمح الذي قال : “المؤسسة ردت للبصر بصيرته وللنظر خفره والى حد بعيد للكلمة نبلها وكرامتها. ونحاول أن نزيح الليل الملبد بالغيوم التي تدمي عيوننا وقلوبنا . لدينا 10 سنوات من العذاب مع المرأة ، خاب أملنا لأن 90% من النساء راضين عن أنفسهم انما سنكمل المسيرة مع الباقيات المناضلات”. وقدم رئيس بلدية الجديدة أنطوان جبارة درع الاتحاد التكريمي الى رئيسة منظمة “كفى عنف واستغلال” زويا روحانا تقديراً لأعمالها في مجال مكافحة العنف والاستغلال ضد النساء .من ناحية أخرى ، أُعلنت أسماء الفائزين في مسابقات المدارس بعد تقييمها من قبل اللجان المختصة وجاءت النتائج على الشكل التالي : في الرسم التعبيري : مدرسة العائلة المقدسة المارونيات – وادي شحرور (كارين سعاده)، مدرسة راهبات الباسيليات الشويرية – ثانوية القديس جاورجيوس الخنشارة (غيدا الرياشي)، مدرسة notre dame Des Anges- Badaro  (فرح نعمه). مدرسة راهبات القلبين الأقدسين درعون حريصا (السا باسيل) ومدرسة ألـBesancon بعبدا (شربل شمعون) . في الشعر : حلت في المرتبة الأولى (ماري سمعان) من مدرسة العائلة المقدسة المارونيات- وادي شحرور ، وحلّ نقولا معوض في المرتبة الثانية من مدرسة راهبات الباسيليات الشويرية – ثانوية القديس جاورجيوس الخنشارة وفي المرتبة الثالثة أليس شدياق من مدرسة القلبين الأقدسين ، حريصا. في الموسيقى : فاز الطالبان نور برباري وجوانا شقير من مدرسة Saint Famille Francaise . في ألـPower point  فازت مدرسة راهبات القلبين الأقدسين حريصا (جنا أبي لطفي) وSaint Famille Francaise – جونية (مدالينا ليشع) . في المسرح : حلت في المرتبة الأولى ثانوية راهبات الوردية قرنة الحمراء ، في المرتبة الثانية Saint Famille Francaise، وفي المرتبة الثالثة ثانوية راهبات الوردية – برج حمود ، وقُدم تنويهاً الى كل من مدرستي ثانوية القلبين الأقدسين البوشرية وnotre dame Des Anges- Badaro .

ومساءً أقامت موسيقى الجيش بقيادة العقيد جورج حرّو رسيتالاً موسيقياً برفقة الفنانة بريجيت ياغي تكريماً للمرأة ، وقال عريف الحفل الاعلامي جان نخول كلمة جاء فيها  :” ليلة موسيقى وسط ضوضاء السياسة. إنها تلم شملنا وتلون حياتنا وتضئ آمالنا وتضاعف ايماننا . عودة الى الذات الحقيقية في غربة الذات المحتجبة عن الحقيقة انطلاقاً نحو القمم . انها اشراق ونقاء وفيض خير مضاعفة ايماننا وولوج الى فضاء الرجاء ، فمتى صدحت الموسيقى لملمنا أرواحنا ونهضنا . وقدم الاتحاد  شهادة تقدير الى العقيد حرو تقديراً لمشاركتهم . كما كرّم الاتحاد مجلة المسرة والمكتبة البوليسية بمناسبة اليوبيل المئوي الأول لتأسيسهم وقال فيها الاعلامي نخول :” قدّمت هذه الجمعية للانسان والوطن عطاءات كثيرة مذ أصدر المثلث الرحمة المطران جرمانوس معقّد العدد الأول منها في 1 حزيران 1910 وكانت تصدر بـ32 صفحة مرتين في الشهر حتى غدت حياتنا الثقافية والروحية ممتلئة من نيران الفكر اللاهوتي والفلسفي والأدبي التاريخي والروحي الذي تبنته منشورات المكتبة ” وقدم الأب خضره الدرع التكريمي الى مدير المجلة الأب جورج باليكي شاكراً الاتحاد على تقييمه للفكر الروحي مؤكداً أن المجلة ستبقى في خدمة الكلمة .                       هذا ويكون الاتحاد قد قدم 60 شهادة تقدير الى مؤسسات اعلامية ومدنية ونساء كما قدم شهادة تقدير الى العقيد حرّو .

وفي ختام المعرض ، وُزعت شهادات تقدير على المشاركين وأعلن الأب خضره عنوان المعرض المقبل الذي سيُقام تحت عنوان “وسائل الاعلام وقضايا الشباب الملحة” الذي يعقد بين 24 ت2 و4 ك1 2011 ليُسهم في معالجة الشؤون التي تُشغل الجيل الجديد الذي يمثل غد المستقبل بكل ايجابياته وسلبياته .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى