الرئيس ميقاتي يرعى ورشة انماء منطقة الضنية

حضر الحفل وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، رئيس مجلس الإنماء والإعمار المهندس نبيل الجسر، محافظ الشمال ناصيف قالوش وسفراء بلجيكا كوليت تاكي، إيطاليا جيوسيبي مورابيتو، إسبانيا خوان كارلوس غافو، تركيا إينان اوزديليز، الممثل المقيم للصندوق الكويتي للتنمية الإقتصادية العربية نواف دبوس، ممثلة منظمة اليونيسيف في لبنان آنا ماريا لوريني ورؤساء إتحادات بلديات الضنية وطرابلس.
بداية قدم رئيس فريق عمل المشروع الدكتور كمال حمدان شرحاً عن أهداف المشروع ،ثم تحدث رئيس إتحاد بلديات الضنية محمد سعدية معدداً إيجابيات إنماء منطقة الضنية.
السفير الإسباني
ثم تحدث السفير الإسباني فأكد “أن إسبانيا تملك تاريخاً طويلاً في التعاون المتعلق بالتنمية المحلية التي تصب في إطار التنمية البشرية ومحاربة الفقر في المناطق الأكثر عزلة وتهميشاً في كافة الدول، وأن هذا المخطط الاستراتيجي يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للشعب، ويشكل خطوة حيوية من أجل الترويج للتنمية الإقتصادية الإجتماعية”. وأكد “أهمية متابعة المؤسسات السياسية والعامة له”.
السفير الإيطالي
وقال السفير الإيطالي “إن هذا المخطط يشكل خريطة طريق للتنمية الإقتصادية والتقدم الإجتماعي في منطقة الضنية” داعياً “المجتمع المحلي إلى المشاركة في هذه العملية”.
سفيرة بلجيكا
وقالت سفيرة بلجيكا”إن التضامن الدولي يجب أن يعبد الطريق أمام التضامن المحلي” داعية “جميع السياسيين إلى المشاركة في التنمية وذلك بغض النظر عن إنتماءاتهم”. وألقى الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان روبيرت واتكنز كلمة قال فيها : يسرني أن أشارككم اليوم في حفل إعلان نتائج التخطيط الإستراتيجي وإطلاق المرحلة المقبلة من ورشة إنماء منطقة الضنية، على أن يكون الإستثمار في القطاعات كما ورد في تلك النتائج. لقد تم تنفيذ هذه المبادرة المهمة بمشاركة فعالة من المجتمع المحلي والجهات المانحة تحت قيادة السلطات المحلية في الضنية. تشكل هذه المبادرة الأولى من نوعها في المنطقة وعلى صعيد لبنان.
وقال : على الرغم من أن لمنطقة المنية الضنية وعكار ثروة طبيعية كبيرة تضم أهم وأكبر المساحات الخضراء والأجمل في لبنان، فبحسب خارطة الأحوال المعيشية والفقر في لبنان، لا تزال هذه المنطقة تشكل المنطقة الأكثر فقراً في لبنان، وتحتل المرتبة الأولى في أعلى نسبة حرمان في لبنان تصل إلى 58 في المئة، وينعكس هذا الفقر بوجود نقص كبير في البنية التحتية العامة وفي نوعية الخدمات التعليمية والرعاية الصحية.
أضاف : من أجل معالجة هذه الحالة، قام مشروع آرت غولد بتنفيذ عدد من الأنشطة لتعزيز الفرص الإجتماعية والإقتصادية في المنطقة من خلال إنشاء ثمان عشرة مجموعة عمل محلية، شكلت مجتمعة مجموعة العمل المناطقية التي وضعت إحتياجات التنمية الأساسية لإثنين وعشرين قرية، حيث تمكن فريق” آرت- غولد”من تحديد الأولويات وتنفيذ المشاريع المستهدفة في قطاعات الخدمات الصحية والزراعية مع إيلاء إهتمام خاص للشباب. وقد إستفاد خمسة وعشرون ألف شخص من منطقة الضنية من هذه الجهود حتى اليوم.
وقال : على الرغم من هذه النجاحات، هناك حد لحجم التأثير الذي يمكن أن تحدثه الأنشطة الصغيرة. من هذا المنطلق تكمن أهمية التخطيط الإستراتيجي من حيث تحديد التحديات التنموية و الأولويات لإستثمارها بشكل أفضل. وها نحن اليوم أمام المخطط الإستراتيجى للتنمية فى المنطقة تم إعداده عبر أشهر من العمل الدؤوب قدم خلالها المئات من الأشخاص بصفاتهم المختلفة كرؤساء و أعضاء البلديات و المخاتير، ممثلي المجتمع المدني من جمعيات و مراكز إجتماعية و شبابية، ممثلي القطاعين العام و الخاص و مؤسسات الدولة المختلفة و بالأخص مجلس الإنماء و الإعمار المنسق الوطنى لأنشطة برنامج الأمم المتحدة الإنمائى فى لبنان.
وقال : تسرنا نتائج هذه الدراسة التي تطلب إعدادها وقتاً وجهداً كبيرين، كما أنها تمثل خريطة طريق واقعية، تركز على القدرات البشرية والموارد الحالية الكبيرة، كما تتضمن عرضاً” تفصيلياً” للفرص الرئيسية التي، إضافة إلى الموارد الخارجية المستهدفة، قد تؤدي إلى تغيير حقيقي في النمو الإقتصادي، وتحسين التعليم والرعاية الصحية وتساهم في تحقيق الرخاء للمواطنين في الضنية. في الختام، أود أن أعرب عن إمتناني لإتحاد بلديات الضنية لإلتزامه بهذا العمل وإلى حكومات كل من بلجيكا وإيطاليا وإسبانيا لدعمهم لمبادرة” آرت-غولد” بشكل عام، ولهذه الدراسة على وجه الخصوص. وأود أيضا أن أشكر شريكنا الوطني، مجلس الإنماء والإعمار، ورئيسها السيد نبيل الجسر للتعاون والإستعداد المستمر لدعم المبادرات المناطقية والمحلية. كما أود أن أوجه كل الشكر والتقدير لكل من أسهم فى جعل هذا الحفل ممكناً، ولكل من سيدفع هذا العمل إلى الأمام لتحسين حياة المواطنين في منطقة الضنية.
الرئيس ميقاتي
وألقى الرئيس ميقاتي كلمة قال فيها : أرحب بكم في السرايا اليوم لنعلن سوياً نتائج التخطيط الإستراتيجي الإنمائي لمنطقة إتحاد بلديات الضنية، وإطلاق ورشة إنماء هذه المنطقة، فأهلاً وسهلاً بكم، وأتمنى أن نطلق يومياً مخططات تنموية في مناطق أخرى، بحيث تعم هذه الثقافة المناطق اللبنانية كافة، لأن الإنماء المدروس يبدأ بالتخطيط ودراسة الحاضر لإستشراف المستقبل. إن قيام الإتحادات البلدية في المناطق اللبنانية كافة بالمشاريع العامة ذات المنافع المشتركة التي تستفيد منها كل البلديات الأعضاء أو بعضها، هو الركيزة الأساس في مشروع اللامركزية الإدارية والإنماء المتوازن الذي يبلور الإنتماء الوطني الراسخ، ما يدفعني إلى تشجيع تنفيذ خطة إستراتيجية إنمائية شاملة في كل إتحاد، وقضاء ومحافظة.
أضاف: إن إطلاق هذا المخطط في إتحاد بلديات قضاء الضنية الذي أتابع، منذ العام 1999، عملية التنمية فيه عن كثب، هذا المخطط الممول والمدعوم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، هو خير دليل على الإهتمام الكبير بالإنماء في كل المناطق اللبنانية. في هذا السياق فإننا نشكر الصديق روبرت واتكنز وفريق عمل الأمم المتحدة وسفراء الدول المشاركة على إنجاز هذا المخطط في هذه المنطقة بالذات، لا سيما وأنه يحتوي معلومات دقيقة وتبويباً للمشاريع، بحسب نوعيتها وأهميتها ومدة تنفيذها، بالإضافة إلى تصنيفها كمشاريع تنفذ على ثلاث مراحل. ولا شك في أن إطلاق هذا البرنامج والمشاريع الجاهزة فيه، يسهل على الحكومة اللبنانية رصد الأموال اللازمة للبدء بالتنفيذ بالإضافة إلى تسهيل البحث مع الدول والجهات المانحة للمساهمة في تمويلها .
وقال:نلتقي هذا الصباح، بعد يومين من إنجاز الإنتخابات البلدية الفرعية في عدد من البلدات والقرى اللبنانية، في أجواء هادئة وديموقراطية عكست التوق الدائم لدى اللبنانيين في ممارسة حقهم في الإختيار من جهة، وفي التأكيد على أهمية العمل البلدي من جهة أخرى، لأنه يشكل المعبر إلى اللامركزية الإدارية التي إلتزمت حكومتنا في بيانها الوزاري العمل على تحقيقها. وبصرف النظر عن النتائج التي أفرزتها صناديق الإقتراع، فإننا نعتبر أن الفائزين في هذه الإنتخابات، كما الخاسرين، عبروا عن إرادة في العمل المشترك من أجل إنماء قراهم وبلداتهم، فكان تنافسهم من أجل الخير العام ليس إلا.
وقال :مثل هذا التوجه نريده أن يشكل الأساس في مقاربة الإستحقاق الإنتخابي النيابي الذي ينتظرنا في السنة المقبلة والذي يدل على أن الحياة الديموقراطية في لبنان هي بألف خير، وأن كل ما جرى ويجري حولنا لن يحول دون إحترامنا مواعيد الإستحقاقات التي لطالما ميزت العمل السياسي في لبنان وأثبتت تعلق اللبنانيين بالنظام الديموقراطي البرلماني الذي ظل صامداً على رغم الإنتكاسات السياسية والأمنية التي تعرض لها لبنان في السنوات الماضية .
أضاف: إننا عازمون على تيسير إنماء كل المناطق اللبنانية، لا سيما تلك النائية منها، ليعود نبض الحياة إليها، ويتجذر أبناؤها في أرضها، فتخف الهجرة إلى العاصمة والمدن الكبرى، وتشق التنمية المستدامة طريقها إلى كل بلداتنا وقرانا، وتتحقق الشراكة الحقيقية في ورشة النهوض، ويساهم كل منا في توطيد الإستقرار الإجتماعي والمعيشي، المِعبر الوحيد إلى الرخاء والإزدهار والهناء، وإلى تعميق وحدتنا الوطنية حتى تبقى جبهتنا الداخلية، صلبة ومنيعة في مواجهة التحديات الطارئة، فالكل شركاء في المسؤولية.
وختم بالقول : سنبقى نعمل معاً لإطلاق المشاريع التنموية، وسيظل هذا الصرح، ملتقى جميع اللبنانيين التواقين إلى تجسيد روح التعاضد وإرادة النجاح، ولن نستسلم للصعاب، بل سننجح في التغلب عليها.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development